العاهل الأردني يستجيب لطلب شعبي تردد منذ سنوات ويأمر بإصدار قانون عفو عام من اجل “تخفيف التحديات واعطاء المخطئين فرصة لتصويب مسارهم وسلوكهم”

عمان – (أ ف ب) –  أمر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني الخميس الحكومة بإصدار مشروع قانون عفو عام، بعد أن كان ذلك مطلبا شعبيا يتردد منذ سنوات.

ووفقا لبيان صادر عن الديوان الملكي، تلقت فرانس برس نسخة عنه، أمر الملك الحكومة “بإصدار قانون عفو عام والسير بمراحله الدستورية، بما يسهم بالتخفيف من التحديات والضغوطات التي تواجه المواطنين”.

وأكد الملك “أهمية أن يحافظ العفو العام على احترام سيادة القانون، بحيث لا يكون هناك اضرار بالأمن الوطني والمجتمعي، وحقوق المواطنين” مبينا “ضرورة إعطاء المخطئين فرصة لتصويب مسارهم وسلوكهم”.

وأشار الى أن قانون العفو العام سيرسخ “مفهوم التسامح والعفو عند المقدرة” مؤكدا “ضرورة أن يراعي الحقوق الشخصية والمدنية للمتضررين، ضمن مبادئ سيادة القانون والعدالة”.

ويمر العفو العام بمراحل بحسب الدستور بحيث تضع الحكومة مشروع قانون وتحيله الى مجلس النواب ليوافق عليه ثم يحتاج موافقة مجلس الأعيان قبل ان يصادق عليه الملك.

وقال النائب خليل عطية لوكالة فرانس برس إن “إصدار العفو العام خطوة في الإتجاه الصحيح من شأنها أن تخفف من أعباء وغضب الشارع الذي طالب منذ سنوات بعفو عام”.

وأضاف أن “هناك أكثر من 17 ألف سجين يقبعون في السجون وعشرات الالاف من القضايا المنظورة، والعفو العام سيخفف من هذا العدد ويفرح الشارع الذي يعاني من الأوضاع الإقتصادية”.

وأشار عطية إلى أن “العفو العام يشمل عادة القضايا التي يتم فيها إسقاط الحق العام وعدم التأثير على حقوق المواطنين، وذلك يعتمد على مشروع قانون تضعه الحكومة”.

وليس واضحا ما سيتضمنه مشروع القانون، لكن بحكم المعتاد فانه لا يشمل جرائم التجسس والخيانة والإرهاب والقتل العمد او تجارة المخدرات.

ويعود إصدار آخر عفو عام الى عام 2011، الذي شهد احتجاجات شعبية تطالب بإصلاحات سياسية وإقتصادية ومحاربة الفساد بالتزامن مع حركة الاحتجاجات في العالم العربي.

ويمر العفو العام بمراحل بحسب الدستور بحيث تضع الحكومة مشروع قانون وتحيله الى مجلس النواب ليوافق عليه ثم يحتاج موافقة مجلس الأعيان قبل ان يصادق عليه الملك.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. عبد الرضا حمد جاسم
    العفو لا يشمل اي شخص محكوم على خلفية قضايا لها علاقة بالارهاب دائما هذا النهج في الاردن

  2. يا الله سيخرج المقدسي و اتباعه…هناك حرب قادمة اما في العراق او في سوريا…راجعوا تاريخ الاردن و السعودية و مراسيم العفو فيها و ما تلاها
    الله يستر

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here