الصين.. إنجاب الأطفال يشعل خلافا بين الحكومة والمسؤولين المحليين‎

 الأناضول – أشعلت رغبة الحكومة الصينية في تخفيف القيود على سياستها المشددة ذات الصلة بإنجاب الأطفال، خلافا مع الحكومات المحلية.

وذكرت وكالة أسوشيتد برس، الإثنين، في تقرير أعدته بهذا الشأن أنه بينما تسعى الحكومة لتعديل سياسة الإنجاب التي تضبط حدها الأقصى حاليا بإنجاب طفلين فقط، بسبب ارتفاع معدل شيخوخة المجتمع، يرفض مسؤولو الحكومات المحلية تلك الخطى بسبب محدودية الموارد المالية

وحسب الوكالة، يعكف مسؤولو الحكومة حاليا على البحث عن سبل لتحفيز الإنجاب خشية أن يتسبب نقص القاعدة الشبابية في البلاد في تعثر النمو الاقتصادي.

ونقلت عن الكاتب والمعلق السياسي المحلي باسم ليان بينج القول: تبذل البلاد كل ما في وسعها لتشجيع الإنجاب، لكن الحكومات المحلية تحتاج إلى المال

وذكر الصحفي المحلي جين ويي عبر حسابه على موقع ويبو الصيني للتواصل الاجتماعي: إن تراجع معدل المواليد يضع الجميع على شفا الهاوية، ومع ذلك لا تهتم الحكومات المحلية إلا بجمع الرسوم.. لا أعرف بلدا آخرا حول العالم يجذب شعبه في مسارات متضاربة مثل هذا البلد
يشار أن الصين تراجعت في 2016 عن سياسة إنجاب الطفل الواحد، بسبب إلحاح مشكلة شيخوخة المجتمع، حيث اعتمدت سياسة إنجاب طفلين بدلا من واحد، لاستعادة الحيوية المجتمعية، وتعويض نقص العمالة.

ومع تطبيق سياسة إنجاب الطفلين، تشير توقعات أن يصل العدد الإجمالي للسكان إلى مليار و450 مليون نسمة بحلول 2029.

ويبلغ عدد سكان الصين حاليا مليارا و386 مليون نسمة، حسب تعداد 2017.

وبدأت الحكومة بتطبيق سياسة الطفل الواحد في 1979، بهدف الحد من تزايد السكان وتحقيق التنمية الاقتصادية.

وعلى مدى نحو 40 عامًا، تسببت سياسة الطفل الواحد بارتفاع نسبة الذكور على الإناث، نتيجة حالات الإجهاض للأجنة الإناث، فضلا عن تفضيل النسل الذكوري، حسب تقارير محلية.

وفي أكتوبر/تشرين الأول 2017، أظهرت دراسة نشرتها مجلة لانسيت الطبية البريطانية أن تخفيف قيود تحديد النسل، التي أعلنت عنها السلطات الصينية، أواخر 2015، لن تسهم بشكل كافٍ في معالجة نقص العمالة ومشاكل الشيخوخة.

ويوصي باحثون الحكومة برفع سن التقاعد الإلزامي المنخفض، ورفع سقف المعاشات التقاعدية حتى تتمكن من مواجهة تلك المشاكل.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here