الصادق المهدي: لإنقاذ الثورة و الحفاظ عليها يحب إيقاف التصعيد و التصعيد المضاد و الانفعالات السلبية التي تضر بتقدم مشروع التحول الديمقراطي 

عبير المجمر (سويكت)

رئيس نداء السودان و رئيس حزب الأمة القومي الصادق المهدي صرح إعلامياً بأن حزبه لا يسعى لتبني موقف ناعم مع المجلس الإنتقالي العسكري بل موقف غير متعجل متزن و موضوعي لأن الاوضاع فى السودان و المعطيات تحتاج إلى الحكمة و عدم التعجل،مشيراً إلى أنه من أجل إنقاذ الثورة و الحفاظ عليها يجب إيقاف التصعيد و التصعيد المضاد، لأن مثل هذه الانفعالات لا معنى لها، و قد تنتج عنها سلبيات تضر بالتقدم في مشروع التحول الديمقراطي.

وقد وصف أمام الأنصار خطوة الإضراب في هذا الوقت و بهذا الشكل بأنها تصعيد غير مبرر و لا معنى له، مشددا على أنه يجب عدم استباق الأحداث و الشروع أولا في ترتيب البيت الداخلي لقوى إعلان الحرية و التغيير، و تكوين أجهزة و آليات الفترة الإنتقالية و شكلها، و بعد الأتفاق عليها و تقديمها للمجلس العسكري الإنتقالي حينها اذا تعنت أو رفض يكون التصعيد، و تساءل رئيس نداء السودان ما معني التصعيد في الوقت الذي لم نقدم فيه مطالبنا و رفضت؟

 وأضاف الصادق المهدي قائلاً :يجب عدم استباق الأحداث،علينا أن نحدد المطالب أولا و معالم الفترة الإنتقالية و تفاصيلها من مجلس وزراء… إلخ عندئذٍ اذا تمنع المجلس العسكري من الاستجابة لكلام محدد يكون التصعيد.

وأردف قائلاً :الضغط أصلاً موجود لأن الاعتصام الكبير التاريخي موجود ومستمر، و

تصعيد الإحتجاج مشروع لكن يجب أن يكون مرتبط برفض و تعنت المجلس العسكري، موضحاً : إذا قال لنا المجلس الإنتقالي العسكري اليوم خذوا الحكومة و كونوها كيف يكون ذلك و نحن لم نكون الشكل و الأجهزة و الآليات و لم نتفق عليها بعد؟؟؟ .

من جانب آخر بين الصادق المهدي ان اللغة التصعيدية غير المبررة و المتعلجة وخطوة الإضراب في هذا الوقت سببت ظهور التصعيد المضاد من المجلس العسكري فكان قرار فك تجميد نقابات المنشأ التي وصفها بأنها عائدة تماماً للتمكين الذي كان يمارسه النظام المخلوع ،و كذلك تصريح المجلس العسكري بأن التفاوض يسير على وتيرة ضعيفة و إن استمر الحال هكذا ربما يفضي ذلك للكثير من الخيارات، و وضح الصادق المهدي أن الحديث عن خيارات أخرى يعني بطريقة أو أخرى قفل الباب أمام التفاوض المطلوب، مضيفا ان نبرة التهديد بفصل من يضرب من العمل جاءت كرد مضاد لعملية تهديد الطرف الآخر بالتصعيد  غير المبرر.

كما ذكر المهدي أن المرحلة التي تمر بها البلاد حاليا لا تحتمل هذا النوع من التهديد المتبادل بين الطرفين بل تحتاج إلى حكمة و عدم تعجل في التعاطي مع الأحداث.

وشدد على أن المرحلة تتطلب ان يراجع الجميع مواقفهم، و كذلك الأخطاء المرتكبه حتى يتثني إقامة علاقة بموجبها تنظم الفترة الإنتقالية التي ينبغي أن تقوم على إتفاق بين قوي الحرية و التغيير و جميع القوى التي عارضت النظام الي جانب المجلس العسكري، الذي وصفه الصادق المهدي بأنه مكن من الحرية التي اطاحت بالطاغية،مشددا في ذات الوقت علي أهمية جميع القوى التي عارضت النظام قائلاً: هؤلاء جميعهم أصحاب مصلحة حقيقة لإخراج البلاد من هذا الموقف المأزوم.

وختم رئيس حزب الأمة القومي بأن قرار حزبه من الإضراب صدر في بيان رفضوا فيه التصعيد غير المبرر و الضار بالقضية و بالتقدم فى مشروع عملية التحول الديمقراطي ، مضفيا أنهم بنفس المستوى رفضوا و ادانوا كل ما هو غير متفق عليه و غير صحيح مثل فك تجميد نقابات المنشأ ، و كذلك فصل الذين  يضربون لانه سلوك يناقد نظام منظومة العمل الدولية.

مؤكدا في نفس الوقت على ضرورة و أهمية تكوين المجلس القيادي الذي من مهامه بحث جميع القضايا و هو من يتخذ قرارات التصعيد، أو الحوار ،و يستعد لذلك، موضحا ان ما يحدث الآن مجرد مراشقات إعلامية، و تصعيد و تصعيد مضاد، و اضراب يمكن أن لا ينجح، و تهديد بفصل من يضرب، و فك تجميد نقابات المنشأ، و غيرها من الأشياء التي لا معنى لها و كان يتوجب تجنبها.

 وللجدير بالذكر أن الصادق المهدي كان قد صرح سابقاً في لقاء جمعه بقطاعات حزب الأمة المهنيين من شباب و مرأة في يوم السبت الموافق 4/05/2019 عن الثورة المضادة و أهمية توحيد الصفوف ، كذلك كان قد شدد على أهمية الإتفاق على مجلس قيادة مشترك حيث لا يصرح  و لا يعلن، و لا يتكلم أي شخص أو مجموعة إلا عبر هذا المجلس، و بعد الإتفاق على موقف موحد حتى نتمكن من تقديم كلام محدد للمجلس العسكري، و ليس أن يقوم أشخاص بسرقة كلام و الانفراد بموقف يذهبوا به للمجلس العسكري ،و أضاف قائلًا :يجب أن يكون الكلام واضح متفق عليه ثم نذهب به لابنائنا و بناتنا المعتصمين و نقول و نطرح عليهم ما توصلنا له، و بعد أن نحظى بموافقتهم  و تأييدهم نعرض ذلك على المجلس العسكري و نطلب منهم تسليم السلطة عبر قنوات محددة.

وكان قد نبه أنذاك زعيم الأنصار على أهمية الإسراع و ان تحكم الثورة تصرفاتها و إلا سوف تجهض الثورة، موضحا ان هذا معروف على مر قوانين التاريخ، مضيفا  أنه كذلك أن أستمر أصحاب البواريك فى سلوكهم المتبع سوف تكون هناك ثورة مضادة.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. محاكمة البرهان و اعوانه و تنحيتهم الذين ارسلوا القوات السودانية الى مستنقع المذبحة في اليمن 4 سنوات

    يجب محاكمة البرهان و اعوانه و تنحيتهم الذين ارسلوا القوات السودانية الى مستنقع المذبحة في اليمن 4 سنوات لدعم قتلة الشعب اليمني مقابل المال وهم جالسون متنعمون تحت المكيفات .. لقد خانوا المبادئ العسكرية . والشعب السوداني يصر على ذلك بكل حزم . ما سمي مجلس انتقالي عسكري في السودان سحب القوات السودانية من المستنقع اليمني فورا و الشعب السوداني يصر اصرارا تاما على ذلك حتما وهذا اول دليل عملي على تغيير النظام و لا يكفي اقالة فلان و علان كتخدير . يجب عدم الرضوخ للوفود المعتدية على الشعب اليمني الشقيق التي اندست و هرولت في الخفاء لاحتواء النظام العسكري السوداني باوامر من النظام الامريكي و من خلال جزرة المساعدات المالية السوداء التي تريد شراء استقلال السودان و كرامته بالقروش . اولا على ما سمي مجلس عسكري سوداني الذي جاء بفضل الشعب السوداني الوطني العربي وركب موجته على المجلس ان يعرف حدوده وعدم التصريح بموقف شائن حول دعم المعتدين في قتل الشعب اليمني 4 سنوات فهذا القرار هو للشعب السوداني فقط و حكومته الشرعية مفهوم هذا هو الخطأ الثالث للمجلس . ان اعداء الشعب السوداني الوطني من المستعمرين و مستعربيهم هم مرتكبي القتل في اليمن و سوريا . على المجلس العسكري التوقف عن هذا الهراء و فرض الشروط الفارغة والا عليه التنحي فورا . على المهدي عدم التماهي مع اعداء الشعب السوداني .ز

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here