الطيبي: “القائمة المشتركة” لن تنضم لـ”حكومة الجنرالات” في إسرائيل

القدس المحتلة/ أسامة الغساني/ الأناضول: أعرب النائب العربي في الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي، أحمد الطيبي، الخميس، عن رفضه مشاركة “القائمة المشتركة” في “حكومة الجنرالات”، بقيادة رئيس الأركان الإسرائيلي السابق بيني غانتس، زعيم حزب “أزرق-أبيض” (وسط).

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها الطيبي للقناة الإسرائيلية الـ13، تعليقا على مقابلة لرئيس القائمة المشتركة أيمن عودة، نشرتها صحيفة “يديعوت أحرونوت” الخميس، قال فيها إنه مستعد للمشاركة في حكومة “يسار-وسط”، في حالة استجابة هذه الحكومة لعدد من المطالب الأساسية المتعلقة بالفلسطينيين في إسرائيل.

وشاركت الأحزاب العربية في انتخابات الكنيست، في أبريل/ نيسان الماضي، في قائمتين منفصلتين، ما أدى إلى تراجع عدد مقاعدها إلى عشرة، فيما كانت ممثلة وهي موحدة قبل الانتخابات بثلاثة عشرة مقعدا.

وبعد حل الكنيست في شهر مايو/ أيار الماضي تمكنت الأحزاب العربية من توحيد القائمة المشتركة من جديد.

وقال الطيبي: “لن أكون في حكومة الجنرالات غانتس وموشيه يعالون وجابي اشكنازي، وكذلك لن يكون عودة وباقي قادة القائمة المشتركة”.

وأضاف: “هناك فرق بين عنوان الخبر حول مقابلة أيمن عودة، وبين المنشور الذي كتبه (على صفحته عبر فيسبوك)، والذي أوضح فيه أنه مستعد لدخول الحكومة فقط بعد انتهاء الاحتلال وقيام الدولة الفلسطينية، إلى جانب قضايا أخرى”.

وتابع: “الاحتلال، كما يبدو، لن ينتهي بعد الانتخابات، فهذا سيناريو خيالي هدفه الإدلاء ببيان يقول فيه إننا مستعدون لأن نكون أكثر تأثيرا في النظام السياسي”.

وتطرق الطيبي أيضا إلى إمكانية أن تكون القائمة “كتلة مانعة”، مشيرا أن “الكتلة المانعة هي آلية يمكن من خلالها التأثير، ولكن لا يوجد توافق بين الأحزاب الأربعة المشاركة في القائمة عليها، ومع ذلك فإن لدى القائمة مصلحة متفق عليها في رفع نسبة مشاركة العرب في الانتخابات، وفي زيادة تأثيرهم”.

وفي مقابلته مع “يديعوت أحرونوت”، قال عودة إن القائمة وضعت شروطا لدعم والانضمام لحكومة إسرائيلية محتملة، برئاسة غانتس.

وأضاف أن الشروط تشمل استئناف الحكومة الإسرائيلية المفاوضات مع الفلسطينيين لإقامة دولة فلسطينية، والتراجع عن قانون القومية الذي يعتبر أن إسرائيل دولة اليهود، ووقف هدم منازل الفلسطينيين في الضفة الغربية، وإلغاء قانون يقيّد بناء المواطنين العرب في إسرائيل، إضاقة إلى إقامة مدينة وجامعة ومستشفى، للعرب في إسرائيل وتخصيص ميزانيات للسلطات المحلية العربية في إسرائيل.

من جانبه، قال حزب التجمع الوطني الديمقراطي، المشارك في القائمة المشتركة، إن ما ورد على لسان عودة “لا يمثل موقف القائمة المشتركة ويتناقض مع برنامجها السياسي، وهي لا يمكن أن تكون شريكة في حكومة جنرالات ارتكبوا جرائم حرب ويفاخرون بها”.

ويبدو أن منشور عودة الذي تطرق إليه الطيبي، وإشارة الأخير إلى عدم وجود توافق بين الأحزاب الأربعة المشاركة في القائمة المشتركة حتى على “الكتلة المانعة”، جاء لتجنيب القائمة أي خلاف بين أحزابها الأربعة، وللتأكيد على أن موقف الأحزاب العربية السياسي لم يتغير تجاه القضية الفلسطينية.

وفي ردود الفعل الإسرائيلية على تصريحات عودة، قال القيادي في حزب “أزرق-أبيض”، ورئيس الأركان السابق جابي اشكنازي إن حزبه لن يقبل الشراكة مع أحزاب عربية لا تعترف بإسرائيل كدولة يهودية.

أما حزب الليكود، فهاجم القائمة المشتركة و”أزرق-أبيض” وقال في تصريحات نقلتها القناة الـ13 العبرية: “الآن الأمور واضحة للجميع، غانتس سيقيم حكومة يسار مع أيمن عودة والأحزاب العربية، ومن يريد حكومة يمين فعليه التصويت فقط لحزب الليكود”.

ومن المقرر إجراء انتخابات الكنيست في 17 سبتمبر/ أيلول المقبل.

Print Friendly, PDF & Email

4 تعليقات

  1. انا مع المشاركه الفلسطينيه في الكنيست فهذا يفضح الكثير من ممارسات اسرائيل و كان صوت الطيبي و رفاقه عاليا و رديفا للنضال الفلسطيني عامه . ولكن نريدكم صوتا واحدا و قائمة واحده و شروط ايمن عوده لن يحققها أي طيف اسرائيلي سواء حكم ام لم يحكم و الحل الوحيد دولة واحده اسمها فلسطين وبس و غير هيك إلى السلاح .

  2. حقوقنا هي التي تفرض شروطنا علي أي كان…
    ووحدتنا. هي نصر لنا….والتفاف شعبنا حولنا من خلال الحوار الاخوي. والتوضيح بين الجميع حتي يكون الهدف واضح دون تدخل خارجي…
    وجودنا موحد. يفرض وزننا واهميتنا…وتدعم كل من يدعمنا عملا وليس قولا وشعارات فارغه..
    لا ننسي. القول. مكره أخاك لا بطلا.. .وحده القرار. والنظرة المستقبلية.. لن نركع ولن تساوم علي ذره من تراب فلسطين…نعم لاحترام العقاد. ولن نساوم مع أي عنصري. صهيوني.. نعم لناطوري كارتا. والي. كل من يناصرنا علي الحق الإنساني أولا. ضد العنصرية الصهيونية

  3. يعتقد الطيبي او بعض مؤيديه ، بان رفع الصوت داخل مبنى البرلمان الصهيوني هو انجاز بحد ذاته !.
    والحقيقه ان المؤسسه الصهيونيه يهمها النتيجه النهائيه .
    فجل ما يستطيع الوصول اليه عرب الداخل من أعضاء ، لو اجتمعوا ، لا يستطيع ان يغيير شيء .
    ولهذا تم ادخالنا الى هذه اللعبه المعروف نتائجها مسبقاً .
    وهنا سقط البعض بعلم او بغير علم ، على انها الوسيله المتاحه للتعبير عن المواقف !.
    وبذلك كانوا قد قدموا خدمه للمحتل ، التي تستغل هذه المسرحيه الهزليه ، على ان اسرائيل هي واحة الديموقراطيه في الشرق الاوسط !!.

  4. ظهر تيار في الجزائر إبّان الفترة الاستعمارية ينادي بالاندماج أي بالمساواة بين الجزائريين والفرنسيين في الجزائر، اعتقد هذا التيار أن المساواة هذه ستسمح لهم في انتخابات البلديات ، وبما أن عدد الجزائريين يفوق عدد الفرنسيين في الجزائر ، فهذا يعني بالتأكيد فوز المرشحين الجزائريين في أية انتخابات حتى الى اعلى المناصب ، وفي هذا السبيل صرح فرحات عباس : بحثت عن الشعب الجزائري في بطون الكتب وسألت المقابر عنه فلم أعثر له على خبر ، يقصد أننا اليوم جزائريون وفرنسيون شعب واحد ، لم تنطل هذه اللعبة على فرنسا ، فلم تقدم أو تؤخر ، واستمرت فرنسا في سياستها الاستعمارية ، وهنا أيقن الجزائريون أن الطريق الوحيد المؤدي الى الاستقلال هو طريق الكفاح المسلح ،فاشتعلت الثورة في اول نوفمبر ال54 وحققت النصر والاستقلال ، فهل في هذا عبرة ياأخ الطيبي ؟

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here