الطيب دخان: كورونا ولا مساس 

الطيب دخان

كثر الحديث في هذه الآونة الأخيرة  عن هذا الوباء المنتشر في شتى بقاع العالم وأصقاعه  والذي بدأت نقطة إنطلاقه من مدينة “ووهان الصينية “جنوب شرق آسيا ليصل إلى أقصى نقطة في غرب الكرة الأرضية  وعم الجدال حوله في مواقع التواصل الإجتماعي  بين المسلمين وغير المسلمين  هل تراه مذكور في القرآن  آخر الكتب السماوية نزولا  من رب البشر إلى عباده على لسان خاتم الأنبياء والمرسلين محمد عليه أفضل الصلوات وأزكى التسليم ،وذهب الكثير من الناس إلى ربط هذا الوباء بتفسير آيات من سورة المدثر  وربطها به من غير علم ولادليل  رغم ماتواتر إلينا عن أسباب نزولها وتفسيرها من طرف الصحابة والتابعين وتابعين التابعين من كبار العلماء والمفسرين   ، أما فيما يخص قولهم بأن هذا الوباء جند من جنود الله  لقوله تعالى”ومايعلم جنود ربك إلا هو “فهذا لاشك فيه بأن الوباء جند من جنود الله كما أن الزلازل والرعب والريح والملائكة جند من جنوده ،ولسنا في هذا المقال نريد الخوض في موضوع تفسير هذه السورة وغيرها من سور القرآن بقدر ما نريد أن نسلط الضوء فيه على بعض الأحداث والوقائع التي ذكرها  عن الأمم السابقة وأشار إليها على أنها غضب من الله سبحانه وتعالى عليهم وعذاب وعقاب للكافرين والطغاة منهم والمتجبرين في الأرض .

وأنا لست بعالم في الدين ولابفقيه أو خبير في أصول الدين وعلم التفسير ..،وإنما هو مجرد رأي حول كلمة وحادثة أو قصة أشار إليها القرآن قد تشابه معنى إسمها مع معظم الإجراءات الإحترازية من فيروس “كورونا” فإن أصبت في رأيي فذلك بتوفيق من الله وإن أخطأت فذلك من نفسي  ومن الشيطان  ولا يسعني إلا أن أستغفر الله سبحانه وتعالى وأتوب إليه وأقول كما قال عبده أيوب عليه السلام “لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ” والحادثة أو القصة التي ورد ذكرها في القرآن في سورة “الأعراف” و”طه” هي   حادثة أو قصة  السامري والعذاب أو العقاب الذي أصابه من طرف الله سبحانه وتعالى والذي جاء إسمه موافقا لما ينصح به الآن من إجراءات يجب إتخاذها لتفادي العدوى بفيروس كورونا قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَا سَامِرِيُّ 95 قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا وَكَذَٰلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي 96 قَالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَنْ تَقُولَ لَا مِسَاسَ ۖ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَنْ تُخْلَفَهُ ۖ وَانْظُرْ إِلَىٰ إِلَٰهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا ۖ لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا 97( قال فما خطبك ) ما أمرك وشأنك؟ وما الذي

حملك على ما صنعت؟ ( ياسامري )( قال بصرت بما لم يبصروا به ) رأيت ما لم يروا وعرفت ما لم يعرفوا .

قرأ حمزة والكسائي : ” ما لم تبصروا ” بالتاء على الخطاب ، وقرأ الآخرون بالياء على الخبر .

( فقبضت قبضة من أثر الرسول ) أي : من تراب أثر فرس جبريل ، ( فنبذتها ) أي ألقيتها في فم العجل .

وقال بعضهم : إنما خار لهذا لأن التراب كان مأخوذا من تحت حافر فرس جبريل .

فإن قيل : كيف عرفه ورأى جبريل من بين سائر الناس؟ .

قيل : لأن أمه لما ولدته في السنة التي يقتل فيها البنون وضعته في الكهف حذرا عليه ، فبعث الله جبريل ليربيه لما قضى على يديه من الفتنة .

( وكذلك سولت ) أي زينت ( لي نفسي )( قال فاذهب فإن لك في الحياة ) أي : ما دمت حيا ، ( أن تقول لا مساس ) أي : لا تخالط أحدا ، ولا يخالطك أحد ، وأمر موسى بني إسرائيل أن لا يخالطوه ، ولا يقربوه .قال ابن عباس : لا مساس لك ولولدك ، و ” المساس ” من المماسة ، معناه : لا يمس بعضنا بعضا ، فصار السامري يهيم في البرية مع الوحوش والسباع ، لا يمس أحدا ولا يمسه أحد ، عاقبه الله بذلك ، وكان إذا لقي أحدا يقول : ” لا مساس ” ، أي : لا تقربني ولا تمسني وقيل : كان إذا مس أحدا أو مسه أحد حما جميعا حتى أن بقاياهم اليوم يقولون ذلك ، وإذا مس أحد من غيرهم أحدا منهم حما جميعا في الوقت .

( وإن لك ) يا سامري ، ( موعدا ) لعذابك ، ( لن تخلفه ) قرأ ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب : ( لن تخلفه ) بكسر اللام أي : لن تغيب عنه ، ولا مذهب لك عنه ، بل توافيه يوم القيامة ، وقرأ الآخرون بفتح اللام أي : لن تكذبه ولن يخلفك الله ، ومعناه : أن الله تعالى يكافئك على فعلك ولا تفوته .

( وانظر إلى إلهك ) بزعمك ، ( الذي ظلت عليه عاكفا ) أي ظلت ودمت عليه مقيما تعبده ، والعرب تقول : ظلت أفعل كذا بمعنى ظللت ، ومست بمعنى مسست .

( لنحرقنه ) بالنار ، قرأ أبو جعفر بالتخفيف من الإحراق ، ( ثم لننسفنه ) لنذرينه ، ( في اليم ) في البحر ، ( نسفا ) روي أن موسى أخذ العجل فذبحه فسال منه دم ، لأنه كان قد صار لحما ودما ثم حرقه بالنار ، ثم ذراه في اليم ، قرأ ابن محيصن : ” لنحرقنه ” بفتح النون وضم الراء لنبردنه بالمبرد ، ومنه قيل للمبرد المحرق . وقال السدي : أخذ موسى العجل فذبحه ثم

حرقه بالمبرد ، ثم ذراه في اليم”تفسير البغوي”

إذا فلو تأملنا جيدا الإجراءات الإحترازية من فيروس كورونا لوحدناها في مجملها  تصب في معنى لا مساس أي لا تلمسني، لا يتقربني لا تصافحني، إبتعد عني ولا تقترب مني خوفا من العدوى والحمى ،كما أن لا مساس في وقت السامري كان يحدث الحمى ،ومعلوم جدا أن لا مساس غضب من الله سبحانه وتعالى وعقاب منه للسامري وأتباعه في ذلك الوقت لكفرهم به وإتخاذهم العجل  معبودا وإله لهم  دون

الله  سبحانه وتعالى خالقهم وارزقهم

فهل نستطيع إذا أن نقول أن كورونا أيضا عذاب وعقاب  للملحدين والكافرين والمشركين  بالله سبحانه وتعالى كما هو أيضا إبتلاء لعباده المؤمنين

 فمنذ ظهور فكرة الماسونية والبشرية تتخبط في المآسي والفتن والحروب والزلازل والأوبئة والكوارث الطبيعية  من رياح وأعاصير وتسوناميات لا حصر لها نتيجة للظلم والإلحاد والكفر  والفسوق والعصيان والعياذ بالله من ذلك كله والماسونية أيضا مشتقة من كلمة (ماس ،يمس،مساسا)بتشديد السين في الفعلين أما جمعها فهي “الماسون”أيضا بتشديد السين وصلتها بلا مساس هو شعار أتباعها وإعتقادهم أن العين التي فيه هي العين التي ترى كل شيء  نسبة للسامري حينما قال” لقدبصرت بما لا يبصرون” والعجل الذي في الشعار ، أليس يرمز للعجل الذي صنعه السامري من الذهب وكان له خوار،   والهرم الذي فيه ألا يرمز أيضا لأهرامات مصر التي بناها الفراعنة وخرج منها موسى ببني إسرائيل خوفا من بطش فرعون بهم فشق له الله سبحانه وتعالى ولمن معه طريقا في البحر ومن هذه الحادثة قبض السامري قبضة من أثر الرسول فكانت هي سبب خوار العجل المصنوع من حلي بني   إسرائيل كما أن المعروف عن الماسونيين أنهم يزدرون جميع الأديان السماوية ولا يؤمنون بأي دين ويلقبون بعبدة الشيطان  .وقد إنخرط في الماسونية كبار شخصيات هذا العالم لايسع  لنا المجال لذكر أسمائهم هنا وتقوم بتمويلها ورعايتها دول عظمى وحكومات كثيرة  وأن الغالبية تنعتها بالسامية وكل من خالف أوامرها وحارب أفكارها أو حاول الكشف عن مخططاتها الجهنمية أتهم بمعاداته للسامية وأن أبرز الدول التي إستفحل فيها هذا الوباء هي من أشد  الدول رعاية للماسونية وأكبرها دعما لأفكارها ودفاعا عن معتقداتها وهي من أعظم الدول تسلطا   وتجبرا في الأرض فنراها تقر في دساتيرها قوانينا تمنح الحقوق للمثليين الجنسيين وتحميهم وتدافع عنهم بل ترغم العديد من الدول على الإعتراف بهم ولا تحرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن وتجيز  أكل الميتة والدم ولحم الخنزير وتساهم بكل ما أوتيت من قوة ومال في محاربة الإسلام ونشر الظلم وقتل النفس .التي حرم الله قتلها إلا بالحق. وإن قيل فإن هذا الوباء قد إنتشر أيضا في الدول الإسلامية قلنا بأن أغلب من نقل هذه العدوى إليها كان يقيم في هذه الدول أو سافر إليها ،أو أن دولته أجبرت بعد نزول الوباء على إجلائه من هناك رغم أن حديث الرسول صلى الله عليه وسلم في هذا الشأن كان واضحا وضوح الشمس “حيث قال  «ليس من أحدٍ يقعُ الطاعونُ فيمكث في بلده صابرًا محتسبًا، يعلم أنه لا يصيبه إلا ما كتب الله له إلا كان له مثل أجر شهيد»، (رواه البخاري)،كما قال أيضا : «إذا سمعتم به (الطاعون) بأرض، فلا تقدموا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم بها، فلا تخرجوا فرارًا منه».وهذا لا يعني أنه لايصيبنا مثل ما أصابهم لأن العذاب إذا جاء عم على الجميع كما قال تعالى في كتابه الكريم “واتقوا فتنة لاتصيبن الذين ظلموا منكم خاصة واعلموا أن الله شديد العقاب “والوباء يعم الصالح والطالح كالزلازل والبراكين والطوفان،والأعاصير وغيرها من الكوارث الطبيعية  “أما عن الذين أصابهم   من المسلمين فنستطيع أن نقول بأنه إبتلاء قد إمتحنهم الله به مصداقا لقوله تعالى في سورة البقرة  ( ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين ( 155 ) الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون ( 156 ) أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون ( بالمعاصي 157 ) ) ثم إن مصيبتنا في ديننا أكثر من ذلك ألم نرى بأن صلوات الجماعة قد علقت في أغلب البلدان الإسلامية وأن أبواب الحرمين أيضا قد أغلقت في وجوه المعتمرين والمصلين وغابت الجموع حتى عن صلوات الجنائز وخلت الشوارع من المارة فما عادت هنالك زيارات الأقارب ولا صلة للأرحام أو عيادة للمرضى كل هذه الأمور حدثت بسبب هذا الوباء الذي جلبته إلينا كثرة الفواحش والمجاهرة بالمعاصي قال النبي صلى الله عليه وسلم:”يا معشر المهاجرين خمس إذا ابتليتم بهن وأعوذ بالله أن تدركوهن أول شيءقال:”لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشى فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا “وقال أيضا:”ولاظهرت الفاحشة في قوم إلا صلت الله عليهم الموت “وفي حديث عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت:”قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :”لاتزال أمتي بخير مالم يفش فيهم ولد الزنا فإذا فشى فيهم ولد الزنا أوشك الله أن يعمهم بعقاب “وقوله أيضا:”الطاعون رجس أرسل على طائفة من بني إسرائيل وكذلك قوله تعالى {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴿41﴾ قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلُ كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُشْرِكِينَ} [سورة الروم: 41:42].

…فهل ترانا يا أيها الإخوة المسلمون قد قدمنا أسباب النجاة…    ؟أم أننا نستخف بعذاب الله ولا نخاف من وقوعه برغم  النذر وماتواتر إلينا من أحاديث وقصص تخبرنا بما سلطه الله من عذاب على أمم من قبلنا وما حل بها من عقاب …؟ قال تعالى {أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ  نَائِمُونَ . أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ . أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ . أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الأَرْضَ مِنْ بَعْدِ أَهْلِهَا أَنْ لَوْ نَشَاءُ أَصَبْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَنَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ} [الأعراف:97-100] فقد هجرنا المساجد  وملأنا قاعات الحفلات والملاهي وامتنعنا  عن الزكاة إلا من رحم الله وأكلنا أموال اليتامى ظلما وعدوانا  وشهدنا  الزور وسفكنا دماء بعضنا البعض واجتنبنا  الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر،وأسرفنا في الظلم ونهبنا الأموال وأكلنا  الربا والسحت ،وفتحنا مجالس الغيبة والتنمية والبهتان في كل مكان وهجرنا القرآن واتبعنا  الكفار  حتى صاروا هم قدوتنا ومثلنا الأعلى  في كل الأمور حتى أتانا أمر الله وجاءنا العقاب من حيث لا ندري فظللنا تائهين شاردين …لاحول ولا قوة لنا إلا بالله العلي العظيم  ،ننتظر من هذه القوى العظمى أن أسألك بنا سبيل النجاة ،وحبل النجاة بأيدينا لكننا عنه غافلين ،مشدوهين  بكل شغف  إلى مخابرهم لعلهم يكشفوا  لنا عن مصل أودواء  من هذا  الوباء يقينا ،والمصل  والدواء لا يكون إلا بمشيئة أرحم الراحمين.

انظروا أيها المسلمون كيف تقف هذه القوى العظمى خائفة مرعوبة راجفة ترتعد أوصالها من قدر الله سبحانه وتعالى ،وهي التي شقت عنان السماء بأبحاثها ووطأت القمر بأقدامها  وغارت  في أغوار البحار بغواصاتها  وغواصيها وأبهرتنا بأبحاثها وتقدمها التكنولوجي  وأرعبتنا بأسلحة الدمار الشامل والقنابل الذرية والصواريخ النووية حتى صار  أغلبنا يخاف من حكامها أكثر من خوفه من الله سبحانه جل شأنه ،وعظمت  قدرته ،هاهي  الآن هذه الطواغيت التي تعبدون وتقدسون من دون الله  ياضعاف العقول من المسلمين تقف تائهة عاجزة عن الدفاع عن نفسها خائرة  أمام مخلوق صغير من مخلوقات الله سبحانه وتعالى وجندي صغير من جنوده لا يرى حتى بالعين المجردة قال تعالى في سورة البقرة ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ ﴾.وقال أيضا في سورة الحج

“﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَايَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ والمطلوب )

وهاهو فرعون  العالم ورئيس الولايات المتحدة الإمريكية ترامب يقف  وكله حسرة وألم ويقول :”علينا بالصلاة غدا جميعا لله لعله ينقذنا” ورئيس وزراء إيطاليا يبكي بحرقة ويقول :”لقد إنتهت جميع حلول الأرض ولم يبقى إلا حل السماء”وقال غيرهم الكثير ،لكنهم لم ييأسوا أو يملوا من البحث عن إيجاد دواء أو إكتشاف مصل ينقذهم وينقذنا معهم من هذا الوباء   وحدها الأمة الإسلامية لا عقول لها تبحث هي أيضا أو تبتكر فقط هي إعتادت  على مايمليه الغرب عليها ويسوقه إليها   ،فنجد أنها قد حرمت أبناءها من سبل  البحث والإبتكارواحتقرتهم وقطعت عنهم جميع السبل الرامية إلى ذلك بحجة إنعدام  الأجهزة والإمكانيات  وقلة القدرات  دون أن تدرك بأنه لا يوجد فرق ولا تميز أو تفاضل بين عقول البشر  وأن الميزة والفارق يكمن في طريقة إستخدامها وتشجيع هذه العقول والقدرات  على البحث والتوسع في المعرفة  وأن ما أراده الله لا محالة كائن ومالا يريده لا ولن يكون..وهو الذي إن شاء رفع عنا هذا البلاء وإن لم يشأ فالخلق جميعا أمام إرادته مشيئته وقدرته عاجزون …!

فهل ياترى أن أولئك الذين قالوا بأن الوباء جند من جنود الله حتما مخطئون …؟

فإن قال قائل بأن هذا الفيروس هو نتيجة حرب بيولوجية بين الولايات المتحدة الإمريكية والصين وأن الفيروس قد خرج عن سيطرة الولايات المتحدة بعد أن أدركت الصين ذلك فقامت بتطويره ورده عليها وعلى حلفائها …

لنسلم جدلا أن هذا الأمر قد وقع  ،…فترى من ذا الذي قدر له أن يقع ،أليس الله سبحانه وتعالى هو الذي عنده مقادير كل شيء ويعلم السر وأخفى ويعلم ما في السموات وما في الأرض وهو يسير الأمور ويقدر المقادير

يقول الله -تعالى-: (وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا وَلاَ حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ)[الأنعام:5. ثم أن الولايات المتحدة الإمريكية والصين هل تستطيعان أن تدخلان في حرب تكلفهما خسائر في الأرواح  بكل هذا العدد وخسائر في الإقتصاد بلغت لحد الآن تريليونات من الدولارات  ؟ والله أعلم نسأل الله سبحانه وتعالى أن يردنا إلى ديننا ردا جميلا وأن يرفع عنا هذا البلاء وهذا الوباء وأن يرحم موتانا وموتى جميع المسلمين  ويحفظ بلادنا وسائر بلاد المسلمين من عبث العابثين وكيد الكائدين  آمين آمين يارب العالمين ..

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

5 تعليقات

  1. Anonyamousالشكر موصول لكم أخي الكريم شرف كبير لي أن يطلع أمثالك وجميع الأخوة القراء على كتاباتي أتمنى أن أكون عند حسن ظنكم جميعا وشكرا جزيلا لهذا المنبر الإعلامي الراقي الذي يجمعنا

  2. شكرا جزيلا على تناول هذا الموضوع والتحليل الدقيق للافكاروالآراء….ليت الناس جميعا يقرؤونةليرو النور وتنجلي الضبابية عنهم..مرة اخرى جزيل الشكر مسدا لكم ونطلب منكم تنويرنا بمثل ماكتبتم

  3. بالفعل شكرا جزيلا أخي الكريم سندباد قالها نبي الله يونس عليه السلام في بطن الحوت ،وأردت أن أكتب سيدنا يونس عليه السلام فكتبت سيدنا أيوب عليه السلام خطأ شكرا جزيلا على التصويب

  4. خطأ اكيد سهوا، لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين، قالها سيدنا يونس وهو في بطن الحوت

  5. طلمة ماسون أصلها من الكلمة الفرنسية Macon أي عامل البناء، وهم العمال الذين بنوا كاتدرائيات الغرب في القرون الوسطى
    + مارون لحام

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here