الصادق بنعلال: عن “صفقة القرن” أو .. رأيت في ما يرى النائم!

الصادق بنعلال

البيان الختامي لمجلس الجامعة العربية “المسرب”

القاهرة 7 جمادى الثانية 1441 الموافق 1 فبراير 2020

استجابة لطلب السلطة الوطنية الفلسطينية ، و تلبية للدعوة الكريمة من رئيسها السيد محمود عباس لبحث التداعيات الخطيرة لصفقة القرن ، التي أعلن عنها مؤخرا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمعية رئيس الكيان الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ، و إعمالا للمواد ذات الصلة بميثاق جامعة الدول العربية الخاصة بانعقاد هكذا قمم ، عقد مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية دورة غير عادية في القاهرة ، حيث تدارس السادة الوزراء كافة تطورات القضية الفلسطينية و ما تتعرض له من مخاطر عصيبة على المصلحة العليا للأمة العربية . و قد خلصت المداولات إلى التأكيد على :

انطلاقا من إيماننا الراسخ بأن فلسطين كانت و ستظل القضية الأولى و المركزية للأمة العربية ، و انطلاقا من يقيننا المتجدر في قلوبنا جميعا بأن إسرائيل هي العدو الأوحد لراهن شعوبنا و مستقبلها ، و في إطار إدراكنا للحقائق التي رسمها الحراك الشعبي العربي في السنين الأخيرة و الذي طالب في ميادين التحرير و التغيير بإسقاط الفساد و الاستبداد ، و في سياق التطور الإيجابي الذي لحق الوعي السياسي الثوري  للشباب العربي ، فضلا عن إيماننا المطلق بمسلمة شبه رياضية مفادها أن ما يؤلم الشعب الفلسطيني يؤلمنا ، و ما يسعده يسعدنا أيضا ، و أنه لا يحق لأي قطر عربي شقيق سواء كان ينتمي لمحور “المقاومة و الممانعة ” أو لمحور “الاعتدال و البراغماتية ” أن يتكلم باسم الشعب الفلسطيني البطل ، و بعيدا كل البعد عن بيانات القمم السابقة الغارقة في الشقشقة اللغوية ، و الإنشاءات العاطفية و التعبيرات الخشبية .. فإننا نرفض رفضا لا رجعة فيه ، و باحترام بالغ ، خطة السلام الأمريكية المسماة “صفقة القرن” ، و نتبنى و نؤيد و نؤازر موقف رئيس السلطة الفلسطينية السيد محمود عباس جملة و تفصيلا ، و التي لخصها بنفسه بكامل الوضوح و الشفافية كما يلي :

( القدس ليست للبيع، وكل حقوقنا ليست للبيع والمساومة. وصفقة المؤامرة لن تمر، وسيذهبها شعبنا إلى مزابل التاريخ كما ذهبت كل مشاريع التصفية والتآمر على قضيتنا العادلة – سنعيد هذه الصفعة صفعات في المستقبل – و لن تكون الولايات المتحدة وسيطا وحيدا في المفاوضات ، مع الاستعداد للتفاوض مع الرباعية الدولية – أسلحتنا الأولى هي التحرك الشعبي السلمي لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتجسيد استقلال الدولة وعاصمتها القدس الشرقية – و نحن مستعدون للتفاوض على أساس الشرعية الدولية، وهي مرجعيتنا الأولى و الأخيرة ) .

و في ختام اجتماعهم عبر وزراء الخارجية العرب عن بالغ شكرهم لرئيس الجمهورية المصرية ، و لشعب مصر على حسن الاستقبال و كرم الضيافة ، و على ما عاينوه من حسن تنظيم و إعداد متميز لأعمال هذه القمة الاستثنائية .

 

*  كاتب من المملكة المغربية 

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. لتسمع تركيا وإيران وكل دولة اسلامية. فما يجري في بلادنا اليوم هو فوق التفسير بغير أنه الحكمة الإلهية والامتحان لنا. شعب فلسطين خيار الله في الواجهة والاستشهاد، وقدَّم ما لم يقدمه شعب في التاريخ وبما تنوء بحمله الجبال نيابة عن الأمتين. كفانا خذلانا وكفرا، لنكن كلنا فلسطينيين. ولا كلام بغير المقاومة ولا جهاد إلا في فلسطين. حشدكم وقواتكم لا تعنينا اليوم إن لم تتراجع وتصبح وجهتها فلسطين. لا نريد عطفا ولا تعاطفاً ولا تمنيات، نريد فاتورة القدس والمقدسات تدفع دماُ على ثرى فلسطين الوقف الاسلامي. نريدها معركة حسم على ثرى الأقصى. وللعرب أقول نعم إن تلبيتنا كشعب للنداء واجب وفرض وصحوة وموقف نُسأل عنه، وفيه إفشال وخذلان للعدو وتراجع. إلا أننا وفي كل الحالات لا نستطيع فصل واقعنا المر عن أسبابه

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here