الصادق المهدي: الإنتخابات هي منبر الشعب الوحيد وليس هناك شبه او مقارنة بيني و حمدوك الذي يواجه شبكة معارضة واسعة وتناقضات وعلل قوى إعلان الحرية والتغيير

حاورته عبير المجمر (سويكت)

ليس هناك شبه أو مقارنة بيني و حمدوك، أنا جئت للسلطة منتخب من الشعب و بتأييد شعبي، أما السيد حمدوك جاء بتأييد توافقي بين القوى الممثلة للحرية و التغيير.

تجربتي مختلفة عن حمدوك في زمني كان هناك أساس للترجيح لأن أي خلاف يذهب للبرلمان و بدوره يحسم الموضوع، لكن هنا ما في ترجيح، و أيضا هناك خطورة تكمن في أن يدخل الأمر في طريق مسدود.

إذا أجريت انتخابات عامة حره عندئذ  يصبح هناك منبر يسمي الشعب السوداني ،لكن حالياً ليس هناك منبر يتحدث عبره الشعب السوداني و ما نسمع الآن مجرد آراء فردية كل يقول ما يشاء.

ليس هناك مقارنة، في فترة حمدوك في ضعف حكومي، في فترتي كان هناك عناصر مخربة غير ديمقراطية لأن وجودي كان بدعم و تأييد شعبي منقطع النظير.

تشكيل و تكوين الحكومة هو إختيار حمدوك، إذن هو المسؤول عن مساءلة و محاسبة هؤلاء الذين دخلوا معه.

دكتور عبدالله حمدوك عندما اتي لزيارتي في البيت قلت له نحن ندعمك لتختار أنت بنفسك قائمتك و لا تهتم بأي قائمة تقدم لك، و قلنا له نحن نؤيدك و نحاسبك على من تختار.

وأرد أن تكون هناك عناصر قد تدخلت و ضغطت عليه ،و ممكن يكون هو قبل هذا.

في حزب الأمة كانت عندنا تحفظات معلنة  منها على تكوين مجلس السيادة و الوزاري،و

 لكن مع ذلك قلنا ندعم الفترة الإنتقالية لتحقيق أهداف :السلام،الإصلاح الإقتصادي ،مواجهة قوى الردة، العلاقات الخارجية القائمة على التوازن،المساءلة و المحاسبة، تفكيك التمكين.. إلخ.

حمدوك يواجه شبكة من المعارضة القوى الداعمة لثورة و تم اقصائها، قوى التمكين ،الجبهة الثورية ،الحزب الشيوعي.. إلخ إضافة لإحتمالات تدخلات خارجية فالوضع يواجه تحديات كبيرة.

الوضع الحالى فيه علل و تناقض، قوى الحرية والتغيير (قوى الإجماع الوطني “الحزب الشيوعي”) هؤلاء قالوا للجبهة الثورية المطالبة بالمحصاصة أنه لا محصاصة و هم قاموا بالمحصاصة و حرصوا عليها.

الحزب الشيوعي يقول أنه سوف يعارض الوضع مع أنه من المفترض أن يكون جزء من قوى الإجماع و هذا تناقض آخر.

السامر لم ينفض بعد ما زال هناك تكوين المفوضات و تكوين المجلس التشريعي و يمكن مشاركة من تم اقصائهم عدا المؤتمر الوطني و المجرمين بنص القانون.

فض الإعتصام بالقوة و بتلك الصورة الوحشية أحدث نكثة تمكنا من تجاوزها بالاتفاق على ضرورة قيام لجنة مستقلة للتحقيق، أما إذا كان قد اعتبرنا أن الثورة قد إنتهت بفض الإعتصام و كذلك التحالف مع المجلس العسكري هذا موقف خاطئ.

خط هيثرو و غيره موضوع مختلف لأن الديكتاتوريات تقوم على كتم و حجب الحقائق،أما الآن توجد حرية صحافة و استقلال قضاء،يتناول هذه التحقيقات .

يجب التحول من إعلان الحرية و التغيير لميثاق الحرية والتغيير، و من تحالف لجبهة مقيدة بدستور و قسم.

قبلت رئاسة نداء السودان حتى لا يتفكك بعد إجماع منهم و إلحاح شديد بأن هناك ضرورة ، لكن الآن لم تعد هناك ضرورة بل هناك مجال لتحالفات جديدة و هيكل جديد، لذلك أنا كتبت استقالتي.

ما قمنا به في نداء السودان حقق عائد وطني كبير و خدم القضية الوطنية، و خلق تفاهم بين قوى المركز و الهامش، و بين عناصر أثنية مختلفة إذن هو تحالف ناجح.

النظام الآن فيه كفالة الحريات العامة و استقلال القضاء و هذه هي ضمانات أن أي تحقيق يتم سوف يكون ناجح و موضوعي.

أساس العدالة الإنتقالية الحقيقة و المصالحة.

في حزب الأمة عملنا لجنة تحقيق في فض الإعتصام بقيادة دكتور يوسف الأمين، سوف تقدم تقرير للجنة القومية المستقلة المكونة من غير حزبيين لمحاسبة و مساءلة المجرمين.

لمحاسبة و مساءلة جميع القوى السياسية التي أجرمت في حق السودان إقترحنا مفوضية المساءلة لتنظيف الساحة و المساءلة عن الجرائم التي ارتكبت منذ عام ١٩٥٦ و حتى يومنا هذا.

لمحاسبة نظام البشير و رموزه على الجرائم المرتكبة إقترحنا قانون “من أين لك هذا”،و مفوضية محاربة الفساد”.

مصفوفة الخلاص الوطني التي قدمناها للقوى السياسية و المجلس السياسي و مجلس الوزراء تشمل اجتهادات و حلول لتحديات الحكومة الإنتقالية.

مصفوفة الخلاص الوطني هي مجموعة اجتهادات منا للمساهمة في إنجاح الحكومة الإنتقالية لكنها مجرد آراء غير ملزمة يمكن أن ترفض أو تقبل.

في معرض حديثكم ذكرتم أن المرحلة تحتاج لعبقرية سياسية و تحدثتم عن جماعات خارج اعلان الحرية والتغيير ناصرت الثورة و تم اقصائها و عن قوى الردة… إلخ ،و لكن هل تتحدثون عن هذا بعد أن إنفض السامر و تم تقسيم الوزارات و تشكيل المجلس السيادي؟ في حين أنه كان في امكانكم أنذاك إشراك قيادة شبابية على سبيل تمثل شباب الثورة و مطالبهم و تكون حاضرة في التفاوض و ما تلاه من تشكيل و تكوين للسلطة و لكن لم تفعلوا؟

هذا الكلام غير صحيح المتابع و المراقب يعلم أننا على طول الخط كنا ننادى بذلك، و كنا نقول أنه يجب أن لا يكون هناك إقصاء إلا للمؤتمر الوطني و المجرمين بنص القانون.

و ما زالت هناك فرصة لمشاركة هؤلاء على النطاق الآتي :

_اولآ ما زال هناك تكوين المفوضات و هذا لم يجري بعد.

_ و هناك تكوين المجلس التشريعي و هذا لم يجرى بعد.

إذن هناك فرص للمشاركة إذا توفرت الإرادة فرص المشاركة موجودة، و نحن نتحدث عن ذلك و عن التحديات التي سبق أن ذكرتها لك :

١_ملف السلام ٢_الإقتصاد،٣_ قوى الردة، ٤_العلاقات الخارجية… إلخ ،كل هذه الأشياء نحن في حزبنا وضعنا لها (مصفوفة الخلاص الوطني) ،و في هذه المصفوفة وضعنا اجتهادات لمواجهة هذه المشاكل، و بالطبع هذا لا يعنى بأن المصفوفة سوف تتبع لأنها رأي يمكن تقبله أو رفضه، لكن من جانبنا قدمنا مصفوفة طبعت و قدمت لكل القوى السياسية، و لمجلس الوزراء، و للمجلس السيادي ،و للقوى السياسية الأخرى ،و نعتقد أن هذا الإجتهاد إذا اتبع سوف يمكن من مواجهة المشاكل و التحديات .

حسناً،  السيد زعيم الأنصار ذكرتم كذلك الفساد ضمن تحديات المرحلة، و في حوار سابق لى معكم كنتم قد تحدثتم عن” مفوضية المساءلة و المحاسبة” التي تشمل كل من عمل في الحقل السياسي السوداني منذ عام ١٩٥٦ و حتي يومنا هذا، و لكن بعد نجاح الثورة و إعلان المدنية لم نرى أي تنفيذ فعلى لهذا المقترح، و لا مساءلة و لا محاسبة فما ردكم على ذلك؟

هذا الموضوع مرتبط بالأمر الأول “العدالة الإنتقالية” ،و هو من المقترحات التي نرى أن “مفوضية محاربة الفساد” يجب أن تتخذ هذا في الحسبان، و على كل حال المصفوفة التي ذكرتها تتضمن مشروع العدالة الإنتقالية، و لا تقف على الثلاثين عاما المتعلقة بفساد نظام الإنقاذ فقط بل تتعلق بكل الفترة الزمنية منذ ١٩٥٦ و حتي يومنا هذا، حتى ننظف الساحة من اي اتهامات و اذا كان هناك بعض القوى السياسية التي قد اجرمت، و لآبد أن تعرف  “الحقيقة و المصالحة” أساس العدالة الإنتقالية.

و بالنسبة للجرائم التي ارتكبها النظام الحالى، نحن إقترحنا قانون “من أين لك هذا؟”، و من المفترض أن هذا المقترح سوف يتصدا للجرائم التي قامت في عهد نظام البشير، و أعتقد أن كل الأشياء التي تسئلين عنها نحن وضعنا تصور لها في” مصفوفة الخلاص الوطني” ،و قد قدمنا هذه الأفكار للقوى السياسية.

السيد الإمام الصادق المهدي تحدثتم كذلك عن القوى التي قلتم أنها خذلت النظام المخلوع، و وقفت مع الشعب، و لكن هذه القوى كانت و مازالت متهمة بفض الاعتصام و تصفية أبناء الشعب و ارتكاب جرائم و فظائع إنسانية؟

يعني إذا قلنا أن الإتهام بفض الاعتصام يعني ان الثورة أنتهت و التحالف مع القوى العسكرية أنتهي فى رأيي هذا موقف خاطئ، القوى العسكرية أبدت رغبة في التفاوض و هذا التفاوض كان ناجحا، صحيح حصلت نكثة بسبب فض الاعتصام بالقوة و بالصورة الوحشية التي تمت، لكن أمكن تجاوز هذه النكثة بالاتفاق على ضرورة قيام لجنة مستقلة للتحقيق.

و نحن في حزب الأمة عملنا لجنة بقيادة الدكتور يوسف الأمين، و هذه اللجنة قدمت تقرير في رأيي أقرب للحقيقة، توضح من الذين أجرموا فى فض الإعتصام بهذه الطريقة الوحشية، و لكن طبعاً هذا التقرير أتى من جهة حزبية و نحن نتطلع إلى تقرير تقوم به لجنة قومية، و نعتقد أن تقريرنا هذا سوف يكون مهم جداً للجنة القومية ،و نحن قد إقترحنا في مصفوفة هذه اللجنة القومية أشخاص غير حزبيين ليكونوا هم من يقوموا بذلك ،و هذا الموضوع عرض للتفاهم بين القوى المدنية و العسكرية.

فض الاعتصام موقف غير صحيح تجاوزنه بالاتفاق على قيام لجنة مستقلة لإجراء اللازم و مساءلة كل الذين أجرموا في حق الشعب، و نعمل على إنجاح الفترة الإنتقالية.

نعم أنا كنت حاضرة في مؤتمر دار الأمة الخاص بلجنة التحقيق و كذلك كنت حاضرة في مؤتمر قاعة الصداقة الخاص بلجنة تحقيق جامعة الخرطوم في المجازر و الإنتهاكات التي تعرض لها الحرم الجامعي، و إعادة تأهيل الجامعة ، و لكن رأيي أن تاريخ السودان حافل بلجان تحقيق متعددة الأشكال لم تجني ثمارها بل قتلت القضية و على رأسها موضوع خط هيثرو؟

لا ليس صحيحا التحقيقات التي قامت في العهود السابقة كانت ناجحة و ناجزة، لكن التحقيقات التي تمت في النظم الديكتاتورية كالعهد السابق كخط هيثرو و غيره الموضوع مختلف لأن الديكتاتورية تقوم على كتم الحقائق، لذلك لا يقاس ما حدث في ظروف الديكتاتورية مع ما يحدث الآن فالأن توجد حرية صحافة و استقلال قضاء، و لذلك نعم سوف يكون هناك قضاء مستقل، و تكون هناك حرية صحافة و حرية إعلامية تتناول كل هذه القضايا، و النظم الديكتاتورية أصلا تقوم على حجب الحقائق، الآن النظام فيه كفالة الحريات العامة و استقلال القضاء و هذه هي الضمانات و أي تحقيق يتم سوف يكون ناجح و موضوعي.

حسناً السيد الإمام تحدثتم أيضا عن الوثيقة الدستورية مع العلم ان العديد من القوى السياسية كان لها تحفظات عليها، و بعضهم قام بتمزيقها، و التشكيلة الوزارية و مجلس السيادة وجهت بالنقد و عدم الرضا من الشعب السوداني الذي راي أنها لا ترقى لمستوى مجابهة تحديات المرحلة، و ضجت الميديا و مواقع التواصل الاجتماعي بسخط الشعب من اول ظهور للوزراء و الوزيرات و الأداء الردئ فما هو تعليقكم على ذلك ؟

رد قائلًا :إنت تقولين البعض، من البعض ؟

قلت له : الشعب السوداني أصواته تتعالى فى الميديا و مواقع التواصل الاجتماعي التي يجيد إستخدامها و يعرف كيف يعبر عن رأيه فيها بحرية، و عن طريقها فجر هو و شعوب أخرى ثورتهم؟ .

رد قائلًا : كما قلت لك النظام الحالى يواجه تحديات بغض النظر عن كيفية تشكيل الحكومة، إذا الحكومة استطاعت مواجهة هذه التحديات يقال لها :شكرا على ما أنجزتي ،و اذا فشلت فسوف يولد هذا الفشل وضع جديد. لكن حالياً ليس هناك منبر يتحدث عبره الشعب السوداني إلا إذا أجريت انتخابات عامة حره عندئذ يصبح هناك منبر يسمي الشعب السوداني ،لكن الآن مجرد الآراء الفردية كل يقول كما يشاء.

المرحلة تواجه تحديات بغض النظر عن تكوين و تشكيل الحكومة ،و اذا تمكنت الحكومة الإنتقالية من مواجهة هذه التحديات سوف يقال لها شكرا على ما أنجزتي ،و اذا فشلت فسوف يولد ذلك ظرف جديد.

و كما سبق و قلت لك نحن في حزب الأمة ندعم الذي حصل مهما كانت تحفظاتنا لكن نحن أيضا أعددنا الخطة باء إذا فشلت هذه التجربة حتى لا تكون نكثة على الثورة بل تستمر أهدافها في الخطة باء.

أنتم في تصريحاتكم السابقة كنتم تقولون دائماً أنكم تدعمون تجربة حمدوك ؟

نعم قلنا ذلك ندعم مع أن لنا تحفظات على تكوين مجلس السيادة و الوزاري و عندنا تحفظات معلنة، و لكن مع هذه التحفظات قلنا ندعم الفترة الإنتقالية لتحقيق الأهداف الاتية :

١_السلام، ٢_الإصلاح الإقتصادي ،٣-مواجهة قوى الردة، ٤_العلاقات الخارجية القائمة على التوازن، ٥_المساءلة و المحاسبة، ٦_تفكيك التمكين، هذا كله وضعناه في المصفوفة التي شملت هذا الكلام، و هذا الكلام مساهمة منا في إنجاح الفترة الإنتقالية، لكن أؤكد لك مرة ثانية إذا فشلت هذه التجربة نحن نعتقد ينبغي أن لا ترجع الأمور للمربع الأول، لذلك لآبد من خطة باء لمواجهة هذا الموقف.

سعادة رئيس الوزراء السابق السيد الصادق المهدي رئيس الوزراء الحالي دكتور حمدوك هل ترى فيه شبابك؟ خاصةً أن بداية تجربته وجهت بكثير من النقد كما حدث معكم ؟

ليس هناك مقارنة أنا جئت للسلطة منتخب من الشعب، و لذلك النقد كان محصور في جهات أصلا غير ديمقراطية، و لكن بالعكس انا عندما كنت في السلطة شعرت بتأييد منقطع النظير من ناحية الدعم الشعبي، لكن صحيح أنه كانت هناك عناصر مخربة و منتفدة لكن لم يكن هناك ضعف في موقف الحكومة، لأنه كما قلت لك جئت بدعم معتمد على التأييد الشعبي، أما السيد حمدوك جاء بتأييد توافقي بين القوى الممثلة للحرية و التغيير.

لكن هذا الموضوع فيه علل فقوى الإجماع الوطني التي هي جزء من الحرية والتغيير للأسف فيها عناصر كالحزب الشيوعي تقول أنها سوف تعارض الوضع مع أنها من المفترض أن تكون جزء من قوى الإجماع و هذا تناقض.

و هناك تناقض آخر أتى من أن قوى الحرية والتغيير قالت للجبهة الثورية أنه لا محاصصة، و لكنها للأسف قامت بمحاصصة و هذا اتي بتناقض في وجود عناصر في الحرية والتغيير التي كانت من المفترض أن تدعم التجربة بصورة أساسية، لكنها تتحدث عن المعارضة و تعارض كالحزب الشيوعي.

ثم التناقض في الحديث عن المحاصصة و الحرص عليها في نفس الوقت مما خلق تناقض مع الجبهة الثورية و آخرين من الذين كانوا يطالبون بهذه المحاصصة و قيل لهم لا محاصصة.

ثالثاً :العناصر المعارضة لنظام البشير و ليست من الحرية والتغيير و حست بالاقصاء.

رابعاً :قوى التمكين “النظام البائد” ،و عندها وجود في الساحة السياسية ،إذن عبدالله حمدوك و بوجود هذه الشبكة من المعارضة، إضافة إلي إحتمالات تدخلات خارجية يصبح الوضع يواجه تحديات كبيرة.

و النظام السابق هو خلف ألغام كثيرة منها :

١_القوات الموجودة في اليمن، ٢_امكانيات تدخل دول الخليج في السودان و هذه بعض الألغام، و هذه الأشياء مختلفة تماما عن الأشياء التي واجهتني، و في رأيي أن الموقف فيه تحديات اكبر.

إضافة لذلك الموقف كذلك مختلف لأن في زمني كان هناك أساس للترجيح ، لأن في زمني أي خلاف يذهب للبرلمان و بدوره يحسم الموضوع، لكن هنا ما في ترجيح، و أيضا هناك خطورة تكمن في أن يدخل الأمر في طريق مسدود.

إذا كان الوضع خطير هكذا السيد الإمام إذن ما هي الحلول؟

لقد ذكرت لك نقاط التحدى بالتفصيل و ما يجب مجابهته و التصدى له.

نعم ،و لكن السيد الإمام في نفس الوقت كنت قد تحدثت عن الخطة باء؟

رد قائلًا : نعم قلت لك يجب أن تكون هناك خطة باء، و لكن لم أقل إني سوف أكشف عنها الآن للإعلام، انا لا أريد أضعاف الوضع الحالي بل نحن موقفنا ندعم هذا النظام الحالى للآخر، لكن إذا تعثر الأمر بسبب المشاكل المذكورة و دخل النظام في طريق مسدود فنحن سوف نقف ضد الإنتكاث و الرجوع للمربع الأول و سوف نعمل على الخطة باء.

حسناً، ما هو رأيكم حول الأقوال التي تتردد عن أن حكومة حمدوك تدار عن طريق عناصر النظام بطريقة مباشرة و غير مباشرة و انها أصبحت حكومة مستغله و ليست مستقلة؟

هذا كلام غير صحيح الذين التحقوا بحكومة حمدوك مبرؤون من أي صفة، و العيوب ليست في أنهم تابعين للنظام السابق ام لا، لكن العيوب آتية من أشياء أخرى فدكتور عبدالله حمدوك عندما اتي لزيارتي في البيت قلت له نحن ندعمك لتختار أنت بنفسك قائمتك و لا تهتم بأي قائمة تقدم لك، و ما زلت أنا أقول و سبق و قلنا له نحن نؤيدك و نحاسبك على من تختار، أما أن يكون هناك عناصر قد تدخلت أو ضغطت، صحيح ممكن يكون هو قبل هذا، لكن أنا في رأيي الإختيار هو اختياره هو، إذن هو المسؤول عن مساءلة و محاسبة هؤلاء الذين دخلوا معهم.

إستقالتكم من نداء السودان هل هى فعلاً عبارة عن “قتل الدش في اليد ” بعد الهجوم الذي تعرضتم له من حلفائكم و حرب البيانات في فترة المفاوضات مع المجلس العسكري و ما بعدها ؟

رد قائلًا : عن أي بيانات تتحدثين؟ و أي بيانات هذه التي تهاجمني و لماذا؟

قلت له : البيانات التي صدرت في أن واحد من مكونات نداء السودان المختلفة تحديداً بيانات الجبهة الثورية أنذاك، مبادرة المجتمع المدني ،كتلة النازحين واللاجئين،تصريحات القائد ياسر عرمان للصحفي عمار عوض شريف، حيث أن جميعهم زعموا و أدعوا أنه تم تهميشهم و تغيبهم و اقصائهم من قوى إعلان الحرية و التغيير التي كانت تقود التفاوض أنذاك، و أشاروا لهيمنة حزب الأمة على نداء السودان و اختطاف الرأي و القرار فيه؟

هذه مجرد أكاذيب لا معنى لها و غير صحيحة، أنا أتكلم عن أن هناك مرحلة جديدة و ليس هناك شخص مقيد بالرئاسة، و أنا رئاستي لنداء السودان لم تكن من أختياري بل كانت بترشيح من قبلهم جميعهم، و إلحاح شديد و إجماع منهم، و قالوا حينها إني أن لم أقبل رئاسة هذا الكيان سوف يتفكك، و لذلك قبلت لانه كانت هناك ضرورة.

لكن الآن لم تعد هناك ضرورة بل هناك مجال لتحالفات جديدة و هيكل جديد، لذلك أنا كتبت استقالتي.

و حتى الحرية والتغيير نحن نعتقد أن هناك ضرورة لهيكلة جديدة تبعا للاتي :

_أولا التحول من إعلان لميثاق لأن إعلان أضعف من ميثاق، فالميثاق فيه رابطة أقوى.

_ثانياً بدلاً من الحديث عن مجرد كلام عن تحالف يصبح الحديث عن جبهة، و هذه الجبهة تقيد بدستور و بقسم.

لذلك استقالتي جاءت في هذا الإطار ،و ليس لأن هنالك من هاجمني، بل نحن نتكلم عن هذه المرحلة الجديدة.

بعد التغيير الذي حصل أنا في رأيي هناك مجال لتحالفات جديدة، لذلك أنا كتبت للقيادات كلها إني سوف استقيل من رئاسة نداء السودان حتى نفتح الباب لتحالفات جديدة و هياكل جديدة.

لكن أنا أعتقد أن ما قمنا به في نداء السودان خدم القضية الوطنية، و خلق تفاهم بين قوى المركز و الهامش، و بين عناصر أثنية مختلفة إذن هذا التحالف كان له عائد وطني كبير.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. سيتعلمون من أخطائهمن ودعنا كل التجربة السياسية ما قبل تعيين الحكومة. الجيل الجديد في السودان يدرك ويعي جيداص ما يدور، ولديه القدرة على التصدي لكل ألاعيب العسكر المقبلة لإنجاح الثورة والتغيير الحقيقي في السودان التي ستكون مثلاً يُحتذى عربياً

  2. انت اخذت وقتك الكافي عبر سنوات طوال سواء حاكما او معارضا لنترك لهم الساحة ونجاحهم ينسب اليهم وفشلهم ايضا ااسودان بحاجة الى دماء جديدة وطاقات متجددة
    نحن لا نريد تكرار تحربة المجرب الذي عفا علية الزمن

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here