الطيب مؤنس: مشاركة رئيس الاتحاد الدولى لكرة القدم في ورشة المنامة.. هل أخطأت الكرة الشباك مرة أخرى

الطيب مؤنس

أثارث مشاركة رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم السويسري جاني انفانتينو فيما سمي بورشة المنامة للسلام والازدهار !! الكثير من الاستفهام والتساؤلات زاد من حدتها مضامين الخطاب الذي ألقاه في هذا المؤثمر.

مشاركة رئيس إتحاد لعبة طالما اعتبرت بوابة للتسامح والسلم والتآخي والتحاب بين الشعوب في مؤثمر حام حوله اختلاف كبير إلى درجة اعتباره مقدمة لصفقة بيع قضية عادلة لشعب محتل ومغتصب الحقوق،  وتصفية لحقوق اللاجئين والمبعدين في الشتات .

ورشة تجمع كل مكونات وفصائل ومؤسسات البلد المعني بها مباشرة على رفضها واعتبارها مؤثمر عار وعمالة وتعتبر من شارك فيه خائن للقضية الفلسطينية وعميل للكيان الغاصب .

حضور يبدو ان مهندسي هذا المؤثمر حرصوا على ابرازه بشكل جيد واختيار مضامين خطابه ورسائله بعناية فائقة للتأكيد على اختراق صهيوني متنام لواجهة ضلت عصية على الاختراق التطبيعي لردح من الزمن  دون إغفال المراهنة الجدية للعدو على الاعتماد على الرياضة عموما وكرة القدم على وجه الخصوص لصرف الفلسطينيين والهاءهم عن حقهم المشروع في المقاومة والدفاع عن  أرضهم  ،وهذا ما عبر عنه السيد انفانتينو بوضوح بقوله “سنبني ملاعب للفلسطينيين حتى لا يفكروا في أشياء أخرى”

فلماذا  يصر الكيان الغاصب على التطبيع الرياضي ؟ وكيف تستعمل المؤسسات الدولية لخدمة اجندات العدو ومشاريعه ؟

ظلت الرياضة إلى وقت قريب مجالا عصيا على الاختراق من طرف الكيان الغاصب الذي حاول بكل ما يملك من إمكانات ومقدرات التغلل في هذا المجال سواء عبر مشاركة رياضييه وفرقه في المنافسات المختلفة لكسب الشرعية المفقودة أو من خلال استقدام نجوم ومشاهير الرياضة لتلميع صورته الملطخة بدماء الأطفال والشيوخ ، وهكذا فقد سجل  التاريخ بمداد من الفخر والاعتزاز مواقف بطولية لرياضيين أحرار رفضوا اغراءات الصهاينة ورفضوا التعامل معهم دون ننسى الانسحابات المشرفة لفرق ورياضيين عرب ومسلمين من المنافسات التي يشارك ممثلو الكيان الغاصب مهما كلفهم ذلك من تبعات وعقوبات حتى يفوتوا عليهم لحظة اعتراف وحتى لا يتقاسموا معهم محطات رياضية هي في الأعراف الإنسانية مناسبة لاشاعة القيم النبيلة والسامية والتي لايعرف منها العدو الا الإسم .

ولكن في المقابل سيسجل التاريخ بكثير من الحسرة والأسى الحضور الصهيوني المتزايد في المحطات الرياضية بعدد من الدول العربية تحت يافطة الالتزام بشروط الاتحادات الدولية والجهات المنظمة لهذه الأنشطة

تابعنا بمرارة انتشاء ممثلي الكيان بعزف نشيدهم فوق منصات  دوحة قطر  ومراكش واكاير بالمغرب وفي أبو ظبي  وبحضورة وزير الرياضة بالكيان الغاصب .

  ما الذي يدفع الكيان الصهيوني إلى إجبار الاتحاد الاروبي على تغيير قوانينه لقبول منتخب الكيان ضمنه بعد طرده من لاتحاد الآسيوي ؛ وما الذي يجعله يرغم رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم لحضور مؤثمر العار والخيانة إنه بلا شك  إدراك العدو لدور التطبيع الرياضي في اختراق وعي ووجدان الشعوب العربية والإسلامية

لكن غاب عنها أن الشعوب متشبعة حتى النخاع بقضية المركزية والمحورية  ولن تستطيع لا الكرة ولا الرياضة والاغراءات ولا حتى الحصار والقتل والتشريد ان تثني الشعب الفلسطيني على حقه في أرضه وحقه مقاومة العدو .

ناشط إعلامي مغربي

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here