الطلبة والمحامون يتظاهرون رفضا لإجراء الانتخابات الرئاسية في الجزائر

 

الجزائر ـ ” رأي اليوم” ـ ربيعة خريس:

تواصلت الاحتجاجات الشعبية في الجزائر ضد السلطة الانتقالية، عبر سلسلة من المسيرات والوقفات الاحتجاجية للتعبير عن تمسك الشارع برفض استمرار رموز السلطة في مؤسسة الدولة والتأكيد على رفض الانتخابات الرئاسية المقرر تنظيمها 4 يوليو / تموز القادم ورفض الحوار الذي دعا إليه رئيس الدولة الجزائرية المؤقت عبد القادر بن صالح في خطاب متلفز ألقاه عشية حلول شهر رمضان.

وككل ثلاثاء نظم طلبة الجامعات, اليوم, رغم ظروف الصيام والحرارة المرتفعة مسيرات ووقفات احتجاجية في الجزائر العاصمة وبعض المدن الأخرى كبجاية وتيزي وزو, مرددين شعارات ضد إصرار السلطة على تنظيم الانتخابات الرئاسية يوم 4 يوليو / تموز القادم.

وفي الجزائر العاصمة نجح الطلبة في كسر الحصار الأمني والوصول إلى مبنى البرلمان الجزائري الذي يعيش حالة جمود بسبب منذ انطلاق الحراك الشعبي بتاريخ 22 فبراير / شباط الماضي, حاملين يافطات كتب عليها “لا ندوة لا انتخابات حتى ترحل العصابات ولا سيد إلا الشعب”.

ورفض الطلبة المحتجون أي دعوات الحوار والذهاب إلى انتخابات رئاسية في الرابعة يوليو القادم, التي دعا إليها عبد القادر بن صالح وقبله قائد أركان الجيش الجنرال أحمد قايد صالح, وشددوا على “مقاطعتهم الموعد الانتخابي المذكور” باعتباره ” خطوة غامضة ” الهدف منها فرض ” الأمر الواقع ” على الجزائريين.

وفي خطوة تزيد من متاعب عبد القادر بن صالح ونور الدين بدوي ابرز الوجوه المطلوبة بقوة من طرف الحراك الشعبي, عاد المحامون ( أصحاب الجبة السوداء ) إلى الشارع ونظموا مسيرات ووقفات احتجاجية أمام المحاكم في عدد من المدن على غرار تيزي وزو والبويرة وبجاية.

ورفض المحامون إجراء الانتخابات الرئاسية التي يتمسك بها قائد المؤسسة العسكرية الفريق أحمد قايد صالح وهو المطلب الذي زاد من ” التنافر ” بين الحراك وقيادة الأركان التي تصر على النأي بالجيش عن التدخل في السياسية والالتزام بالمهام الدستورية رغم اتساع دائرة محاولات الزج به في المعترك السياسي.

وفي وقت يترقب الجزائريون صدور عرض سياسي جديد من السلطة خلال هذا الأسبوع, يتواصل الغموض السياسي في البلاد, ولازالت السلطة الانتقالية والمؤسسة العسكرية تلتزمان الصمت اتجاه صمود الشارع, فتنظيم مسيرات شعبية في شوارع وساحات العاصمة الجزائر, فاجأ السلطة في البلاد لأنها كانت تستبعد الحراك في شهر الصيام.

وفي تقييمه للوضع القائم, يقول المحلل السياسي زهير بوعمامة, إن ” الانتخابات الحرة هي حجر الزاوية في الحل, لكن انتخابات الرابع يوليو / تموز القادم في الظروف الحالية هي قرار بالتصعيد وتعقيد الموقف ودفعه إلى أن يتحول إلى وضعية انسداد مطلق سيكون الخروج منه أصعب بكثير وأعلى تكلفة “, ويرى أن ” المخرج يكمن في حل توافقي بقرارات جريئة “, ويؤكد أن ” الوقت لم يعد يقبل المراوحة ولا مزيدا من تضييع الوقت “.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. ماذا تفعل المحاكم العسكرية في الجزائر ؟ وما معنى أن تحاكم لويزا حنون أمام العسكر الدين حاكموا الجزائر والجزائريين ومقدراتهم منذ 62 أتقوا الله يامسلحي الجزائر في الشعب الجزائري . ألم تشبعوا مالا وسلطة وقصورا في العالم ؟ اتركوا الشعب الجزائري يقرر مصيره ويختار حكاما لا يحملون السلاح ولا يركبون الدبابات

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here