الصين وروسيا تؤكدان رفضهما القاطع لأي تحرّك عسكري ضدّ فنزويلا.. وموسكو تعتبر مساعدات واشنطن الإنسانية تمهيدا لهذا اتدخل.. وهذه الأخيرة ترفض اقتراح كاراكاس إجراء حوار بين “مادورو” و”ترامب”

جنيف – وزن (الصين) – الاناضول- (أ ف ب) – أعلن مسؤول أمريكي، الأربعاء، رفض واشنطن مقترحا تقدمت به فنزويلا بإجراء لقاء بين زعيمي البلدين.
وقال  ، ممثل الولايات المتحدة الدائم لدى مؤتمر نزع السلاح الأممي، إن بلاده لا تعترف بنظام الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي من مكتب الأمم المتحدة في جنيف، تعليقا على دعوة كاراكاس إلى إجراء حوار بين مادورو ونظيره الأمريكي دونالد ترامب.
وتابع  وود أن ترامب يستعد للقاء الرئيس الشرعي لفنزويلا، في إشارة إلى زعيم المعارضة  خوان غوايدو ، محملا مادورو  المسؤولية الكاملة عن سلامة الأخير.
ولم يكشف المسؤول الأمريكي عن تفاصيل إضافية بشأن اللقاء الذي أشار إليه.
والأربعاء، دعا وزير خارجية فنزويلا، خورخي أريزا، إلى إجراء حوار بين مادورو وترامب  لاستيضاح الخلافات بينهما .
وتشهد كاراكاس توترا متصاعدا منذ 23 يناير/ كانون الأول الماضي، إثر زعم خوان غوايدو رئيس البرلمان، زعيم المعارضة، حقه بتولي الرئاسة مؤقتا إلى حين إجراء انتخابات جديدة.
وسرعان ما اعترف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بـ غوايدو ، رئيسا انتقاليا لفنزويلا، وتبعته كندا ودول من أمريكا اللاتينية وأوروبا.

في المقابل، أيدت بلدان بينها روسيا وتركيا والمكسيك وبوليفيا شرعية الرئيس الحالي نيكولاس مادورو، الذي أدى في 10 يناير المنصرم، اليمين الدستورية رئيسا لفترة جديدة من 6 سنوات.

وعلى خلفية الأزمة، أعلن مادورو، قطع العلاقات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة، واتهمها بالتدبير لمحاولة انقلاب ضده، وأمهل الدبلوماسيين الأمريكيين 72 ساعة لمغادرة البلاد.

 

وأكد وزيرا الخارجية الصيني والروسي الأربعاء رفضهما القاطع لأي تحرّك عسكري ضدّ فنزويلا، التي تريد الولايات المتحدة من رئيسها نيكولاس مادورو التخلي عن الحكم.

وترى إدارة ترامب المعادية للقائد الاشتراكي أن إعادة انتخابه الأخيرة غير شرعية. واعترفت في 23 كانون الثاني/يناير بزعيم المعارضة خوان غوايدو رئيساً بالوكالة.

وأعلنت واشنطن أنها لن تستبعد أي خيار، حتى الخيار العسكري، في أزمة فنزويلا. وكان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو قد قال إنه “متأكد” من أن “أيام مادورو باتت معدودة”.

ورأى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن محاولة الولايات المتحدة إدخال مساعدات إنسانية إلى فنزويلا تأتي في سياق التمهيد لتدخل عسكري.

وأعلن لافروف من مدينة وَزن في الصين “نعمل مع كل الدول القلقة مثلنا من سيناريو تدخل عسكري”، وذلك خلال لقاء ثلاثي مع نظيريه الصيني والهندي.

وأضاف لافروف “أعتقد أن على الولايات المتحدة أن تصغي إلى آراء دول المنطقة”.

وحتى الآن، اعترفت 50 دولة بخوان غوايدو رئيساً بالوكالة. ويستفيد نيكولاس مادورو من دعم عدد مماثل من الدول على رأسها روسيا والصين. وتخشى موسكو وبكين من أن نظاماً تقوده المعارضة لن يردّ لها مئات المليارات من الدولارات أقرضتها إلى كاراكاس.

وتطرح واشنطن هذا الأسبوع للتصويت في مجلس الأمن مشروع قرار يطلب السماح بإدخال المساعدات الإنسانية. ومن المتوقع أن تستخدم روسيا حقّ النقض لتعطيله.

وتتضمن هذه المساعدات أطناناً من الأغذية والأدوية مرسلة خصوصاً من الولايات المتحدة بطلب من خوان غوايدو.

غير أن الشاحنات المكلفة نقل المساعدات أجبرت على العودة السبت نتيجة إغلاق السلطات الفنزويلية الحدود. وقتل 4 أشخاص وجرح المئات في صدامات مرتبطة بإغلاق الحدود.

وامتنعت الصين التي تؤيد تقليدياً سياسة خارجية قائمة على عدم التدخل، من أن تأخذ طرفاً في الأزمة الحالية في فنزويلا.

وقال وزير الخارجية الصيني وانغ يي الأربعاء “المسألة الفنزويلية هي مشكلة داخلية فنزويلية”، بعد إثارة نظيره الروسي مسألة التدخل العسكري.

ودعا إلى احترام “القواعد الأساسية في العلاقات الدولية” واحترام “سيادة” الدول.

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. الأحسن ان لا تعترفوا ( امريكا ) بمادورو ولكن لا تتآمرون على قتله.
    اتركوا الناس وشأنهم ولا تتدخلوا بهم.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here