الصحافة الفرنسية: إرهاب وقتل ومراوغة ولكن من المستفيد؟

 kenya1

لندن ـ انقسمت اهتمامات الصحف الاثنين بين ثلاثة مواضيع رئيسية هي الهجوم الإرهابي في نيروبي وانتخابات ألمانيا وملف سوريا.

الصحف الأجنبية كرّست معظم صفحاتها الرئيسية لهجوم مجموعة الشباب الصومالية على مركز تجاري في نيروبي. Simon Tisdall في الغارديان البريطانية يحلّل سبب هذا الهجوم قائلاً إنّه مجرد عرض عضلات من قبل مختار ابو الزبير، قائد المجموعة، لفرض هيبته على أعضاء جماعته من جهة وعلى زعماء البلدان المجاورة للصومال من جهة أخرى

Marc-Antoine de Montclos المتخصّص بالصراعات المسلّحة في إفريقيا وفي حوار له مع ليبراسيون الفرنسية يعتقد أنّ هناك سببين لعملية نيروبي: إما أن تكون مجموعة الشباب تسعى فعلاً إلى عرض عضلات وتحاول إعادة تحديد إستراتيجيتها في البلدان المجاورة للصومال بالقوّة أم أنّها تطلق صرخة يائسة أخيرة بعد أن وجدت نفسها بين فكّي كماّشة قوى الاتحاد الإفريقي من ناحية والجيش الكيني من ناحية أخرى. ليبراسيون تعتبر أنّ التغطية الإعلامية لهذه العملية والتدّخل الإسرائيلي لإنهائها سيعزّزان موقع مجموعة الشباب دولياً.

وبالحديث عن الحوادث الإرهابية، الحياة اللندنية تفتتح بالحادثة التي استهدفت المسيحيين في مدينة بيشاور ذات الأغلبية المسيحية.الصحيفة اكتفت بنشر الخبر دون كثير تحقيق. أما الموضوع الثاني الرئيسي في صحف اليوم فقد كان انتخابات ألمانيا. التلغراف البريطانية تطرّقت إلى فوز المستشارة أنغيلا ميركل بولاية ثالثة. الصحيفة تشبّه ميركل برئيسة الوزراء البريطانية الراحلة مارغريت تاتشر وتعتبر أنّها تمسك، بين يديها، بمستقبل أوروبا.

فوز تصفه لوفيغارو الفرنسية بالتاريخي وغير المسبوق منذ عهد كونراد أديناور، أول مستشار لجمهورية ألمانيا الإتحادية. فوز Mutti أو الأمّ كما يلّقبها الألمان كان فوزاً شخصياً قبل أنّ يكون فوزاً على مستوى حزبها وذلك بفضل إداراتها الحديدية لأزمة اليورو.

حلقة إيران الأقوى تبقى سوريا ولكن هذه الأخيرة باتت حلقة الرئيس الفرنسي الأضعف. لوفيغارو الفرنسية تتوقف عند استطلاع للرأي يبيّن انخفاضاً كبيراً في شعبية هولاند. أما أسباب هذا الانخفاض فتعود بالطليعة إلى سياسيته الضرائبية في بلد يعاني من أزمة اقتصادية خانقة كما يعود إلى موقفه الداعم لتدّخل عسكري في سوريا وفق الصحيفة.

لومانيتيه الفرنسية القريبة من الحزب الشيوعي ليست من رأي لوفيغارو ولا تعتبر فوز ميركل خبراً ساراً لأنّ وجودها في الحكم سيزيد من مشاكل الاتحاد الأوروبي. فميركل، بنظر الصحيفة، ساهمت في تعزيز أسواق المال وقلّصت من مبادرات التعاون. فوزها ليس خبراً ساراً بالنسبة للموظّفين الألمان أيضاً. رواتبهم، وعلى الرغم من قوّة بلدهم الاقتصادية، تبقى من الرواتب الأكثر تدنياً في أوروبا. إنّه التناقض الألماني كما تستنتج الصحيفة.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here