الصومال ترفض عودة موفد الأمم المتحدة المطرود وغوتيريش “يأسف بشدة” للقرار الصومالي ويعتزم تعيين مبعوث جديد

الأمم المتحدة- (أ ف ب): ابلغ الرئيس الصومالي الجمعة الأمين العام للامم المتحدة أنطونيو غوتيريش بأنه لن يعود عن قرار طرد رئيس بعثة الأمم المتحدة بعدما عبر عن قلقه إزاء أعمال العنف في هذا البلد، بحسب ما أفاد دبلوماسيون.

وأجرى غوتيريش اتصالا هاتفيا بالرئيس محمد عبد الله محمد هو الثاني خلال ثلاثة أيام من أجل حضه على تغيير رأيه، بحسب المصدر ذاته. لكن الرئيس الصومالي أصر على أن المبعوث نيكولاس هايسوم هو شخص غير مرغوب فيه.

ودعت المملكة المتحدة مجلس الأمن الى عقد مشاورات مغلقة في وقت لاحق الجمعة حول هذه القضية.

وقال الناطق باسم الأمم المتحدة فرحان حق إن غوتيريش “يأسف بشدة” للقرار الصومالي، لكنه يعتزم تعيين مبعوث جديد.

وأمرت الحكومة الصومالية موفد الأمم المتحدة نيكولاس هايسوم بمغادرة البلاد لاتهامه بـ”التدخل المتعمد” في الشؤون الداخلية.

وجاء هذا القرار بعد بضعة أيام من إعراب هذا المسؤول عن قلقه إزاء تصرفات الأجهزة الأمنية الصومالية التي تدعمها الأمم المتحدة، خلال أعمال عنف مؤخراً أسفرت عن عدد من القتلى.

وعُيّن نيكولاس هايسوم، وهو محام من جنوب إفريقيا ودبلوماسي محنك، في هذا المنصب في أيلول/ سبتمبر 2018. وكان في السابق موفدا إلى السودان وجنوب السودان وأفغانستان.

وتم نشر قوات الأمن الصومالية لوضع حدّ لثلاثة أيام من التظاهرات في مدينة بيداوة (جنوب غرب) من 13 إلى 15 كانون الأول/ ديسمبر، وقُتل خلال هذه الفترة 15 شخصاً وأوقف 300 آخرون، بحسب الأمم المتحدة.

وكان المتظاهرون يحتجون على توقيف قيادي إسلامي سابق يدعى مختار روبو انشق عن حركة الشباب الاسلامية وترشح إلى الانتخابات الاقليمية. وتتهمه الحكومة بـ”تنظيم ميليشيا” في بيداوة والسعي “لتقويض الاستقرار” و”عدم التخلي يوماً عن فكره المتطرف”.

وبعثة الأمم المتحدة في الصومال مكلفة دعم جهود السلام وتعزيز الهيئات الحكومية في البلد الذي دمّرته عقود من الحرب الأهلية.

وتساعد الأمم المتحدة قوات الشرطة خصوصاً عبر تمويل إمداداتها وتدريبها أو حتى المساعدة في تأمين أجورها. وتعرضت هذه البعثة لهجمات متكررة.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here