العبادي يدعو لإقالة عبد المهدي ضمن مبادرة لاحتواء أزمة الاحتجاجات التي تجتاح العراق منذ مطلع الشهر الماضي

بغداد / إبراهيم صالح / الأناضول: دعا رئيس الوزراء العراقي السابق حيدر العبادي، الأحد، إلى إقالة خلفه عادل عبد المهدي من منصبه ضمن مبادرة لاحتواء أزمة الاحتجاجات التي تجتاح البلاد منذ مطلع الشهر الماضي.

وقال العبادي، وهو زعيم ائتلاف “النصر”، في بيان اطلعت عليه الأناضول، إن المبادرة تبدأ بتحرك البرلمان لإقالة عبد المهدي من منصبه وانتخاب حكومة مؤقتة يتولاها مستقلون شريطة ألا يترشح أي منهم للانتخابات المقبلة.

واقترح أن تتولى الحكومة المؤقتة إدارة أمور البلاد لمدة نحو 6 أشهر تنتهي منتصف 2020، وتُنجز خلالها تعديلات منصفة لقانون الانتخابات بما يضمن تجديد الحياة السياسية.

وقال إن هذه التعديلات تشمل تشكيل مفوضية انتخابات مستقلة تماما عن الأحزاب، ووضع ضوابط وآليات الانتخابات الضامنة للنزاهة والإرادة الحرة للناخبين، على أن تتم جميع المراحل الانتخابية باشراف دولي.

وتابع العبادي في سياق شرح مبادرته بأن تتولى الحكومة المنتخبة أعمالها في النصف الثاني من العام المقبل وتباشر، وفق سقوف زمنية محددة، بالإجراءات الخاصة بتعديل الدستور وعرضه على الاستفتاء، وحصر السلاح بيد الدولة، وبكشف ومحاسبة الجناة ممن شاركوا بقتل المتظاهرين السلميين ومنتسبي القوات الأمنية.

كما اقترح العبادي بأن تتولى الحكومة المنتخبة إنهاء أي وجود عسكري أو شبه عسكري خارج إطار مؤسسات الدولة، وتنهي ملفات المعتقلين والمفقودين والمغيبين بجميع مدن العراق.

واقترح أيضاً بأن تلتزم الحكومة المنتخبة وخلال الستة أشهر الأولى من تشكيلها بحسم ملفات الفساد منذ 2003 إلى 2019 بمساعدة بعثة الأمم المتحدة وبالاستعانة بالخبرات الدولية.

وشدد العبادي على أهمية أن “تلتزم جميع الأحزاب والنخب المشاركة والفائزة بالانتخابات بتحرير الدولة ومؤسساتها من نظام المحاصصة واعتماد معايير الكفاءة والمهنية والنزاهة والتدرج الوظيفي والتخصص وتكافؤ الفرص في اختيار المرشحين للمناصب.

ودعا إلى ضرورة أن “تمنح الثقة للحكومة المنتخبة على أساس الأغلبية السياسية بعيدا عن الطائفية المكوناتية للنظام السياسي، وتقدم برنامجا خاضعا للمساءلة الدورية.”.

كما اقترح وضع برامج للنهوض الاقتصادي والتخفيف من الفقر وتمكين الشباب والمرأة، وتوفير حماية تشريعية ومجتمعية لجميع الأقليات العراقية على تنوعها الديني والقومي والطائفي.

ونوه العبادي إلى ضرورة أن “تلتزم الحكومة المنتخبة وسائر سلطات البلاد باشتراطات السيادة العراقية، وضمان تحرر القرار العراقي من أي هيمنة أو وصاية خارجية، وبتحري التعاون والتكامل مع العالم على أساس من المصالح المشتركة وفقا للمصالح والسيادة العراقية”.

ويشهد العراق منذ مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي، احتجاجات غير مسبوقة تطالب برحيل حكومة عادل عبد المهدي، التي تتولى السلطة منذ أكثر من عام، سقط على إثرها 335 قتيلاً و15 ألف جريح، وفق إحصاء أعدته الأناضول، استنادا إلى أرقام لجنة حقوق الإنسان البرلمانية، ومفوضية حقوق الإنسان (رسمية تتبع البرلمان)، ومصادر طبية وحقوقية.

والغالبية العظمى من الضحايا من المحتجين الذين سقطوا مواجهات مع قوات الأمن ومسلحي فصائل شيعية مقربة من إيران.

وطالب المحتجون في البداية بتحسين الخدمات وتأمين فرص عمل ومحاربة الفساد، قبل أن تشمل مطالبهم رحيل الحكومة والنخبة السياسية المتهمة بالفساد.

ويرفض عبد المهدي الاستقالة، ويشترط أن تتوافق القوى السياسية أولا على بديل له، محذرا من أن عدم وجود بديل “سلس وسريع”، سيترك مصير العراق للمجهول.

Print Friendly, PDF & Email

5 تعليقات

  1. كلمة حقا يراد بها باطل
    لن يستقر العراق والسعودية ترسل عناصرها وتقيم المؤتمرات وتحيك المؤامرات عبر اقزام العهد البائد. ماذا اعطت السعودية للعراق غير المفخخات. ماذا فادتنا السعودية. هل ساعدتنا ضد داعش, وهل … وهل.
    العبادي كان في السلطة اربعة سنوات ولم يحارب الفساد يريد الان محاربة الفساد وهو خارج السلطة. يجب منع السعودية واقزامها عن العراق وسوف يزدهر العراق. لم تدخل السعودية بلدا الا وخربته

  2. ماذا عن القواعد الامريكية وجواسيسها بصفة موظفين دبلوماسين وعن الموساد في كردستان العراق وعن الاحتلال التركي .

  3. هذه هي مطالب المتظاهرين و اشك ان احزاب الفساد ستوافق عليها لان سقوط عبد المهدي يعني سقوط هذه الطبقة السياسية الفاسدة برمتها و لا أتوقع انها ستتقبل هذا الواقع المر بالنسبة لها و إنهاء سطوتها على البلاد

  4. الجديد الذي لم يحسب له العراقيون الحساب هو أن رئيسَهم حيدر العبادي بات بقدرة قادر الناطق الرسمي بإسم السفارة الأمريكية في بغداد !!…
    كل ما يطالب به سيدهم العبادي من “إصلاحات” يخدم و يكرس من جديد عودة سطو أمريكا على مقاليد و دواليب الحكم في العراق!!…
    لاحظوا أنه قدم جرد طويل عريض من الإصلاحات كلها تخدم الإستعمار الأمريكي ، و كلها تمهد الطريق تجعل أمريكا تعود لتتمسك بزمام الأمور و بالقرار السياسي في العراق ، حتى تسيطر و تستولي على ثروات العراق من الباب الواسع ، و حتى تشل خط التواصل بين أقطار محور المقاومة الذي يبدأ من طهران إلى لبنان مرورا بالعراق و سوريا الصامدة !!…
    لاحظوا كذالك أنه تطرق ومن ألف الى ياء إلى كل الجوانب الحساسة بما فيها سلاح ما يُومِي إليه هو ب “الملشيات” ، إلا أننا نراه يغفل الحديث عن *الإصلاح الأساس* و الذي هو وجوب في أول خطوة طرد القوات و القواعد الأمريكية المتمركزة على أرض العراق إن كان هو بالفعل يريد أي إصلاح للعراق !!…
    على أيٍّ ، نسأل السيد العبادي لنقل له لقد كنت أيها الرئيس المسؤول الأول على إدارة حكومة و دولة العراق ، فأي إصلاح من هذه الإصلاحات التي تتحدث لنا عليها اليوم طبقتها و نفذتها و و فرتها لهذا العراق الذي أنت حائر عليه في هذا الوقت بالذاة ؟؟!!…

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here