الصندوقان الأسودان للطائرة الإثيوبية المنكوبة في باريس للتحليل بعد حظر تحليق بوينغ ماكس واثيوبيا ستعلن “مدى تقدم التحقيق”

باريس-(أ ف ب) – تلقى مكتب متخصص في فرنسا الخميس من الخطوط الجوية الاثيوبية صندوقي تسجيل بيانات رحلة طائرة البوينغ 737-ماكس8 التي تحطمت وعلى متنها 157 شخصا، وذلك بهدف التحقيق في أسباب الحادث الذي دفع دول العالم الى حظر تحليق كل الطائرات من الطراز نفسه.

وسيعمل محققو مكتب التحقيق والتحليل في باريس التابع للحكومة الفرنسية الصندوقين على مساعدة السلطات الاثيوبية “في تحليل محتواهما”.

ويشارك محققو المكتب المذكور في مئات التحقيقات سنويا بينها نحو مئتين في فرنسا، تتناول حوادث خطيرة واخرى اقل خطورة طاولت سلامة الركاب.

واوضح المكتب ان السلطات الاثيوبية ستعلن بنفسها “مدى تقدم التحقيق”، فيما اعلنت الخطوط الاثيوبية عبر تويتر أن “أي تطور يتصل بالرحلة اي تي 302 سيتم نشره على موقعها الالكتروني وعلى مواقع التواصل الاجتماعي”.

وتتزايد الضغوط لمعرفة أسباب كارثة التحطم الأحد التي حملت العديد من الدول والشركات إلى وقف استخدام ذلك النوع من الطائرات أو حظرت تحليقها في أجوائها، بعد أن تبين أن الطائرة واجهت صعوبات مماثلة لتلك التي تعرضت لها طائرة “لايون اير” الإندونيسية التي كانت من الطراز نفسه وتحطمت في تشرين الأول/أكتوبر بعد دقائق قليلة على الإقلاع، ما أدى الى مقتل 189 شخصا.

وخضعت الولايات المتحدة للضغوط أخيرا، وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأربعاء منع كل طائرات بوينغ 737 ماكس 8 وماكس 9 من التحليق.

وقال ترامب في تصريح من البيت الأبيض “سنعلن منع كل رحلات طائرات 737 ماكس 8 و737 ماكس 9″، مضيفا “نحن نولي سلامة الأميركيين وكل الركاب أولوية مطلقة”.

وأشار الاتحاد الفدرالي للطيران الأميركي إلى أنّ قرار منع الطائرات من التحليق يعود إلى معطيات جديدة تمّ جمعها عبر الأقمار الصناعية في كندا. وقال الاتحاد أن هذه المعطيات تؤكد أوجه الشبه في حادثي الطائرتين الإثيوبية والإندونيسية.

– تطمين الجمهور –

وتعليقا على قرار الرئيس الأميركي، قالت شركة بوينغ إنّ لديها “ثقة تامة” بمعايير السلام على طائرات 737 ماكس، مشيرة في الوقت نفسه إلى أنها “تدعم” قرار ترامب.

وقال رئيس مجلس إدارة الشركة دينيس مولنبرغ “ندعم هذا القرار الوقائي المتخذ على سبيل الاحتياط. السلامة قيمة مهمة لبوينغ بما أننا نصنع طائرات”.

ويشكل هذا القرار ضربة قوية للمصنِّع الأميركي، لا سيما أن مبيعات 737 ماكس تمثل حوالى 78 في المئة من الطلبات لدى الشركة.

وجاء القرار الأميركي بعد أن أعلنت كل من كندا والبرازيل وتشيلي والمكسيك وكوستاريكا وبنما قرارها بحظر تحليق هذه الطائرات. وكانت آخر دول تعلن ذلك بعد الاتحاد الأوروبي ودول عديدة في آسيا والشرق الأوسط.

وكان التحقيق في حادث “لايون اير” أشار حتى الآن الى عطل في نظام التثبيت خلال تحليق الطائرة.

وأشار عدد كبير من الطيارين الأميركيين في أواخر 2018، بحسب قاعدة بيانات من وكالة الفضاء الاميركية (ناسا) اطلعت عليها فرانس برس، الى حوادث واجهوها أثناء قيادة طائرات بوينغ 737 ماكس 8.

ولا يتوقع أن يؤثر حظر طائرات بوينغ ماكس على حركة الطيران العالمية.

وتحلّق 370 طائرة من طراز بوينغ ماكس حول العالم اليوم، فيما توجد 19 ألف طائرة في الخدمة على المستوى العالمي، بحسب بيانات شركة “إيرباص”.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here