الصين اعتمدت منهجية عسكرية محضة في محاربة فيروس كورونا واعتبرته بمثابة حرب بيولوجية تعرضت لها والبنتاغون يسير على منوالها في مواجهة موجة ارتفاع المصابين

 

باريس –”رأي اليوم”:

استطاعت الصين في ظرف قياسي السيطرة على فيروس كورنا “كوفيد-19” رغم شساعة البلاد وما كان يقال عن بنياتها الصحية الضعيفة. وبدأت بعض الأخبار تفيد بأنها تعاملت مع هذا الفيروس وكأنه حرب بيولوجية تعرضها لها.

وفي التقارير الدولية الخاصة بتصنيف الدول على مستوى الصحة، لا تحتل الصين مرتبة متقدمة، فهي وراء أغلب الدول الأوروبية والولايات المتحدة وبعض جيرانها مثل كوريا الجنوبية وسنغافورة.

وبعدما أعلنت الصين الحجر على أجزاء من البلاد وبالخصوص مقاطعة هوبي وعلى رأسها مدينة ووهان لمحاصرة كوفيد 19، ذهبت الصحافة الغربية الى الحديث عن كارثة صحية ستضرب الصين وستنتقل الى العالم.

ونجحت الصين في ظرف أسابيع من حصار كوفيد-19 بينما انتقل الى باقي العالم، وها هي إيطاليا واسبانيا تتجاوز الصين في عدد المصابين والمتوفين، وسجلت الولايات المتحدة حتى يومه ضعف حصيلة المصابين في الصين وأكثر من المتوفين.

ولعل المنعطف أو السر في هذا النجاح هو اعتقاد الصين في أن الفيروس نشرته الولايات المتحدة، وهو ما جاء على لسان الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية تشاو لي جيان منتصف مارس/آذار عندما ألقى شبهات على عناصر من الجيش الأمريكي جلب الفيروس الى مدينة ووهان الصينية خلال احتضانها الألعاب العسكرية في أكتوبر الماضي. واعتقاد الصين في المؤامرة جعلها تعتقد أنها تعرضت لحرب بيولوجية، وعلى ضوء هذا اعتمدت خطة عسكرية محضة.

ومن خلال تأمل منهجية السلطات الصينية يتأكد بالفعل النهج العسكري. فقد أقدمت الصين على تشيد مستشفيات مؤقتة وميدانية خاصة بالمصابين بالفيروس وعزلتهم عن الباقي، وكأن الأمر يتعلق بجرحى الحرب. وكان هذا حاسما في محاصرة الفيروس. وأخطأت دول مثل فرنسا في عدم إنشاء مستشفيات خاصة بالمصابين، فقد دخل أناس المستشفيات من أجل القلب أو الكبد أو العظام وتعرضوا للإصابة بالفيروس بسبب وجود الجميع في نفس المستشفيات رغم تخصيص طابق أو طابقين لمرضى كورونا.

ولجأت الصين الى أطقم الطب المدني والغالبية من الطب العسكري الذين لديهم تجهيزات، فمن جهة، كان الأطباء العسكريون الصينيون يعالجون المرضى، ومن جهة أخرى، كانوا يتخذون من محاربة الفيروس كوفيد-19 تمرينا على الحرب البولوجية. ففي آخر المطاف الحرب البيولوجية هي نشر الفيروسات وسط مجتمع أو العالم.

وأمام ارتفاع حالات المصابين في الولايات المتحدة بشكل سريع، قرر البنتاغون تبني المنهجية الصينية وبناء مئات الميتشفيات الميدانية في مختلف الولايات لمعالجة المرضى بعيدا عن المستشفيات التقليدية.

ونقلت وكالة رويترز عن اللفتنانت جنرال تود سيمونايت قائد سلاح المهندسين بالجيش الأمريكي اليوم الثلاثاء إن البنتاغون يبحث عن فنادق ومهاجع ومراكز مؤتمرات ومساحات مفتوحة كبيرة لبناء ما يصل إلى 341 مستشفى مؤقتا. وكان سلاح المهندسين قد حول مركز مؤتمرات في نيويورك إلى مستشفى يتسع لألف سرير في غضون أسبوع.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

3 تعليقات

  1. كان لافتا نزول عدة طائرات عسكرية روسية بإيطاليا تنقل فرق الحرب البيولوجية لمساعدة الطليان. بالنسبة للروس هذه فرصة ثمينة لتدريب قواتهم واعادة كتابة النظريات والتكتيكات. الاوبئة الفتاكة تجتاح المعمورة مرة او مرتين في القرن.

  2. الذين قاموا بنشر الفايروس على ما بيدو ما درسوا الموضوع جيدا وغاب عن ذهنهم ان كل دول العالم اصبحت مع تقدم الطيران كمدينة واحدة فهم اعتبروا ان الصين بعيدة جدا الا انها بالواقع قريبة جدا ونفس الفايروس الذي زرعوه عاد اليهم وقبل وصولهم الى بلادهم نأسف للمدارس التي ربتهم .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here