الصليب الأحمر: عملية تبادل الأسرى بين الحكومة اليمنية والحوثيين مهددة

الأمم المتحدة- (أ ف ب): ذكر مسؤول بارز في اللجنة الدولية للصليب الأحمر الاثنين أن عملية تبادل آلاف السجناء بين الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية والمسلحين الحوثيين، تواجه صعوبات بسبب انعدام الثقة بين الأطراف المتحاربة.

ويعتبر تبادل السجناء الذي تم الاتفاق عليه في ستوكهولم في كانون الأول/ ديسمبر إجراء مهماً لبناء الثقة في الجهود التي تقودها الأمم المتحدة لجلب الأطراف المتحاربة إلى طاولة المفاوضات لإنهاء الحرب المدمرة المستمرة منذ أربع سنوات.

والثلاثاء تستضيف الأمم المتحدة اجتماعا آخر بين الأطراف المتحاربة في الأردن لمحاولة الاتفاق على قوائم السجناء الذين سيتم الإفراج عنهم، ومن المقرر أن تشارك فيه اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

وصرح مدير العمليات في الصليب الأحمر دومينيك ستيلهارت للصحافيين أن الاتفاق على تبادل السجناء “غير مؤكد” لأن الثقة بين الجانبين “غير كافية”.

وقال إن كل طرف قدم قائمة تضم أسماء ما يصل إلى 8000 سجين، إلا أنه لا يمكن التحقق من العديد من السجناء، مضيفا أن تبادل السجناء يشمل من الناحية الواقعية عدداً أقل.

وأضاف “هناك الكثير من خيبة الأمل عند الجانبين .. ما نراه الآن على الجانبين هو أنهم ليس لديهم جميع السجناء لأن الكثير منهم لقوا حتفهم على الأرجح خلال النزاع”.

وأشار إلى أن “كل النقاش ينصب الآن على من سيكون في النهاية على القوائم”.

وأكد أن انعدام الثقة وصل إلى مستوى كبير بين الحكومة التي يدعمها التحالف بقيادة السعودية، والمسلحين الحوثيين.

وأوضح “هناك توقعات أن بعض الأشخاص من الجانبين يجب أن يظهروا على القائمة وإذا لم يتحقق ذلك فالسؤال على الفور هو: هل تخبئونهم؟”.

وأفرج التحالف العسكري بقيادة السعوديّة في اليمن في 31 كانون الثاني/ يناير عن سبعة أسرى من المتمرّدين الحوثيّين نُقلوا من الرياض إلى صنعاء عبر الصليب الأحمر، غداة إفراج الحوثيّين عن جندي سعودي.

وأكد أنه فور التوصل الى اتفاق على القوائم فإن عملية التبادل يمكن أن تتم بسرعة. وقال “لقد حشدنا اللوجستيات من طائرات وغيرها.. ونحن مستعدون للقيام بذلك”.

كما اتفق الطرفان خلال محادثات ستوكهولم على وقف إطلاق النار في مدينة الحديدة وسحب القوات، إلا أن المهلة النهائية للقيام بذلك انتهت.

ورحب ستيلهارت بما اعتبره “بداية عملية سياسية” إلا أنه أضاف أنها “هشة للغاية”.

ويخوض الحوثيون المدعومون من إيران حربا مستمرة منذ أربع سنوات ضد القوات الحكومية اليمنية والتحالف.

وتسبب النزاع بأزمة إنسانية اعتبرتها الأمم المتحدة الأسوأ في العالم إذ يواجه الملايين خطر المجاعة.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here