الصحف العالمية على رفض مجلس العموم البريطاني خطة الخروج المعدلة.. حمقى في مجلس العموم البريطاني.. نفاد الصبر.. تجنب الفوضى

لندن ـ (د ب أ) – حمقى في مجلس العموم البريطاني، نفاد الصبر، تجنب الفوضى، أثار رفض البرلمان البريطاني الصفقة المعدلة للخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي، التي قدمتها رئيسة الوزراء تيريزا ماي استغراب الكثير من معلقي الصحف، ولكنها أثارت في الوقت ذاته قلقهم من المستقبل.

صحيفة تلجراف البريطانية قالت: “…وإذا تحتم على المملكة المتحدة الآن أن تطلب وقتا لعملية الخروج، فإن مؤيدي الخروج سيأملون أن يكون هناك من بين الدول السبع والعشرين الأعضاء بالاتحاد الأوروبي من يعترض ويدفع باعتراضه كل شيء نحو الفشل، وبصرف النظر عن النهاية فإن عملية الخروج ستكون عرضة لمزاج الاتحاد الأوروبي”.

وقالت صحيفة فاينانشل تايمز البريطانية: “لابد أن تكون الأولوية الآن لتجنب الفوضى، فوضى في البرلمان يمكن أن تستغله القوى اليسارية واليمينية المتطرفة، وكذلك فوضى خروج غير منظم من الاتحاد الأوروبي، على النواب أن يعملوا على استقرار الوضع السياسي ويوفروا مساحة من أجل إعادة النظر في الخروج”.

وقالت صحيفة تايمز البريطانية: “لابد من استغلال أي تمديد في فترة الخروج لانتهاج استراتيجية أخرى، ومع ذلك فإن رئيسة الوزراء عارضت البدائل الأخرى دائما، من هذه البدائل الاستعداد بشكل أفضل للخروج بدون اتفاق، وخفض التكاليف لأدنى مستوى، وهناك بديل آخر، ألا وهو استدعاء الناخبين للتصويت في استفتاء على صفقتهم، رغم أن ذلك غير مرغوب به. كلا الخيارين سيتطلبان تمديدا لأكثر من شهرين، وهو ما يسمح بالشك فيما إذا كانت الحكومة ستكون قادرة على المواصلة”.

وقالت صحيفة اندبندنت البريطانية: “فعلا سيكون المزيد من الوقت مطلوبا لإجراء استفتاء ثان أو إعادة صياغة الخروج من جديد بهدف التوصل لاتفاق جديدة يقدم في النهاية للشعب البريطاني للتصويت عليها، إذا كان ذلك يعني البقاء لمدة 21 شهرا آخر في الاتحاد الأوروبي، حسبما تلمح بعض المصادر في بروكسل، فإن هذا الوقت سيستغل جيدا، وسيكون في كل الأحوال أفضل من الخروج المتعجل”.

أما صحيفة سكوتسمان الاسكتلندية فقالت: “بالتأكيد ضاقت بريطانيا ذرعا الآن من أولئك الحمقى في مجلس العموم، الذين يفكرون بجدية في الخروج غير المنظم، ربما بدا من غير المحتمل أن يدعم النواب ذلك، ولكن الدعم لا يزال كبيرا بشكل كاف ترى معه ماي أنه من الضروري أن يتخلى أعضاء البرلمان عما تمليه عليهم كتلتهم البرلمانية”.

وقالت صحيفة أيريش تايمز الايرلندية: “لا يمكن تفسير السبب وراء دعم الحزب الديمقراطي الوحدوي (أيرلندا الشمالية) للخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي، كما أن الحزب لم يكن حتى الآن قادرا على تقديم حل ذي مصداقية لقضية الحدود الايرلندية. سيعاني الشمال بشكل هائل في حالة الخروج بدون اتفاق”.

وقالت صحيفة ستاندرد النمساوية: “المطلوب الآن هو تجنب الفوضى، ومن أجل ذلك فلابد من تمديد فترة المفاوضات، سيحسن الاتحاد الأوروبي صنعا إذا استمر مد يده للبريطانيين، كما كان الحال يوم الاثنين في ستراسبورج”.

وقالت صحيفة تاجز أنتسايجر السويسرية: “الخروج البريطاني في كل الأحوال كارثة معلن عنها مسبقا، إنه مشروع للقوميين الإنجليز، مدفوع بأكاذيب وأموال من مصادر غير شفافة. أوهم أنصار الخروج الناس بأنهم سيعيدون البلاد إلى ماض مجيد مزعوم، ليس البريطانيون وحدهم هم الذين يراودهم هذا الحلم، ولكن ليس هناك مكان آخر تسبب فيه هذا الحلم في تسميم المناخ وأدى لانقسام الناس وتعرية طبقة سياسية”.

وقالت صحيفة دي ستاندارد البلجيكية: “نفد صبر البريطانيين الحائرين، لن تقدم سيناريوهات الاستفتاء الجديد حلا، إن كل يوم يستمر فيه هذا النزاع المنهك للقوى هو عبء أثقل على العلاقات المستقبلية بين الاتحاد الأوروبي وعضوه السابق (بريطانيا)”.

صحيفة دينا (لاتفيا) قالت : “بالنسبة للسياسة البريطانية فإن هذا الأسبوع مرشح لأن يكون أحد الأسابيع الأكثر مأسوية على مدى العقود الماضية، سيكون عدد من التصويتات المهمة في البرلمان حاسما بالنسبة لمستقبل البلاد”.

وقالت واشنطن بوست الأمريكية: “سيكون أحد التحديات المركزية أمام رئيسة الوزراء المحاصرة وغيرها من المسؤولين في حالة الانتخابات أو في حالة إجراء المزيد من النقاشات البرلمانية هو تجاوز غوغائية المحافظين اليمينيين وغوغائية يساري السيد (جيرمي) كوربين، والذين لا يزالون يزعمون، رغم كل الأدلة، أن باستطاعة بريطانيا أن تنفصل بشكل نظيف عن القارة وتحافظ في الوقت ذاته على قوتها الاقتصادية والسلام الهش في أيرلندا الشمالية، ذلك السلام الذي يتوقف على الحدود المفتوحة مع جمهورية أيرلندا. إن رفض المنظرين المحافظين والنفعيين اليساريين التخلي عن هذه المواقف الباطلة يفسر جزءا كبيرا من السياسة غير الموفقة خلال السنوات القليلة الماضية في بريطانيا”.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية: “ولكن إذا لم يكن تمرير الصفقة في البرلمان، وإذا لم يكن هناك طرف مستعد للقفز من الجُرف بدون اتفاق، فإن الخيار الوحيد المتبقي هو تأجيل المواعيد، والاستمرار في المحاولة، حتى وإن كان ذلك يعني المزيد من الانتظار المقلق”.

صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية قالت: “سيكون الاتفاق، سواء من قبل السيدة ماي أو من قبل شخص آخر هو أفضل حل للخروج، ولكن إذا لم يتلق سياسي دعما من البرلمان أو الشعب، فسيكون من الأفضل فيما بعد منح الناخبين الحرية من أوروبا، تلك الحرية التي صوتوا من أجلها”.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here