العاروري: زيارة وفد حماس لطهران تاريخية وإستراتيجية وتأتي في ظروف بالغة الخطورة والتعقيد والحساسية بالمنطقة والقضية الفلسطينية

غزة/ محمد ماجد/ الأناضول: وصف صالح العاروري، نائب رئيس المكتب السياسي لـ”حماس”، الخميس، زيارة وفد من الحركة إلى إيران بـ”التاريخية” و”الاستراتيجية”.

والسبت، وصل وفد الحركة برئاسة العاروري، العاصمة الإيرانية طهران، في زيارة تستمر عدة أيام.

وقال العاروري، في مقابلة متلفزة بثتها قناة “الأقصى” التابعة للحركة، إن “الزيارة تأتي في ظروف بالغة الخطورة والتعقيد والحساسية بالمنطقة والقضية الفلسطينية”.

وأضاف: “علاقتنا مع إيران جزء من تحالفنا الوثيق مع الشعوب والحكومات والأحزاب التي ترفض المشروع الصهيوني، وتناصر الحق الفلسطيني”.

وتابع: “علاقتنا مع إيران ليست موجهة ضد أي عربي أو مسلم، وتأتي في سياق توحيد الجهود لمواجهة الاحتلال “.

واستدرك: “نحن في خط الدفاع عن كل مكونات هذه الأمة، ومنها إيران ومصر والسعودية”.

وأردف: “أبدينا بوضوح أننا نأتي لإيران لتطوير العلاقة في اتجاه واحد، وهو مقاومة العدوان الصهيوني والهيمنة الأمريكية التي تسعى لترتيب المنطقة لصالح الاحتلال”.

وأشار إلى أن “إيران أبدت الجاهزية العملية لتقديم كل أشكال الدعم، رغم حالة الحصار (على غزة منذ 2006)، وهم غير محرجين من تقديم هذا الدعم”.

وكانت العلاقة بين حماس وإيران، شهدت، نوعا من الفتور، عقب أحداث الصراع الداخلي، المندلع في سوريا منذ أواخر 2011.

لكن مسؤولين في حماس، قالوا في 2017، إن العلاقات مع إيران عادت إلى سابق عهدها.

وبشأن خطة السلام الأمريكية في الشرق الأوسط، أو ما يعرف إعلاميا بـ”صفقة القرن”، قال العاروري إن “واشنطن تحاول عبر هذه الصفقة فرض حل مُهين على شعبنا، وترمي إلى إنشاء محور جديد في المنطقة تكون فيه إسرائيل حليفا لبعض الأنظمة العربية والإسلامية”.

ولفت إلى أن “الشعوب الأمة العربية والإسلامية تقف في محور مضاد للمحور الذي يريد جعل إسرائيل طبيعية في منطقتنا العربية”.

و”صفقة القرن”، خطة سلام أعدتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ويتردد أنها تقوم على إجبار الفلسطينيين على تقديم تنازلات مجحفة لمصلحة إسرائيل، بما فيها وضع مدينة القدس الشرقية المحتلة، وحق عودة اللاجئين.

وحول تفاهمات التهدئة في غزة، قال العاروري إن “التفاهمات ليست هدنة مفتوحة، ولكنها جزء من الترتيبات المؤقتة، وهي ليست سياسة استراتيجية، والاحتلال هو من يخرقها”.

وأضاف أن “حركة حماس تقيم باستمرار درجة التزام الاحتلال بالتفاهمات، ولم يغلق أي ملف من ملفاتها حتى الآن”.

وأشار إلى أن “الاحتلال يعرف ماذا ينتظره في غزة، وتهديدات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للقطاع، بروباغندا قبل الانتخابات”.

وعلى صعيد آخر، قال العاروري إن “بعض الدول العربية (دون تحديد) تعتقل أشخاصا مناصرين للقضية الفلسطينية، وهذا وصمة عار في جبين أي دولة تمارس ذلك”، داعيا في الوقت ذاته للإفراج الفوري عنهم وإغلاق هذا الملف.

وفي ملف المصالحة الفلسطينية، أبدى العاروري استعداد حركته، في أي وقت، للذهاب للانتخابات.

ومنذ 2007، يسود انقسام سياسي فلسطيني بين حركتي المقاومة الإسلامية “حماس”، وحركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح”، ولم تفلح العديد من الوساطات والاتفاقيات في إنهائه.

ووقعت الحركتان أحدث اتفاق للمصالحة بالقاهرة في 12 أكتوبر/ تشرين الأول 2017، لكنه لم يطبق، بسبب نشوب خلافات حول عدة قضايا، منها تمكين الحكومة في غزة، وملف موظفي القطاع الذين عينتهم “حماس”.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here