“الضيف”.. فيلم سينمائي يثير جدلًا في مصر

القاهرة – احدث فيلم “الضيف” للكاتب إبراهيم عيسى، والمخرج هادي الباجوري، جدلًا واسعًا في مصر بعد أيام من طرحه في دور العرض السينمائي، لتسليطه الضوء على قضية الحجاب وحقيقة وجوبه أو حرية المرأة في ارتدائه.

وتحفَّظ بعض رجال الدين في مصر تجاه التطرّق لقضية الحجاب في الفيلم، باعتباره فرضًا بنصوص القرآن والسنة، وفقًا لمصادر دينية تابعة للأزهر الشريف فضلت عدم ذكر اسمها.

وظهر فيلم “الضيف” المُثير للجدل رغم تعنّت الرقابة في مصر، ضد التصريح بعرضه في وقت سابق، إلا إنها لم تحذف مشهدًا واحدًا منه، رغم خوضه في قضايا يرفضها الشارع المصري، مثل “الحجاب” أو “النقاب” ودائمًا ما يُسبب الحديث فيها جدلًا كبيرًا ورفضًا تامًا من المصريين.

قضية حساسة

ورأى الناقد السينمائي المصري كمال رمزي، أن فيلم “الضيف” يُعد من أفضل الأفلام المعروضة حاليًّا، إذ ناقش قضيَّة حساسة في الشارع المصري، بفرضه فكرة الدين والحجاب على المشاهدين، لأن السينما دائمًا ما تبتعد عن إثارة تلك القضايا، خوفًا من رد فعل الجمهور.

وقال لـ “إرم نيوز” إن الفيلم أحدث ضجة كبيرة، وتعرَّض لكثير من الانتقادات، وأيضًا لكثير من المدح، ورؤيته له أنه ناقش قضية تعبر عن وجهة نظره، ويريد إرسالها إلى الناس بالصوت والصورة، لذلك تناولها كاتب الفيلم بشكل بسيط، يسهل وصوله للمشاهدين، وهدفه ليس إجبارهم على الاقتناع به.

ولفت الناقد السينمائي المصري، إلى أن أهم رسالة في الفيلم تتلخص في عدم الرفض التام لحرية خلع الحجاب، موضحًا أن انتقادات الجمهور للعمل الفني تختلف عن انتقادات الناقد الفني له، إذ إن الناقد ينظر إلى أداء القائمين على العمل الفني أكثر مما ينظر للعمل نفسه، لذلك خرج الفيلم بصورة جميلة لقدرة أبطاله على تجسيد أدوارهم بشكل مقنع.

تجديد الخطاب الديني

عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في مصر، وأحد علماء الأزهر الشريف، الشيخ خالد الجندي، قال لـ “إرم نيوز” إن تجديد الخطاب الديني ليس مقتصرًا على مشيخة الأزهر الشريف وإن جميع المؤسسات من حقها المشاركة فيه، مشيرًا إلى أنه سيتوجه بصحبة بعض علماء الدين لمشاهدة الفيلم والحكم عليه باعتباره إحدى الآليات المجددة للخطاب الديني.

ولفت إلى أنه عازم على رؤية النظرية الفقهية التي يتناولها العمل السينمائي، والتعرّف على حقيقة التجاوزات الموجودة في العمل من عدمه، وهل تتوافق مع الثوابت الدينية، وآلية تناوله لقضية الحجاب في مصر وتسليط الضوء على بعض العادات والتقاليد الموروثة ما إذا كانت من ثوابت الدين أم لا.

وألمح إلى أن الفيلم يقدّم رؤية عصرية لقضايا التطرّف الديني والتشدد دون سند أو توثيق أو مرجعية دينية واضحة، مؤكدًا ضرورة اقتحام القضايا الصعبة وإثارتها طالما لا تتناقض مع ثوابت العقيدة.

فيلم “الضيف” من إخراج هادي الباجوري وتأليف إبراهيم عيسى، وتدور أحداثه حول شاب يحلُّ ضيفًا على أسرة خلال العشاء، ثم تتطور الأحداث في تجاه لا يتوقعه أيٌّ منهم، ويقوم ببطولته خالد الصاوي وأحمد مالك وشيرين رضا وجميلة عوض، فيما يشارك النجمان ماجد الكدواني ومحمد ممدوح ومحمود الليثي كضيوف شرف.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. متى يناقشون القضايا الحقيقية مثل الإرهاب الحكومي والحكم العسكري وحرمان المصريين من الحرية والديمقراطية وحرمان الأغلبية الإسلامية من التعبير عن عقيدتها وتحويلها إلى مجرد جالية إسلامية مضطهدة؟
    أليس حق الحجاب يشبه حق ارتداء البنطلونات الجينز المقطعة، والفساتين القصيرة، والفساتين المكشوفة؟ لماذا يرفضون هذا ويرحبون بذاك؟
    لماذا هذه الحملة الوحشية ضد كل سلوك إسلامي؟
    وهل من حق الذي لا يصلي ولا يصوم أن يتحدث عن تجديد الخطاب الديني ويفتي فيه وهو لا يحسن قراءة آية من القرآن أو حديثا شريفا، أو نصا إسلاميا من التراث؟

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here