“العدالة والتنمية” التركي: لم نلمس تعاونا كافيا بمقتل خاشقجي وسنواصل التحقيق بكل شفافية ونحترم شعب فنزويلا ودستوره

أنقرة/ الأناضول: قال متحدث حزب العدالة والتنمية التركي، عمر جليك، الإثنين، إن بلاده لم تلمس بعد تعاونا كافيا حيال قضية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده، جليك، عقب اجتماع اللجنة المركزية للحزب في العاصمة أنقرة.

وبيّن أن تركيا تولي أهمية لزيارة المقررة الأميية أغنيس كالامارد، إلى بلاده للتحقيق في قضية مقتل خاشقجي، ونشرها لاحقا تقريرا حول زيارتها.

وأكد أن بلاده تواصل التحقيق بمقتل خاشقجي بكل شفافية، مبينا أن المسؤولين السعوديين لم يستجيبوا بعد لنداءات التعاون في هذا الإطار.

وشدد على أن التعتيم على التحقيق يزيد بشكل كبير من شكوك التستر على جريمة قتل خاشقجي.

ولفت إلى أن تقرير المقررة الأممية، أكد ضلوع مسؤولين حكوميين في السعودية في جريمة وحشية مخطط لها مسبقا.

وقال: “لقد أكدنا بوضوح أننا لن نسمح بالتستر على الجريمة”، مجددا ضرورة محاكمة المتورطين بالجريمة في محاكم إسطنبول، لأن الجريمة ارتكبت بالمدينة.

وأضاف أن دعوات تركيا لمقاضاة المتورطين بإسطنبول لم تلق صدى لدى المسؤولين السعوديين.

وقال “لم نلمس بعد تعاونا كافيا مثلما ننشد في قضية مقتل خاشقجي”.

وأردف “المدعي العام السعودي جاء إلى بلادنا بهدف الاطلاع على الأدلة الموجودة بأيدينا، وليس من أجل التعاون مع القضاء التركي”.

وشدد جليك “نجدد دعوتنا المفتوحة، لإجراء تحقيق قوي في إطار الكشف عن المسؤولين عن هذه الجريمة ومن أمروا بارتكابها، على أن يكون هذا التحقيق دوليا”.

وتابع: “لا شك أن الجمهورية التركية ستواصل متابعة هذا العمل الوحشي الذي لا يمكن القبول به من الناحية الإنسانية”.

والخميس الماضي، أصدرت المقررة الخاصة للأمم المتحدة لشؤون القتل خارج نطاق القضاء “أغنيس كالامارد” بيانا عن زيارتها إلى تركيا بين 28 يناير/ كانون الثاني و3 فبراير/ شباط من العام الحالي، حول جريمة قتل خاشقجي.

وذكر البيان أن الأدلة التي جمعها فريق التحقيق الذي تقوده “كالامارد” في تركيا “تظهر أن خاشقجي وقع ضحية قتل وحشي متعمد تم التخطيط له مسبقا وارتكابه من قبل مسؤولين سعوديين”.

وبعد 18 يوما من الإنكار والتفسيرات المتضاربة، أعلنت الرياض مقتل خاشقجي داخل قنصليتها في إسطنبول، إثر “شجار” مع أشخاص سعوديين، وتوقيف 18 مواطنا في إطار التحقيقات، دون الكشف عن مكان الجثة حتى الآن.

ومنتصف نوفمبر/ تشرين الثاني 2018، أعلنت النيابة العامة السعودية أن من أمر بالقتل هو رئيس فريق التفاوض معه (دون ذكر اسمه).

وفي 5 ديسمبر/ كانون الأول 2018، أصدر القضاء التركي مذكرة توقيف بحق النائب السابق لرئيس الاستخبارات السعودي أحمد عسيري، وسعود القحطاني، مستشار ولي العهد بن سلمان، للاشتباه بضلوعهما في الجريمة.

وفي 3 يناير/ كانون الثاني 2019، أعلنت النيابة العامة السعودية عقد أولى جلسات محاكمة مدانين في القضية، إلا أن الأمم المتحدة اعتبرت المحاكمة غير كافية، وجددت مطالبتها بإجراء تحقيق “شفاف وشامل”.

ومن جهة اخرى قال المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية التركي عمر جليك، إن تركيا تقف إلى جانب شعب فنزويلا وتحترم دستورها والإرادة الوطنية المنتخبة فيها.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده، جليك، عقب اجتماع اللجنة المركزية للحزب في العاصمة أنقرة، وأكد فيه أن تعيين شخص بصفة رئيس مؤقت لدولة ما، يعد إهانة بحد ذاته.

وأكد جليك أن تركيا ليست طرفا في السياسية الداخلية لأي بلد. مبينا أنها اتخذت هذا الموقف لأنها تفكر بمستقبل شعب ودولة فنزويلا.

وأضاف: “علاوة على ذلك، من الواضح أن من يدعمون التدخل الخارجي في أي بلد، يتسببون بإثارة الصراع الداخلي وفوضى لا يمكن الوقوف أمامها”.

وأردف: “لذلك فإن هذا ليس لصالح فنزويلا، الحديث عن تدخل عسكري، يعني خلق فوضى جديدة في منطقة لديها ما يكفي من المشاكل”.

وأكد عدم وجود أي سند قانوني أو شرعية دولية لذلك. لافتا إلى وجود جهات تصف القادة الذين لا يتوافقون مع سياساتها الخاطئة بالـ “دكتاتور”، بينما تصفن الدكتاتوريين الذين ينسجمون مع سياساتها الخاطئة وغير المشروعة بالـ”قادة”.

وأضاف:” يمكن أن يعتبروا ذلك صحيحا من ناحية مصالحهم، ولكنه غير مقبول أبدا من ناحية القيم والقانون والشرعية”.

وشدد على ضرورة اعتبار ذلك اعتداء على جميع القيم.

وتشهد فنزويلا توترا متصاعدا منذ 23 يناير/كانون الثاني الماضي، إثر زعم خوان غوايدو، رئيس البرلمان الفنزويلي وزعيم المعارضة، حقه بتولي الرئاسة مؤقتا إلى حين إجراء انتخابات جديدة.

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. يبدو ان الاتراك يستعملون قضية خاجقشي للضغط على ابن سلمان وترامب للحصول على مكاسب سياسية في سوريا ليس الا.

  2. لماذا كل هذا الاهتمام الدولى بخاشقجى ؟.. كم صحفى في العالم تمت تصفيته ولم يهتم به اى مخلوق ؟. كم صحفى يقتل كل عام ؟ … فقط ابتزاز السعوديه هو الذى وراء كل هذا الاهتمام … ابتزاز بل ادنى خجل .

  3. لم نلمس تعاونا كافيا …كنا نتوقع ان ترسل السعوديه لنا ملايين الدولارات ولكن لم ترضينا السعوديه بأى شيء وكان علينا ان ننتقم بتدويل القضيه … زمن هباب .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here