الصفدي- لافروف قريبا ولأول مرة بعد “الإنسحاب العسكري الامريكي”: الأردني مهتم بـ”إستبدال” الأمريكي بالروسي في الملف السوري وتجنب “التفاوض  المباشر” مع حكومة الرئيس بشار الأسد  والقائم بأعمال دمشق يعلن :العلاقات بين الشعبين أقوى من”تبادل سفراء”

عمان ـ خاص بـ”راي اليوم”:

وزير الخارجية الاردني ايمن الصفدي في طريقه مجددا الى موسكو قبل نهاية الشهر الجاري وخلال اليومين المقبلين.

اجندة الوزير الاردني تتضمن  اجراء حوار مصالحي وسياسي معمق والاطلالة على اخر المستجدات عبر نظيره الروسي سيرغي لافروف.

هذا اللقاء سيكون الاول بين عمان وموسكو  بعد قرار الرئيس الامريكي دونالد ترامب سحب القوات الامريكية من سورية .

وكشفت مصادر سياسية مطلعة بان الاردن في حاجة للبحث عن معلومات اضافية  حول التقدير الروسي في مرحلة ما بعد سحب القوات الامريكية.

كما تهدف الدبلوماسية الاردنية الى الاستمرار في نهجها السابق والمتعلق بتجنب  الاشتباك مباشرة في حوار مصالح وعلاقات واتصالات مع النظام السوري بالتوازي مع الاستمرار في التنسيق مع روسيا.

عملية التنسيق مع روسيا كانت قد قادت خلال العام الماضي  الى حسم كثير من الملفات العالقة  المتعلقة بالعلاقات الاردنية السورية ومن هذه الملفات حسم الوضع العسكري في الجنوب السوري على الحدود مع شمال الاردن واعادة تشغيل وافتتاح معبر نصيب على الحدود بين البلدين .

 وتؤكد اوساط سياسية ودبلوماسية بان الجانب الاردني مهتم جدا بتكريس وتعميق التشاور مع روسيا ويبدو مستعدا اليوم الى استبدال تشاوره بالشأن السوري مع الامريكيين بالروس في تحول استراتيجي نتج بوضوح عن قرار الرئيس الامريكي  الذي ساهم بدوره  في تحرير السياسة والمواقف الاردنية تجاه اي مستجدات لها علاقة بسورية.

ومن المرجح ان السياسة الاردنية تسعى للحفاظ على  التحاور مع روسيا بالشأن السوري  ،الامر الذي يعني بأن عمان  لا تريد حتى اللحظة  وقبل حسم الكثير من المعطيات  الاشتباك مباشرة مع الرئيس السوري بشار الاسد خصوصا بعد تبادل الطرفين لسلسلة من الرسائل الودية.

 وقال مسؤول بارز في الخارجية الاردنية لراي اليوم بان  بلاده معنية بمعرفة اين ستضعها رجلها بخصوص العلاقات مع دمشق لكن بالتنسيق التفصيلي مع غرفة العمليات الروسية .

هذا الوضع يعتقد انه لا يعجب دوائر القرار النافذة في دمشق .

 لكنه يمثل الاستراتيجية المعتمدة اردنيا حتى اللحظة وان كان العاهل الملك عبد الله الثاني قد اعلن قبل عدة ايام ان العلاقات مع سورية ستعود الى ما كانت عليه.

 وتلك اشارة فهم من  بان الاردن سيعمل قريبا الى تسمية وتعيين سفير بعد ان عاد العمل عبر طاقم اداري في سفارة المملكة في دمشق في الوقت الذي صرح فيه القائم بالأعمال السوري في عمان ايمن علوش بان العلاقات بين الشعبين والدولتين اقوى بكثير  من الوقوف عند مسالة تعيين وتسمية سفراء .

وكان الرئيس بشار الاسد قد طلب من عضو البرلمان الاردني عبد الكريم الدغمي  نقل رسالة للملك مضمونها التطلع الى الامام وليس الى الماضي بشان العلاقات الثنائية.

 بعد ذلك طالب الدغمي علنا بتعيين سفير جديد لبلاده في دمشق  وتحت قبة البرلمان .

Print Friendly, PDF & Email

8 تعليقات

  1. الأردن دولة تسيج نفسها بعلاقات الصداقة مع دول العالم كافة وروسيا ليست استثناء فلا يكاد حقيقة يخلوا اي لقاء يجمع سيد البلاد مع رؤساء الدول الا ويخرج تصريح من رئيس هذه الدولة يؤكد على العلاقة الشخصية القوية التي تربطه بسيد البلاد فما بالك عندما يتعلق الامر بواحد من ” زعماء العالم” . سوريا بلد مهم جدا للأردن واكاد ازعم لو نحينا حاجة الاردن المالية لكان كل دول الجوار بكفة وسوريا بكفة.

  2. الصفدي هو الرجل غير المناسب للتقارب الأردني السوري سواء كان مباشرا ام من خلال وسيط…لقد نصب الصفدي العداء للنظام السوري منذ بداية توليه حقيبة الخارجية ولم يترك مجالا لشعرة معاوية…المصلحة الأردنية العليا تكمن في تعيين وزير دافئ نحو سوريا وله خبرة طويلة كوزير للخارجية.

  3. إذا أردنا أن نعرف ماذا في دمشق فيجب أن نعرف ماذا في موسكو .

  4. طالما ان روسيا هي القوة الحاكمة في سوريا و لا يتخذ أي قرار في دمشق إلا حسب رغبتها فإن اتصال الأردن مع موسكو يكون ضروريا و بالاتجاه الصحيح .

  5. أشفق على الصفدي وأمثاله ليس له في الخارجية الا الاسم …. بوصلة الاردن لم تتغير بعد ، فعلا أخشى من القادم ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

  6. والسؤال الى متى تتراقص بنا الأمم ؟؟تارة تحت عباء ة الغرب والأخرى تحت عباءة الشرق وكلتاهما من ذات النسيج هوى وأدلجه ؟؟حاكتهم الصهيونيه العالميه بعناية حثيثه خشية ان يتحول العالم الى نظام عالمي بعيدا عن عطرستهم وتحكمهم في المنظومه العالمية “سياسة إفتصاد “؟؟؟؟؟ روسيا القابلة القانونيه للوليد الغيرشرعي (الكيان الصهيوني ) اول من اعترف به وأمريكا الحاضنه والراعيه ؟؟؟”ومن يتولهم منكم فِإنه منهم”

  7. @ al Mughtarab ما رايك في الصفدي? وما هي الاثار المتربه من قرار ترمب في سوريا الشقيقه علئ الاردن? شكرا و كل عام وانت بخير

  8. اصبح من الضروري ان يتم تحييد أي صاحب قرار في الحكومة الأردنية ينفذ اجندات سعودية أو إماراتية حتى نحقق العلاقة القوية المطلوبة شعبيا مع سوريا والعراق وايران وتركيا. نريد ان نفتح افاقا اقتصادية جديدة لبلدنا ونحيي الأمل عند المواطن الأردني.
    الوقوف في محطة قطار المساعدات السعودية والإماراتية سيطول ولا امل منه في المدى المنظور. نقدم للخليج خدمات امنية جليلة ولا يدفعون مقابلا مناسبا لها. نمنع عنهم الإرهابيين ومهربي السلاح والمخدرات وغيرهم . وبالسبة للأردنيين العاملين في الخليج فهم يقدمون عملا متقنا بإخلاص قل نظيره ويتقاضون اجرهم ومعروفون بجديتهم وتفانيهم في العمل عند الخليجيين واتكلم هنا عن تجربة شخصية، وليسوا هناك بغير حاجة لهم.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here