الطيب بن ابراهيم: قواعد فرنسا الثقافية في الجزائر أولى من القواعد العسكرية!

الطيب بن ابراهيم

تعتبر سنة 1830م نقطة تحول في تاريخ الجزائر الحديث ،فالاستعمار الفرنسي للجزائر لم يكن مجرد غزو عسكري عابر كما كانت حملة نابليون على مصر سنة 1798 ،ولم يكن مجرد “فرض للحماية الفرنسية” كما كان الحال في تونس سنة 1881 ،والمملكة المغربية سنة 1912،بل كان حلم مشروع فرنسي استعماري استيطاني صليبي تدميري للهوية الوطنية الجزائرية طالما تمنته فرنسا، يهدف لفرنسة الجزائر وإصباغ الصبغة الفرنسية عليها أرضا وتاريخا ومجتمعا وثقافة ولغة وسلوكا ودينا وانتماء،لتعيد به فرنسا أمجاد روما في سالف عهودها، وتصبح الجزائر جزءا لا يتجزأ من فرنسا فيما وراء البحر.

لم يطُل مقام فرنسا بالجزائر، وبعد أربع سنوات من بداية الاحتلال سنة 1830، وفي عز المقاومة الوطنية الجزائرية أعلن الاحتلال عن قراره الخطير بضم الجزائر إلى أراضيه، وذلك بتاريخ 22 جويليية سنة 1834 ،لتصبح الجزائر امتدادا لفرنسا فيما وراء البحر،والحقيقة أن هذه الحالة كانت تمثل أول شطب لأول دولة عربية وإسلامية من الوجود، والإعلان عن دمجها في فرنسا ،وإلغائها نهائيا كدولة ،لتصبح الجزائر أندلسا ثانية تسترد وتلحق بأوروبا ،أو عالما جديدا بالنسبة لفرنسا، كما كانت قارة أمريكا عالما جديدا للمستوطنين الأوروبيين.

كان قرار إلحاق الجزائر بفرنسا سنة 1834 اخطر قرار اتخذته سلطة الاحتلال، بل هو اخطر من قرار الاستعمار نفسه سنة 1830 ، لما له من أبعاد وانعكاسات خطيرة على الوطن والمواطن سياسيا وجغرافيا وتاريخيا واجتماعيا وثقافيا واقتصاديا، فالحالة الثانية تبقى مجرد تاريخ احتلال  كبقية تواريخ احتلال المستعمرات الفرنسية وغير الفرنسية، الإفريقية والأسيوية والعربية ، فالاستعمار ما هو إلا مسألة وقت قد يطول أو يقصر قبل التحرر كما حدث مع عشرات المستعمرات الفرنسية، لكن الإلحاق اخطر من الاستعمار، وبموجبه أصبحت الجزائر جزءا لا يتجزأ من فرنسا جغرافيا وثقافيا.

إن تاريخ علاقة تسلط وهيمنة الثقافة واللغة الفرنسيتين على الجزائر،سيكمل قرنه الثاني بعد عقد من الزمن من الآن ،وهذا ليس بالزمن القصير،وخلال هذين القرنين عرفت الجزائر نوعا من الشحن الثقافي واللغوي والنفسي ،والطمس التاريخي، خاصة في عهد الإلحاق، فالجميع كان مجندا لنشر التأثير الفرنسي واستعادة الرومنة والمسيحية،وتحقيق اندماج الجزائريين في البوتقة الفرنسية عن طريق اللغة والثقافة والقضاء والإدارة والجيش والتعليم وغيرها،فالهدف واحد والوسائل والممثلين مختلفون،وهذه الحالة كانت تمثل نوعا من الإلحاق الثقافي ،جاء بعد الإلحاق السياسي والجغرافي،وهذا ما أدى إلى تجذّر المسألة الثقافية الفرنسية في الجزائر، وقد يكون أبلغ من وصف ذلك التأثير الثقافي الفرنسي على الجزائريين هو شيخ المؤرخين، أبو القاسم سعد الله عندما قال : ” بينما كان الجيش الفرنسي يقوم بدوره في حرب الجزائريين وتشريدهم ،وبينما كان المستوطنون (الكولون) يغتصبون أرضهم وديارهم، كان المفكرون الفرنسيون يحاربون الجزائريين أيضا،ولكن بسلاح الأفكار المدمر،وقد تعرض هؤلاء المفكرون بالضرب والطعن في كل المقومات الذاتية للجزائري : شخصه وتاريخه ولغته ودينه وأخلاقه،الخ. وأمام ضعف الدفاع الفكري الجزائري طيلة قرن تقريبا، كانت ضربات المفكرين الفرنسيين صائبة إلى حد كبير، وكادت تنفذ إلى العظم والمخ ” ( تاريخ الجزائر الثقافي ج.6 ص 269 ) .

“قاعدة” ثانوية ديكارت أولى من قاعدة المرسى الكبير

بداية وبدون إطالة ،اسرد هنا قصة قرأتها منذ سنوات،وهي في الحقيقة عبارة عن حوار تم بين شخصيتين جزائريتين،احدهما كان رئيسا للجمهورية الجزائرية وهو الشاذلي بن جديد رحمه الله،والثاني هو رئيس اللجنة الوطنية للتعريب في عهد الرئيس هواري بومدين رحمه الله، انه الوزير والسفير الجزائري السيد عبد القادر حجار،وخلاصة الحديث هو السؤال الذي طرحه السفير على الرئيس : سيدي الرئيس، تم غلق قاعدة المرسى الكبير سنة 1968، وأنت قائد للناحية العسكرية الثانية بوهران،وتم غلق ثانوية ديكارت بمدينة الجزائر العاصمة سنة 1988 ،وكنت رئيسا للجمهورية الجزائرية،فأيهما كان قرار غلقها أصعب؟ فرد المرحوم الرئيس الشاذلي بن جديد على سائله، بان قرار غلق “قاعدة” ثانوية ديكارت كان أصعب من غلق قاعدة المرسى الكبير العسكرية،وذلك نتيجة الضغوط التي مورست عليه. ( أسبوعية الحقيقة الجزائرية ، العدد 23 ، 24 ماي 1994 ).

وكما هو معلوم، فان الرئيس الشاذلي بن جديد اتخذ قرار غلق ثانوية ديكارت ،التي كانت تابعة عمليّا   للسفارة الفرنسية،تم الغلق مع بداية السنة الدراسية في الجزائر،في شهر سبتمبر سنة 1988 ،و أصبحت الثانوية بعد غلقها خاضعة لنظام وزارة التربية ، و سميت بثانوية أبي عمامة ، أحد رموز المقاومة الوطنية الجزائرية ضد الاستعمار الفرنسي ،ورفض الرئيس كل الضغوط التي مورست عليه للتراجع عن قراره،وكان أبرز تلك الضغوط استقبال الرئيس لوزير الخارجية الفرنسي ” رولاند دوما”، وبمجرد أن تطرق الوزير الفرنسي لطرح قضية ثانوية “ديكارت ” أجابه الرئيس ،أن غلق الثانوية قضية سيادة وطنية،معلنا لضيفه  انتهاء وقت المقابلة.

لم يكن سقوط “قلعة” ثانوية ديكارت ليمر مرور الكرام ،وبعد شهر من اتخاذ قرار الغلق اندلعت أحداث أكتوبر سنة 1988، المأساوية، التي خلفت عشرات الضحايا، وكانت بمثابة رد فعل قوي من طرف فرنسا ذات النفوذ والأذرع الطويلة في الجزائر( كما هو عليه الحال هذه الأيام مع العصابة )،وبعد سنتين من تلك الأحداث عين الرئيس الشاذلي سنة 1990 ،على رأس وزارة التربية وزيرا مشهودا له بالوطنية والكفاءة، وهو السيد علي بن محمد،وذلك لمواصلة إصلاح المدرسة الجزائرية، وخدمة اللغة العربية والقيم الوطنية، فتحالفت فرنسا مع حلفائها بالوكالة ضده ،خاصة بعد قرار مجلس الوزراء الجزائري، الذي أوصى بإدخال اللغة الإنجليزية في مرحلة التعليم الابتدائي إلى جانب اللغة الفرنسية،فتدخلت فرنسا لإجهاض المشروع، وتم تسريب أسئلة الباكالوريا نكاية بالوزير، الذي اضطر إلى تقديم استقالته سنة 1992.

وفي إطار الحرب الباردة بين الجزائر وفرنسا حول ” القواعد الثقافية”، ومحاولات الجزائر المتكررة لغلق تلك القواعد على أراضيها، اقر المجلس الشعبي الوطني الجزائري قانون تعميم استعمال اللغة العربية يوم 27 ديسمبر سنة 1990 ،ورغم الضغوط التي مورست على الشاذلي بعدم التوقيع على القانون، إلا أن الرئيس وقّعه بتاريخ 16 جانفي سنة 1991 ،وكان مقررا أن يبدأ العمل به ابتداء من يوم 5 جويلية سنة 1992 ،لكن سلطة انقلاب سنة 1992 جمّدته قبل انطلاقته ،وبعد أربع سنوات ،وفي عهد الرئيس اليمين زروال الذي وصل للحكم سنة 1995، قرر هذا الأخير تفعيل قانون تعميم استعمال اللغة العربية وإلغاء التجميد،وذلك بتاريخ 21 ديسمبر سنة 1996،فتدخلت فرنسا مرة أخرى ورمت بكل ثقلها وحركت جنرالاتها ضد الرئيس زروال وقراره،فأطيح بالرئيس وبقانونه !.

وبعد مجيء الرئيس بوتفليقة  للسلطة في الجزائر أعاد “الأمجاد” للغة الفرنسية وثقافتها في الجزائر،سواء من خلال قراراته ومواقفه هو شخصيا، أو من خلال حكوماته ووزرائه الذين اختارهم أو اختِيروا له،فبعد سنة من وصوله للحكم، وفي زيارته الرسمية لفرنسا في شهر جوان سنة 2000، ألقى خطابه أمام البرلمان الفرنسي باللغة الفرنسية،وفي سنته الثانية شارك في المؤتمر الدولي لتمويل التنمية الذي نظمته الأمم المتحدة بمدينة مونتوري المكسيكية في مارس سنة 2002  ،وألقى رئيس الدولة العربية كلمته باللغة الفرنسية في دولة تتكلم اللغة الاسبانية،وهكذا ادخل الرئيس طرفا ثالثا وصيا على لغة جزائر الشهداء؟ وفي نفس السنة أعاد بوتفليقة الجزائر إلى منظمة الفرنكوفونية حيث شارك في قمة بيروت سنة 2002،والمجال هنا لا يتسع لأكثر من ذلك…

وإذا كنا نتذكر وزراء نتشرف بهم، عينهم الشاذلي بن جديد رحمه الله ،منهم مستشاره مولود قاسم، ورئيس وزرائه عبد الحميد الابراهيمي ،وزهور اونيسي، وعلي بن محمد في وزارة التربية ، ومحمد الصالح بن يحيى واحمد طالب الابراهيمي في الخارجية،وعبد المجيد مزيان في الثقافة،وعبد الحميد مهري على رأس جبهة التحرير،فاترك للقراء أن يتذكروا نظراءهم من وزراء بوتفليقة وعلى رأسهم نورية بن غبريط،التي كانت فرنسية الهوى  ،فهي صاحبة الردة والرداءة، وصاحبة مشروع استبدال اللغة العربية الفصحى باللغة العامية ، وصاحبة محاربة مادة العلوم الإسلامية، وحذف البسملة من الكتب المدرسية ،وصاحبة اقتراح تدريس التربية الجنسية، وصاحبة جيل الكتب المنبوذة، وصاحبة فضائح تسريبات البكالوريا المتكررة…

هذه بعض أوجه تدخل واستماتة فرنسا ووكلائها في الجزائر في الدفاع عن قلاعها وقواعدها الثقافية ، حيث لم يترددوا في استعمال كل أنواع الأسلحة للإبقاء على حركية وحيوية قواعدها، ولا يسمح لأي كان المساس بها، ولو على أعلى المستويات،وهذا الموقف من قواعدها الثقافية في الجزائر يختلف عن موقفها من قواعدها العسكرية التي تخلّت عنها طواعية حتى قبل الآجال المتفق عليها في اتفاقية ايفيان،حيث انسحبت فرنسا من القاعدة البحرية المرسى الكبير في وهران سنة 1968 ،وهي القاعدة التي قال عنها الشاذلي، إنها كانت”بمثابة دولة داخل دولة” ،هذا الانسحاب كان مبكرا بعشر سنوات قبل الآجال المتفق عليها،بل كان الاتفاق قابل للتجديد للبقاء في القاعدة،ولم تُجبر فرنسا على الانسحاب بالقوة كما أجبرت على الخروج من الجزائر، كما انسحبت فرنسا أيضا من القاعدة الجوية العسكرية في “بوسفر” بوهران سنة 1970،فهذا الانسحاب المبكر من قواعدها العسكرية من الجزائر يعكس تراجع أولوية هذه القواعد عن “القواعد الثقافية ” التي لا تتوانى في الدفاع عنها مهما كلفها ذلك من ثمن.

إن أهمية وأولوية القواعد التي تعتمد عليها الدول في إطار تطبيق استراتيجياتها السياسية ليس بالضرورة أن تكون جغرافية كما هو عليه الحال في علاقة قواعد فرنسا بالجزائر،وان كان ذلك ضروريا وحيويا في مناطق أخرى غير الجزائر،أو حتى يعد حيويا في الجزائر بالنسبة لدول أخرى غير فرنسا، فالحالة الجزائرية استثنائية ،والإستراتيجية الفرنسية المتبعة مع الجزائر تختلف أولوياتها الثقافية على أولوياتها الجغرافية،فالأولى ضامنة للثانية، وليس العكس. فالقواعد العسكرية ما هي إلا مجرد بقعة جغرافية، بمساحة محددة بمئات الأمتار أو حتى بآلاف الأمتار،تقام أو ترفع في أي لحظة، وفي أي مكان ،بالإضافة لتراجع مكانتها الإستراتيجية لما كانت عليه في القرن الماضي، خاصة بعد انتشار الأسلحة العابرة للقارات التي لا تحتاج لقواعد جغرافية تقليدية،أما القواعد الثقافية فليست محددة بمكان ولا زمان، فالدولة بكل أجهزتها وإمكانياتها وثقلها تتحول لقاعدة فرنسية تدور في فلك مصالح فرنسا السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية ،وحتى العسكرية،وما لا يتحقق كله،فالقواعد الثقافية تضمن جزءه .

هذه المكانة للغة والثقافة الفرنسية في الجزائر، ليس وليدة مرحلة الاستقلال وليست حديثة عهد جديد،بل هي استمرارية وتواصل لما خططت له فرنسا أيام “الجزائر الفرنسية” ،وهو ما أجمعت على تجسيده مخابر الاستشراق الفرنسي في الجزائر ومؤسسات الاحتلال المجندة لتنفيذ أجنداته، وقد يكون أصدق من عبر بوضوح وصراحة على سياسـة تحويل الجزائر إلى قاعدة ثقافية، هو أستاذ كرسي الجغرافيا الاقتصادية وتاريخ استعمار شمال إفريقيا بجامعة الجزائر ،المستشرق ” أوغستان برنار  1947  1865 Augustin Bernard “، عندما قال : “…وليست الجزائر مستعمرة كالهند الصينية ، ولا هي دومينيون مثل كندا، ولكنها جزء  من فرنسا كما كانت أيام روما … إننا نريد أن نجعل هناك جنسا يندمج فينا عن طريق اللغة والعادات … سيتم هذا بعد نشر لغة فيكتور هيجو “،وعندما توفى زميل “اوغيستان”  المستشرق ايميل ماسكراي وصفه قائلا :” إن ماسكراي يقف على درجة واحدة مع الضباط والإداريين الفرنسيين المخلصين،لأنه فهم أن مهمة فرنسا القائمة على السيف والمحراث قد أتت أكلها، وحانت مهمة فرنسا القائمة على الكلمة والقلم”.

هكذا، وخلال عشرات العقود، استطاعت فرنسا أن تبني قواعدها الثقافية في الجزائر، فهي قواعد ثابتة ومتحركة لا تقام وتفكك في أي لحظة كحال القواعد العسكرية ،التي هي معزولة عن السكان، عكس القواعد الثقافية التي لا تغرس في الجغرافيا، بل في الوجدان والأذهان داخل الأبدان.

هذا التجذّر اللغوي والثقافي الفرنسي المخطط له في الجزائر أدى إلى وجود بعض الجزائريين الذين أصبحوا ملكيين أكثر من الملك في خدمة اللغة والثقافة الفرنسية والدفاع عليهما أكثر من فرنسا خارج ديار فرنسا، في الجزائر وحتى خارج الجزائر ،وعلى سبيل المثال عندما سئل وزير الفرنكوفونية في القناة الفرنسية الخامسة ،عن رفض عودة الجزائر إلى المنظمة الفرنكوفونية آنذاك ،أجاب الوزير الفرنسي قائلا : لا تقلقوا من عدم التحاق الجزائر بالمنظمة،فالجزائر فرانكوفونية ،وضرب لهم مثلا،فقال لهم إن هناك موظفا في الأمم المتحدة ذهب للتعامل مع بنك أمريكي بالفرنسية، فرفضوا التعامل معه إلا باللغة الانجليزية،وعندما ناقشهم في الأمر، طلب منهم الاطلاع على القانون،وبعد الاطلاع عليه، أقنعهم أن القانون يعطي الأولوية للانجليزية، ولا يمنع التعامل باللغة الفرنسية ،وفرض عليهم التعامل بها،وقال الوزير للحضور أتدرون من ذلك الشخص؟ انه ممثل الجزائر في المنظمة الأممية !!.

منذ الاستقلال والعلاقة الفرنسية الجزائرية متوترة ولم تكن طبيعية، وان بدت كذلك فهي مصطنعة، وذلك بسبب الألغام التي زرعتها فرنسا في اتفاقية ايفيان، وبسبب سياسة فرنسا المتبعة اتجاه الجزائر المستقلة ،ودعمها للوبي الفرنسي النافذ في مراكز اتخاذ القرار ،والتدخل الفرنسي السافر والمتواصل، خاصة في المنظومة الثقافية والتربوية الجزائرية، وهذا التدخل كان يختلف حسب مراحل الضعف والقوة، وحسب الشخصيات المتوالية على هذه المنظومة.

وآخر ما قرأته في هذا السياق ،ونحن نعيش ثورة الحراك، أن رئيس الكتلة البرلمانية الفرنسية بالبرلمان الأوروبي سئل عن إمكانية تخلي فرنسا عن الجزائر، فقال يمكن لفرنسا التخلي عن الاتحاد الأوروبي كما فعلت بريطانيا، لكن لا يمكنها التخلي عن الجزائر؟ ! .

فمسألة إبعاد اللغة والثقافة الفرنسية على الجزائر ،مسالة حياة أو موت بالنسبة لفرنسا ، وان كل ما يقال بالمناسبات التاريخية والسياسية والاستحقاقات الانتخابية عن التخلص من اللغة الفرنسية واستبدالها باللغة الانجليزية، والانتصار للغة الوطنية،كما نسمع هذه الأيام بمناسبة ثورة الحراك، ما هو في الحقيقة إلا دغدغة لعواطف الشعب ومداعبة لأحلامه، هو مجرد كلام للاستهلاك ولربح الوقت وللمناورة،وهذا ما تعودنا سماعه منذ الاستقلال، وكل المحاولات باءت بالفشل،وتحقيق ذلك يحتاج لإرادة سياسية صادقة، وإستراتيجية ثورية ، وصرامة قانونية لردع كل معرقل أو متواطئ .

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here