العداد بدأ في احصاء القتلى الامريكيين في العراق.. و”الدولة الاسلامية” تنتقل من الدفاع الى الهجوم استعدادا لمعركة الموصل.. وهجومها الموسع على مواقع البشمرغة الكردية يوجه رسالة تحذير استباقية

daesh-neeee.jpg777

مقتل جندي امريكي من الوحدات الامريكية الخاصة في هجوم لقوات “الدولة الاسلامية” على احد مواقع قوات البشمركة الكردية شمال الموصل، ربما لا يثير اهتمام الكثيرين في المنطقة العربية، الذين تعودوا على انباء قتل المئات يوميا في الحروب الدائرة في المنطقة، ابتداء من وسورية، وانتهاء باليمن، لكن اذا وضعنا عملية القتل هذه في اطار الاستعدادات الامريكية والعراقية لشن هجوم لاستعادة مدينة الموصل التي تسيطر عليها “الدولة الاسلامية” حاليا، فان الصورة ربما تكون اكثر وضوحا.

وزير الدفاع الامريكي اشتون كارتر اعترف بأن الجندي الامريكي القتيل سقط في عملية قتالية، ولكن ما لم يقله، ان هذه العملية القتالية جاءت اثر هجوم كبير شنته عناصر “الدولة” على الخط الدفاعي لقوات البشمرغة، استخدمت فيه السيارات المفخخة ووحدة من “الانغماسيين”، اي الانتحاريين، الامر الذي تطلب الاستنجاد بالطائرات الامريكية للتصدي له.

وربما هذه هي المرة الاولى التي تنتقل فيه “الدولة الاسلامية” من مرحلة الدفاع الى مرحلة الهجوم، كخطوة “استباقية” لاي هجوم متوقع على مقرها العراقي في مدينة الموصل، في رسالة تحذيرية تقول بأن هذا الهجوم (على الموصل) لن يكون بلا دفاع مستميت، وخسائر كبيرة في صفوف منفذيه.

امريكا عادت الى العراق من بوابة تدريب القوات العراقية، وارسلت اربعة آلاف جندي معظمهم من الضباط الكبار، مثلما ارسلت حوالي 250 جنديا من القوات الخاصة الى سورية لمحاربة “الدولة الاسلامية”، وهي الخطوة التي قوبلت بالاحتجاج من قبل الحكومة السورية التي اعتبرتها انتهاكا لسيادتها.

قوات البشمرغة الكردية ستكون الطرف المحوري في اي هجوم على مدينة الموصل، لان الادارة الامريكية تثق فيها كحليف قوي مخلص، يمكن الاعتماد عليه، ولم ترسل طائراتها الى العراق، وتقود تحالفا ستينيا، الا بعد ان باتت قوات “الدولة الاسلامية” على بعد 30 كيلومترا من اربيل، بينما لم تحرك ساكنا عندما سيطرت على الموصل وقبلها الرقة، وبعدهما مدينتي الرمادي في العراق، وتدمر في سورية.

هذا هو ثالث جندي امريكي يقتل في العراق، مما قد يعني ان عداد القتلى قد بدأ عمليته الاحصائية الدقيقة، وقد تزداد سرعته في حال جرت هجمات اخرى على القوات الامريكية في سورية والعراق، سواء وجها لوجه، او في عمليات انتحارية.

المؤلم اننا نستطيع معرفة عدد القتلى الامريكان بكل دقة وشفافية، فهؤلاء يمثلون دولة غربية عظمى، ويعتبرون مواطنين من الدرجة الاولى، ولكننا لم نعرف، ولن نعرف، عدد القتلى الليبيين، او العراقيين، لانه لا توجد اي احصاءات لاعدادهم، ولان العداد غير موجود اصلا.

“راي اليوم”

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

12 تعليقات

  1. حسبي الله و نعم الوكيل في كل من ساهم في إيصال بلادنا لهذا الحال,الله ينتقم منكم جميعاً

    Ameen

  2. نظرية المؤامرة والكذب هي أمراض ستعود على الجميع بالخسارة فكلنا في نفس المركب , لا افهم كيف يردد البعض أن الدولة الإسلامية صناعة سعودية و التحالف السعودي الأمريكي قصف الفلوجة و الموصل و الرقة ومعاقل الدولة الإسلامية ألاف المرات علينا ان نتعامل مع الواقع كما هو لا ان نخفي رأسنا في الرمال.
    السخرية ان انصار الأسد يقولون ان داعش صناعة سعودية و انصار السعودية يقولون انها صناعة مخابرات الأسد و إيران و بعضهم يقول صناعة أمريكية او روسية …… دعونا من الكذب والتجييش الذي لا يفيد الحقيقة بشيء من يريد إستئصال الدولة الإسلامية عليه إستئصال أسباب ظهورها, الديكتاتوريات العربية العميلة للغرب و الشرق, الفوضى التي خلقتها أمريكا بتقسيم العراق وتعزيز الطائفية, الظلم الذي يلحق المسلمين من بورما حرقاَ إلى فلسطين قهرا إلى اوروبا عنصرية ضد المسلمين.
    اما الخرافات التافهة للدفاع عن فصيل على حساب اخر فلن تزيد الوضع سوى بؤساً و شقاء للبشر

  3. عجائب هذا العالم في صراعات على السلطة في دولنا العربية تسير في ضبابية للقارئ أما من هو في بطن السياسة ومن حولهم يمدوننا بمعلومات مؤلمة وفيها تهديم مجتمعاتنا العربية بلا رحمة . نحن نعيس مأساة واقعنا كل يوم.

  4. لم نسمع عن عقة فيتنام لدى الشعب الفيتنامي ممن كانوا يدافعون عن انفسهم
    ووطنهم وشعبهم وقيمهم وثقافتهم وانما كانت هذه العقده في الجيش الغازي
    وجنوده وما تولدت هذه العقده الا بعد ان عاد الجنود من ارض المعركه
    وبعد ان تأكد لديهم انهم كانوا يقاتلون دفاعا عن باطل ورغبه استعماريه
    إمبرياليه للرأسماليه المتوحشه من اصحاب النفوذ والمال والحاكمه الفعليه
    للمجتمع الأمريكي وبعد ان اثقلت على ضمائرهم الجرائم التي ارتكبت في
    حربهم على ارض فيتنام وضد شعب من الفقراء والمسالمين – لذا لم يكن
    بعضهم غريبا بعد حلول السلام في فيتنام ان يتوجه بعض الجنود ممن بقيوا
    احياء يحملون بعض الهدايا الصغيره الى القرى الفيتناميه التي حاربوا على
    ارضها وكان بعضهم يذرف الدمع ويعتذر عما صنعت يداه من جرائمالقتل
    التي ارتكبوها وقد اشتروا لبعض الفلاحين ابقارا واعترفوا لهم انهم من
    احرق منازلهم او قتل ابقارهم وقد جاؤا يبدون الندم ويطلبون الصفح
    عما فعلته ايديهم …وكان بعضهم يقف ويصرخ وهو في غاية شده الألم
    من عذاب الصوره التي سيطرت على ذاكرتهم وعقولهم من بشاعة ما
    ارتكبوا … الإنسان في النهايه انسان جنديا كان او غير جندي تثقل الجريمه
    على مشاعره وانسانية الرحمه في داخله –
    ولكن في المقابل كم سمعنا وشاهدنا الأم الفلسطينيه وهي تودع ابنها وقد يكون
    وحيدها الى مثواه الأخير ومن وسط هموع الفراق تخرج منها زغروده
    العز والفخار بأن ابنها مات شهيد الوطن والدفاع عن الأرض والشعب
    الفلسطيني ضد عدو محتل – هذا هو الفرق فمن يقاتل ضدالحق معتديا غير
    من يقاتل مع الحق مدافعا عنه ….!!!! من كان مع الحق هو شهيد ومن
    يقاتل معتديا ودفاعا عن باطل بالتأكيد ستتمكن منه عقدة فيتنام وتثقل ضميره
    ويبكي طلبا للمغفره والغفران ….!!!!

  5. ان النتيجه لهذه الحروب المزعومه بدفاع عن العربي الضعيف او الاسلام وسنته هي لأقامة اسرائيل الكبرى ؟مشروع ضخم و قادته العسكرين والأعلامين و الممولين هم الماسونيه “الياهوديه العالميه الخبيثه” اتحاد بني صهيون من صهاينه عرب يتحكمون بالنظام العربي في ما يسمى السعوديه وقطر والكويت و دولة اسرائيل و حلفاءهم بالغرب والشرق ! و دون رحمه بطفل ضعيف و إمراءة أرمله وشاب يفكر بمستقبله ومتعبد بمحربه !؟ ارض بدون شعوب لشعب بدون ارض

  6. صناعة الحرب اهم ثماراتها الجيوش واي جيش يعني القتل والحرب مش شمة هوى
    الحرب قاتل ومقتول وكل جيش يدخل المعارك لازم يكون في حسابه كما يقتل من
    جيش عدوه فإحتمال ان يقتل منه وارد جدا – اذن ما المشكله في سقوط قتلى من الجيش
    لالأمريكي او من داعش والحروب تحسم بتضحيات الجنود والمستفيد هم انذال السياسه
    الذين يرسلون الجنود للقتال …!!! وقل لي عن ماذا تقاتل اقول لك ما هي نتيجة قتالك
    في الدنيا والآخره ….!!!
    ولنتمعن فيما قاله القائد الخالد / خالد ابن الوليد وهو على سرير الموت { لقد خضت
    نيف وخمسون معركه وما في جسدي شبر الا وبه طعنت سيف او رمح او سهم ..!!
    وها انا اموت على سريري كما يموت البعير …!!! فلا قرت اعيون الجبناء …!!! }
    واسلم الروح لبارئها – فلا قرت اعين الجبناء فعلا …اكثر من 50 معركه خاضها
    رحمه الله غيرت تاريخ المنطقه والعالم ….!!!!!

  7. وزير الدفاع الامريكي قال قتل جندي امريكى خساره فادحه .!!!!!!!!!!!!! المسلمين بالعشرات واكثر
    حسبنا الله ونعم الوكيل

  8. دوله اخترعتها امريكا ومولتها السعوديه وطورتها روسيا لن تفحلح في الوحشيه فالوحشيه لغه الغابه وللغابه قوانين فهي تعدت على الوحوش بانتزاع لقب الوحوش منها فكل من ينتسب لأفكارها او يدافع عنها فهو مخلوق بشري يحمل جميع الصفات الوراثيه لحيوانات الغابه

  9. ألدوله الاسلاميه والولايات المتحده حبايب مع بعضهم
    قتل جندي يعني ذر الرماد في العيون
    بعد فترة ألدوله الاسلاميه سوف تفتح لها سفارة هناك

  10. بالله عليك يا استادنا الكريم قل لنا مادا يجري بالضبط لان الامور قد اختلطت علينا فلم نعد نميز بين الاسود والابيض من شدة هدا الدمار والخراب والعدد الهائل للقتلى والمشردين والمهجرين العرب؟ مادا تريد السعودية بالضبط؟ مادا ستجني من كل الماسي والمصائب التي تضرب العالم العربي في الصميم؟ اريد ان اعرف هل من يؤجج هده النيران المشتعلة في سوريا والعراق واليمن وليبيا من بني جلدتنا ينتمون فعلا للعروبة والاسلام؟ هل من يضع يداه في الايادي الصهيوامريكية والغربية لتخريب العالم العربي يؤمن بهدا الدين الحنيف اصلا؟ كيف يوهموننا بانهم من اتباع الاسلام وهم يوالون امريكا والغرب ويقيمون افضل العلاقات مع الصهاينة ويتامرون على الاشقاء؟ انها ماساة بكل المقاييس فالى اين نحن داهبون؟

  11. حسبي الله و نعم الوكيل في كل من ساهم في إيصال بلادنا لهذا الحال

    الله ينتقم منكم جميعاً

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here