الشيخ فلاح العبدالعزيز الجربا: جميس كومي الصندوق الاسود

book-an-dfather.jpg55

الشيخ فلاح العبدالعزيز الجربا

ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﺍﻷﺑﻴﺾ ﺇﻥ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻲ ﺩﻭﻧﺎﻟﺪ ﺗﺮﻣﺐ ﻛﺎﻥ ﻳﻔﻜﺮ ﻓﻲ ﺇﻗﺎﻟﺔ ﺍﻟﻤﺪﻳﺮ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﻟﻤﻜﻨﺐ ﺍﻟﺘﺤﻘﻴﻘﺎﺕ ﺍﻟﻔﻴﺪﺭﺍﻟﻲ ﺟﻴﻤﺲ ﻛﻮﻣﻲ ﻣﻨﺬ ﺗﻮﻟﻴﻪ ﺍﻟﺮﺋﺎﺳﺔ. ﻭﻗﺎﻟﺖ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺛﺔ ﺑﺎﺳﻢ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﺍﻷﺑﻴﺾ ﺳﺎﺭﺍ ﻫﺎﻛﺎﺑﻲ ﺳﺎﻧﺪﺭﺯ ﻟﻠﺼﺤﻔﻴﻴﻦ ﺇﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﻫﻨﺎﻙ “ﺗﺪﻫﻮﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﺜﻘﺔ” ﻓﻲ ﻛﻮﻣﻲ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﺑﺴﺒﺐ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﻄﻮﺍﺕ ﺍﻟﺨﺎﻃﺌﺔ .

ﻭﺍﺗﻬﻤﺖ ﻫﺎﻛﺎﺑﻲ ﺳﺎﻧﺪﺭﺯ ﺍﻟﻤﺪﻳﺮ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﻟﻤﻜﺘﺐ ﺍﻟﺘﺤﻘﻴﻘﺎﺕ ﺍﻟﻔﻴﺪﺭﺍﻟﻲ ﺑﺈﻟﻘﺎﺀ ﺇﺻﺒﻊ ﺩﻳﻨﺎﻣﻴﺖ ﺩﺍﺧﻞ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﻌﺪﻝ ﺍﻧﺸﻐﻠﺖ ﻭﺍﺷﻨﻄﻦ منذ ﺍسابيع ﺑﺈﻗﺎﻟﺔ ﻣﺪﻳﺮ ﻣﻜﺘﺐ ﺍﻟﺘﺤﻘﻴﻘﺎﺕ ﺍﻟﻔﺪﺭﺍﻟﻲ ﺃﻑ . ﺑﻲ . ﺁﻱ ، ﺟﺎﻳﻤﺲ ﻛﻮﻣﻲ، ﻓﻲ ﺧﻄﻮﺓ ﺃﻋﺎﺩﺕ ﻧﺰﻋﺔ ﺍﻻﻋﺘﺒﺎﻃﻴﺔ ﻟﺪﻯ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺩﻭﻧﺎﻟﺪ ﺗﺮﻣﺐ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﺫﻫﺎﻥ ﺑﻌﺪﻣﺎ ﺑﺪﺍ ﺃﻧﻪ ﺗﺄﻗﻠﻢ ﻣﻊ ﺭﺻﺎﻧﺔ ﺍﻟﺮﺋﺎﺳﺔ ﻭﻣﻊ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺍﻟﻤﻨﺴَّﻖ ﻭﺍﻟﻤﺪﺭﻭﺱ ﻋﺒﺮ ﺇﺩﺍﺭﺗﻪ .

ﺭﺍﻓﻖ ﻗﺮﺍﺭ ﺍﻹﻗﺎﻟﺔ ﺍﺳﺘﺬﻛﺎﺭ ﻛﻠﻤﺔ ‏ﺍﻟﻌﺰﻝ‏ ﺃي ﻭﺍﻟﻤﻘﺎﺭﻧﺔ ﺑﻴﻦ ﺇﻗﺎﻟﺔ ﺗﺮﻣﺐ لجيمس ﻛﻮﻣﻲ ﻣﻊ ﻃﺮﺩ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺮﺍﺣﻞ ﺭﻳﺘﺸﺎﺭﺩ ﻧﻴﻜﺴﻮﻥ ﺍﻟﻤﺪﻋﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺃﺭﺷﻴﺒﺎﻟﺪ ﻛﻮﻛﺲ ﻋﺎﻡ 1973 ﻭﻣﺎ ﻟﺤﻖ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﻋﺰﻝ ﻧﻴﻜﺴﻮﻥ ﻋﻦ ﺍﻟﺮﺋﺎﺳﺔ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺻﺪﺭﻩ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺩﻭﻧﺎﻟﺪ ﺗﺮﻣﺐ ﺑﺈﻗﺎﻟﺔ ﻣﺪﻳﺮ ﻣﻜﺘﺐ ﺍﻟﺘﺤﻘﻴﻘﺎﺕ ﺍﻟﻔﻴﺪﺭﺍﻟﻲ ﺟﻴﻤﺲ ﻛﻮﻣﻲ ﻏﻴﺮ ﻣﺴﺒﻮﻕ، ﻭﻫﻲ ﺣﺎﻝ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺗﺼﺮﻓﺎﺕ ﺗﺮﻣﺐ ﻛﺮﺋﻴﺲ ﻟﻠﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ. ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺃﻭﺟﻪ ﺍﻟﺘﺸﺎﺑﻪ ﻣﻊ ﻣﺬﺑﺤﺔ ﻟﻴﻠﺔ ﺍﻟﺴﺒﺖ ﺍﻟﺴﻴﺌﺔ ﺍﻟﺴﻤﻌﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺎﻡ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺭﻳﺘﺸﺎﺭﺩ ﻧﻴﻜﺴﻮﻥ ﻗﺒﻞ 44 ﻋﺎﻣﺎ، ﺧﻼﻝ ﻓﻀﻴﺤﺔ ﻭﺍﺗﺮﺟﻴﺖ ﻓﺈﻥ ﺍﻷﻭﺿﺎﻉ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺍﻵﻥ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﺗﻤﺎﻡ ﺍﻻﺧﺘﻼﻑ ﻓﻲ ﺃﻛﺘﻮﺑﺮ / ﻣﻦ ﻋﺎﻡ 1973 ، ﺍﻧﺘﻈﺮ ﻧﻴﻜﺴﻮﻥ ﺣﺘﻰ ﻋﻄﻠﺔ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺍﻷﺳﺒﻮﻉ ﺛﻢ ﺃﺻﺪﺭ ﺃﻣﺮﺍ ﺑﺈﻗﺎﻟﺔ ﺍﻟﻤﺪﻋﻲ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﺍﻟﻤﻌﻴﻦ ﺣﺪﻳﺜﺎ ﺃﺭﺷﻴﺒﺎﻟﺪ ﻛﻮﻛﺲ، ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺻﺪﺭ ﺃﻣﺮ ﺍﺳﺘﺪﻋﺎﺀ ﻳﻄﺎﻟﺐ ﻧﻴﻜﺴﻮﻥ ﺑﺘﺴﻠﻴﻢ ﺃﺷﺮﻃﺔ ﺳﺠﻠﻬﺎ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﺍﻷﺑﻴﺾ ﺳِﺮﺍ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﺒﻴﻦ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﺃﻧﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻣُﺪﻳﻨﺔ ﻟﻪ ﺇﻟﻰ ﺣﺪ ﻛﺒﻴﺮ ﻛﺎﻥ ﺗﺤﺪﻱ ﻧﻴﻜﺴﻮﻥ ﻣﺒﺎﺷﺮﺍ، ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻨﺘﻴﺠﺔ ﻛﺎﺭﺛﻴﺔ ﻓﻘﺪ ﺍﺳﺘﻘﺎﻝ ﺍﻟﻤﺪﻋﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺇﻟﻴﻮﺕ ﺭﻳﺘﺸﺎﺭﺩﺳﻮﻥ، ﻭﻧﺎﺋﺐ ﺍﻟﻤﺪﻋﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻭﻳﻠﻴﺎﻡ ﺭﻭﻛﻠﺸﺎﻭﺱ ﺍﺣﺘﺠﺎﺟﺎ ﺑﺪﻻ ﻣﻦ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﺃﻣﺮ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ.

ﻭﺣَﻜَﻢ ﻗﺎﺽ ﻓﻴﺪﺭﺍﻟﻲ ﺑﺄﻥ ﺇﻗﺎﻟﺔ ﻛﻮﻛﺲ ﻏﻴﺮ ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺔ . ﻭﺃﻇﻬﺮﺕ ﺍﺳﺘﻄﻼﻋﺎﺕ ﺍﻟﺮﺃﻱ ﺍﻟﻌﺎﻡ، ﻟﻠﻤﺮﺓ ﺍﻷﻭﻟﻰ، ﺃﻥ ﻋﺪﺩﺍ ﻛﺒﻴﺮﺍ ﻣﻦ ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻴﻴﻦ ﻳﺆﻳﺪﻭﻥ ﺗﻮﺟﻴﻪ ﺍﻻﺗﻬﺎﻡ ﺇﻟﻰ ﻧﻴﻜﺴﻮﻥ ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﺍﻟﻨﻬﺎﻳﺔ ﻓﻘﺪﻡ ﺃﻋﻀﺎﺀ ﺍﻟﻜﻮﻧﺠﺮﺱ ﻗﺮﺍﺭﺍﺕ ﺍﻻﺗﻬﺎﻡ. ﻭﺍﺿﻄﺮ ﻧﻴﻜﺴﻮﻥ ﺇﻟﻰ ﺗﻌﻴﻴﻦ ﻣﺪﻉ ﺧﺎﺹ ﺟﺪﻳﺪ.

ﻭﺗﺼﺎﻋﺪﺕ ﺍﻟﺪﺭﺍﻣﺎ ﻟﻤﺪﺓ ﻋﺸﺮﺓ ﺃﺷﻬﺮ ﺃﺧﺮﻯ، ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺃﻣﺮﺕ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ ﺑﺎﻹﺟﻤﺎﻉ ﻧﻴﻜﺴﻮﻥ ﺑﺘﺴﻠﻴﻢ ﺍﻷﺷﺮﻃﺔ ﻭﺑﻌﺪ ﺑﻀﻌﺔ ﺃﻳﺎﻡ، ﺍﺳﺘﻘﺎﻝ ﻧﻴﻜﺴﻮﻥ ﺑﺪﻻ ﻣﻦ ﻣﻮﺍﺟﻬﺔ ﺇﺟﺮﺍﺀﺍﺕ ﺳﺤﺐ ﺍﻟﺜﻘﺔ ﺍﻟﻤﺆﻛﺪﺓ ﻭﺍﻟﻌﺰﻝ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻨﺼﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﻘﻴﺾ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ، ﻣﺎ ﻟﻢ ﺗﺴﻘﻂ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﻓﺈﻥ ﺇﻗﺎﻟﺔ ﻛﻮﻣﻲ ﺭﺑﻤﺎ ﺗﻤﺜﻞ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﻻ ﺷﻲﺀ، ﺃﻭ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻗﻞ ﻻ ﺷﻲﺀ ﺭﺑﻤﺎ ﻳﻠﺤﻖ ﺍﻟﻀﺮﺭ ﺑﺎﻟﺮﺋﻴﺲ . ﻭﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﺃﻥ ﺗﺮﻣﺐ، ﻣﺜﻠﻪ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻛﻤﺜﻞ ﻧﻴﻜﺴﻮﻥ ﺭﺑﻤﺎ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﺬﻧﺒﺎ ﺑﺎﺭﺗﻜﺎﺏ ﺟﺮﺍﺋﻢ ﺧﻄﻴﺮﺓ ﺗﺴﺘﺤﻖ ﺳﺤﺐ ﺍﻟﺜﻘﺔ ﺑﻞ ﻭﺭﺑﻤﺎ ﺣﺘﻰ ﺃﺷﺪ ﺧﻄﻮﺭﺓ ﻣﻦ ﺟﺮﺍﺋﻢ ﻧﻴﻜﺴﻮﻥ .

ﻭﺭﺑﻤﺎ ﺧﺸﻲ ﺗﺮﻣﺐ، ﻛﻤﺎ ﺧﺸﻲ ﻧﻴﻜﺴﻮﻥ، ﺃﻥ ﺗﻨﻜﺸﻒ ﺃﺳﺮﺍﺭ ﺭﻫﻴﺒﺔ ﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﻌﺰﻝ ﺍﻟﺸﺨﺺ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻝ ﻋﻦ ﺍﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﻓﻲ ﺃﻓﻌﺎﻟﻪ . ﻭﻟﻜﻦ ﺣﺘﻰ ﻟﻮ ﺻﺢ ﻛﻞ ﻫﺬﺍ، ﻓﺈﻥ ﺗﺮﻣﺐ، ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﻘﻴﺾ ﻣﻦ ﻧﻴﻜﺴﻮﻥ، ﺭﺑﻤﺎ ﻳﻔﻠﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻘﺎﺏ . ﺑﻴﺪ ﺃﻥ ﺍﻟﺤﺪﺛﻴﻦ ﻣﺨﺘﻠﻔﻴﻦ ﻣﻦ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺟﺎﻧﺐ، ﺑﻤﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺘﻮﻗﻴﺖ . ﻓﻌﻨﺪﻣﺎ ﺃﺻﺪﺭ ﻧﻴﻜﺴﻮﻥ ﻗﺮﺍﺭ ﺇﻗﺎﻟﺔ ﻛﻮﻛﺲ، ﻛﺎﻧﺖ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﻭﺍﺗﺮﺟﻴﺖ ﻓﻲ ﺗﺼﺎﻋﺪ ﻟﻔﺘﺮﺓ ﺃﻃﻮﻝ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺰﺍﻋﻢ ﺑﺸﺄﻥ ﺗﺮﻣﺐ ﻭﺭﻭﺳﻴﺎ، ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺍﻷﻋﺼﺎﺏ ﻣﺘﻮﺗﺮﺓ .

ﻭﻣﻊ ﺫﻟﻚ ﻓﺈﻥ ﺍﻻﺧﺘﻼﻓﺎﺕ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻴﺔ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ . ﻓﻔﻲ ﺯﻣﻦ ﻧﻴﻜﺴﻮﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﻫﻨﺎﻙ ﺃﻏﻠﺒﻴﺔ ﺩﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﻣُﻌﺎﺭِﺿﺔ ﻗﻮﻳﺔ ﻓﻲ ﻣﺠﻠﺴﻲ ﺍﻟﻜﻮﻧﺠﺮﺱ، ﻭﻛﺎﻥ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﻴﻦ، ﻭﺧﺎﺻﺔ ﻓﻲ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﺸﻴﻮﺥ، ﻳﻀﻌﻮﻥ ﻣﺼﺎﻟﺢ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﻗﺒﻞ ﻣﺼﺎﻟﺢ ﺣﺰﺑﻬﻢ . ﻭﻗﺎﻡ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﺸﻴﻮﺥ ﺑﺘﻌﻴﻴﻦ ﻟﺠﻨﺔ ﺧﺎﺻﺔ ﻣﺨﺘﺎﺭﺓ، ﺑﻘﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻲ ﺳﺎﻡ ﺇﻳﺮﻓﻴﻦ ﻭﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻱ ﻫﺎﻭﺭﺩ ﺑﻴﻜﺮ، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺍﺳﺘﻤﻌﺖ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺸﻬﺎﺩﺍﺕ ﻭﺟﻤﻌﺖ ﺍﻷﺩﻟﺔ ﺍﻟﺮﺳﻤﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺩﺕ ﺇﻟﻰ ﺗﻮﺟﻴﻪ ﺍﻻﺗﻬﺎﻡ ﺇﻟﻰ 40  ﻣﺴﺆﻭﻻ ﻓﻲ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﻭﺇﺩﺍﻧﺔ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﻛﺒﺎﺭ ﻣﺴﺎﻋﺪﻱ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﺍﻷﺑﻴﺾ، ﻓﻀﻼ ﻋﻦ ﺍﺳﺘﻘﺎﻟﺔ ﻧﻴﻜﺴﻮﻥ .

ﺑﻴﺪ ﺃﻥ ﺍﻷﻏﻠﺒﻴﺔ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﻮﻧﺠﺮﺱ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺗﺒﺪﻭ ﻣﻜﺮﺳﺔ ﺗﻤﺎﻣﺎ ﻹﺑﻄﺎﺀ ﻭﺗﻀﻴﻴﻖ ﻧﻄﺎﻕ ﺃﻱ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺟﺪﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻘﺎﺭﻳﺮ ﺍﻟﻤﺪﻋﻮﻣﺔ ﺑﺎﻷﺩﻟﺔ ﻭﺍﻟﺒﺮﺍﻫﻴﻦ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﺠﻬﻮﺩ ﺍﻟﺮﻭﺳﻴﺔ ﻟﺘﻤﻜﻴﻦ ﺗﺮﻣﺐ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﻮﺯ ﻓﻲ ﺍﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ .2016 ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺍﻷﺣﺎﺩﻳﺚ، ﺣﺘﻰ ﻣﻦ ﻗِﺒَﻞ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﻴﻦ، ﺣﻮﻝ ﺗﻌﻴﻴﻦ ﻟﺠﻨﺔ ﻣﺨﺘﺎﺭﺓ ﺃﻭ ﻣﺪﻉ ﺧﺎﺹ ﻟﻠﻨﻈﺮ ﻓﻲ ﺍﻻﺩﻋﺎﺀﺍﺕ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﺮﻭﺱ ﻭﺣﻤﻠﺔ ﺗﺮﻣﺐ، ﻛﺎﻧﺖ

ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﻏﻴﺮ ﻋﺎﺩﻳﺔ ﻣﻘﺎﺭﻧﺔ ﺑﻤﺎ ﺣﺪﺙ ﻋﺎﻡ .1973 ﻭﺍﺳﺘﻨﺎﺩﺍ ﺇﻟﻰ ﺃﺣﺪﺍﺙ ﺍﻷﺳﺒﻮﻉ ﺍﻟﻤﻨﺼﺮﻡ، ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺍﺿﺢ ﺃﻥ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﻴﻦ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﻔﻀﻠﻮﻥ ﺷﺠﺐ ﺍﻟﺘﺴﺮﻳﺒﺎﺕ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻴﺔ، ﻭﻣﺴﺄﻟﺔ ﺧﺎﺩﻡ ﺑﺮﻳﺪ ﻫﻴﻼﺭﻱ ﻛﻠﻴﻨﺘﻮﻥ ﺍﻹﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻲ، ﺑﺪﻻ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﻓﻲ ﺗﻐﺎﺿﻲ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﺍﻷﺑﻴﺾ ﻋﻦ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺍﻟﻤﺜﻴﺮﺓ ﻟﻠﻘﻠﻖ ﺑﻴﻦ ﻣﺴﺘﺸﺎﺭ ﺍﻷﻣﻦ ﺍﻟﻘﻮﻣﻲ ﻣﺎﻳﻜﻞ ﻓﻠﻴﻦ ﻭﺭﻭﺳﻴﺎ ﻭﺗﺮﻛﻴﺎ.

ﻭﻓﻲ ﻏﻴﺎﺏ ﺃﻱ ﺗﺤﻮﻝ ﻛﺒﻴﺮ، ﺳﻮﻑ ﻳﻈﻞ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﻜﻮﻧﺠﺮﺱ ﻣﺤﺼﻮﺭﺍ ﻓﻲ ﻟﺠﺎﻥ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ ﻭﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﺸﻴﻮﺥ ﺍﻟﺪﺍﺋﻤﺔ، ﺣﻴﺚ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺮﺟﺢ ﺃﻥ ﺗﻈﻞ ﺗﻌﺎﻧﻲ ﻣﻦ ﻧﻘﺺﺍﻟﻤﻮﻇﻔﻴﻦ ﻭﺍﻧﻌﺪﺍﻡ ﺍﻟﺤﺎﻓﺰ .

ﺛﻢ ﻫﻨﺎﻙ ﺍﻟﺼﺤﺎﻓﺔ . ﻓﻲ ﻋﺎﻡ 1973 ، ﺳﺎﻋﺪﺕ ﺗﻘﺎﺭﻳﺮ ﻋﻨﻴﺪﺓ ﻧﺸﺮﻫﺎ ﻛﺎﺭﻝ ﺑﺮﻧﺸﺘﺎﻳﻦ ﻭﺑﻮﺏ ﻭﻭﺩﻭﺍﺭﺩ ﻣﻦ ﺻﺤﻴﻔﺔ ﻭﺍﺷﻄﻦ ﺑﻮﺳﺖ ﻓﻲ ﺍﻹﺑﻘﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﻗﺼﺔ ﻭﺍﺗﺮﺟﻴﺖ ﻋﻠﻰ ﻗﻴﺪ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ، ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺗﺠﺎﻫﻠﺘﻬﺎ ﺃﻏﻠﺐ ﺍﻟﻤﻨﺎﻓﺬ ﺍﻹﻋﻼﻣﻴﺔ . ﻭﺑﻤﺠﺮﺩ ﺃﻥ ﺍﻛﺘﺴﺒﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺘﻘﺎﺭﻳﺮ ﺍﻟﻘﺪﺭ ﺍﻟﻜﺎﻓﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﺰﺧﻢ، ﻋﺎﺩﺕ ﺑﻘﻴﺔ ﺍﻟﺼﺤﻒ ﺇﻟﻰ ﺗﻨﺎﻭﻝ ﺍﻟﻔﻀﻴﺤﺔ ﻭﺳﺎﻋﺪﺕ ﻓﻲ ﺍﻹﺑﻘﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺗﻮﺍﺻﻞ ﺍﻟﻀﻐﻮﻁ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﺍﻷﺑﻴﺾ ﻭﻧﻴﻜﺴﻮﻥ.

ﻭﺍﻟﻴﻮﻡ، ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺗﺮﻣﺐ ﺃﻥ ﻳﻌﺘﻤﺪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﻋﻢ ﺍﻟﻘﻮﻱ ﺍﻟﻤﺴﺘﻤﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﺪﻋﺎﺋﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻥ ﻧﻴﻜﺴﻮﻥ ﻟﻴﺘﻤﻨﻰ ﻣﺜﻠﻬﺎ، ﺑﻤﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻗﻨﻮﺍﺕ ﺟﺪﺍﻟﻴﺔ ﻻ ﺗﻌﺮﻑ ﺍﻟﺨﺠﻞ ﻣﺜﻞ ﻓﻮﻛﺲ ﻧﻴﻮﺯ ﻭﺑﺮﻳﺘﺒﺎﺭ ﻧﻴﻮﺯ، ﻓﻀﻼ ﻋﻦ ﻋﺪﺩ ﻻ ﻳﺤﺼﻰ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺪﻭﻧﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻀﺦ ﺍﻟﺪﻋﺎﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺆﻳﺪﺓ ﻟﺘﺮﻣﺐ ‏ﻭﻓﻲ ﺣﺎﻟﺘﻨﺎ ﻫﺬﻩ، ﺳﻴﺒﺮﺑﻮﺗﺲ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﻴﻄﺮ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺭﻭﺳﻴﺎ ‏ﻓﻴﻤﺎ ﺃﻛﺘﺐ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻘﺎﻝ، ﻳﺮﺩﺩ ﺍﻟﻤﻌﻠﻘﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﻗﻨﺎﺓ أي بي اس ﺍﻟﻮﺍﺣﺪ ﺗﻠﻮ ﺍﻵﺧﺮ ﻛﺎﻟﺒﺒﻐﺎﻭﺍﺕ ﺍﻻﺩﻋﺎﺀ ﺍﻟﺴﺨﻴﻒ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻃﻠﻘﻪ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﺍﻷﺑﻴﺾ ﺑﺄﻥ ﺗﺮﻣﺐ ﺃﻗﺎﻝ ﻛﻮﻣﻲ ﺑﺴﺒﺐ ﺃﻓﻌﺎﻝ ﺭﻫﻴﺒﺔ ﺍﺭﺗﻜﺒﻬﺎ ﻣﺪﻳﺮ ﻣﻜﺘﺐ ﺍﻟﺘﺤﻘﻴﻘﺎﺕ ﺍﻟﻔﻴﺪﺭﺍﻟﻲ ﻓﻲ ﺣﻖ ﻫﻴﻼﺭﻱ ﻛﻠﻴﻨﺘﻮﻥ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺤﻤﻠﺔ .

ﻭﻳﻜﺎﺩ ﺍﻟﻤﺮﺀ ﻳﺘﻮﻗﻊ ﺃﻥ ﻳﺒﺪﺃ ﺍﻟﻨﺠﻢ ﺍﻷﻛﺒﺮ ﻓﻲ ﺸﺒﻜﺔ فوكس ﺷﻮﻥ ﻫﺎﻧﻴﺘﻲ ﻗﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻬﺘﺎﻓﺎﺕ ﺍﻟﻤﻨﺎﻫﻀﺔ ﻟﻜﻮﻣﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻬﻮﺍﺀ ﺍﺣﺒﺴﻮﺍ ﻛﻮﻣﻲ ! ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﺃﻥ ﺍﻟﺘﺄﺛﻴﺮ ﺍﻟﻤﺘﻮﻗﻊ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﻣﻦ ﻳﺘﺬﻛﺮ ﻫﺘﺎﻓﺎﺕ ﺍﻟﺘﺸﺠﻴﻊ ﻟﻜﻮﻣﻲ ﻣﻦ ﻗِﺒَﻞ ﺗﺮﻣﺐ ﻓﻲ ﺃﻛﺘﻮﺑﺮ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺃﻋﻘﺒﻬﺎ ﺧﺮﻭﺝ ﺣﺸﻮﺩ ﻧﺎﺩﺕ ﺑﺴﺠﻦ ﻫﻴﻼﺭﻱ ﺍﻟﻤﺤﺘﺎﻟﺔ ﺃﺷﺒﻪ ﺑﺘﺄﺛﻴﺮ ﻋﻘﺎﺭ ﺍﻟﻬﻠﻮﺳﺔ. ﻭﻟﻜﻦ ﻣﺸﺠﻌﻲ ﻓﻮﻛﺲ ﻧﻴﻮﺯ ﻳﺼﺪﻗﻮﻥ ﺗﻘﺎﺭﻳﺮ ﺍﻟﻘﻨﺎﺓ ﻋﺎﺩﺓ . ﻭﺭﻏﻢ ﺃﻥ ﻣﻨﻮﻡ ﺍﻟﺠﻤﺎﻫﻴﺮ ﺍﻟﻤﻐﻨﺎﻃﻴﺴﻲ ﺭﻭﺟﺮ ﺁﻳﻠﺰ، ﺍﻟﺸﺎﺏ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺻﺒﺢ ﺭﺋﻴﺲ ﻓﻮﻛﺲ ﻧﻴﻮﺯ ﻭﻣﺪﻳﺮﻫﺎ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻱ ﻓﻲ ﺯﻣﻦ ﻻﺣﻖ، ﻛﺎﻥ ﻳﻘﻒ ﻭﺭﺍﺀ ﻧﻴﻜﺴﻮﻥ، ﻓﺈﻥ ﻓﻮﻛﺲ ﻭﺑﻘﻴﺔ ﺃﻗﺮﺍﻧﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻻ ﺗﺰﺍﻝ ﻋﻠﻰ ﺑُﻌﺪ ﻋﺸﺮﻳﻦ ﻋﺎﻣﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻤﻜﻦ ﺑﻄﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﺤﺎﻝ ﺃﻥ ﺗﺘﺴﺒﺐ ﺇﻗﺎﻟﺔ ﻛﻮﻣﻲ ﻓﻲ ﺩﻓﻊ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﻴﻦ ﺇﻟﻰ ﺍﺗﺨﺎﺫ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﺑﻨﻔﺾ ﺃﻳﺪﻳﻬﻢ ﻣﻦ ﻛﻞ ﻫﺬﺍ ﻭﺍﻻﻗﺘﺪﺍﺀ ﺑﻤﺜﺎﻝ ﺑﻴﻜﺮ .

ﻓﻘﺪ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻻﺳﺘﺠﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﻤﺒﻜﺮﺓ ﻣﺨﺘﻠﻄﺔ : ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺇﻋﺮﺍﺏ ﺃﻋﻀﺎﺀ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﺸﻴﻮﺥ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﻴﻦ ﺟﻴﻒ ﻓﻠﻴﻚ، ﻭﺟﻮﻥ ﻣﺎﻛﻴﻦ، ﻭﺑِﻦ ﺳﺎﺱ، ﻋﻦ ﺩﺭﺟﺎﺕ ﻣﺘﻔﺎﻭﺗﺔ ﻣﻦ ﺧﻴﺒﺔ ﺍﻟﺮﺟﺎﺀ، ﻓﻘﺪ ﺳﺎﺭﻉ ﺑﻌﺾ ﺃﻋﻀﺎﺀ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﺸﻴﻮﺥ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺍﺷﺘﻬﺮﻭﺍ ﻋﺎﺩﺓ ﺑﻔﻜﺮﻫﻢ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﻞ، ﻣﺜﻞ ﺳﻮﺯﺍﻥ ﻛﻮﻟﻴﻨﺰ ﻭﻟﻴﻨﺪﺳﺎﻱ ﺟﺮﺍﻫﺎﻡ، ﺇﻟﻰ ﺗﺄﻳﻴﺪ ﻗﺮﺍﺭ ﺗﺮﻣﺐ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﺃﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻨﺎﺥ ﺍﻟﻤﺘﻘﻠﺐ ﻻ ﻳﺨﻠﻮ ﺩﻭﻣﺎ ﻣﻦ ﺍﺣﺘﻤﺎﻻﺕ ﻛﺴﺮ ﺍﻟﺼﻔﻘﺎﺕ ﻭﺗﻐﻴﺮ ﺃﻗﻮﺍﻝ ﺍﻟﺸﻬﻮﺩ، ﻭﻇﻬﻮﺭ ﺣﻘﺎﺋﻖ ﻻ ﺗﻘﻞ ﺇﺩﺍﻧﺔ ﻋﻦ ﺍﻷﺩﻟﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺳﻘﻄﺖ ﻧﻴﻜﺴﻮﻥ.

ﻭﺭﺑﻤﺎ ﺗﺪﻓﻊ ﺍﻟﺘﻄﻮﺭﺍﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﺃﻳﻀﺎ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﻴﻦ ﺇﻟﻰ ﺍﻻﻧﺘﺒﺎﻩ ﺇﻟﻰ ﺣﺠﻢ ﺍﻻﻋﺘﺪﺍﺀ ﺍﻟﺮﻭﺳﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺎﺕ ﺍﻟﻐﺮﺑﻴﺔ، ﺍﻻﻋﺘﺪﺍﺀ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺒﺪﻭ ﻓﻲ ﺃﻋﻘﺎﺏ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ ﻭﻛﺄﻧﻪ ﺣﺮﺏ ﻏﻴﺮ ﻣﻌﻠﻨﺔ ﻭﻟﻜﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﺮﺍﻫﻦ، ﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﺳﺒﺐ ﻳﺠﻌﻠﻨﺎ ﻧﻨﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﻗﺮﺍﺭ ﺗﺮﻣﺐ ﺑﺈﻗﺎﻟﺔ ﻛﻮﻣﻲ ﺑﺎﻋﺘﺒﺎﺭﻩ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺗﻤﺜﻴﻞ ﻟﻤﺤﺎﻭﻟﺔ ﻧﻴﻜﺴﻮﻥ ﺍﻟﺘﻲ ﺃُﻃﻠِﻖ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻭﺻﻒ ﻣﺬﺑﺤﺔ ﻟﻴﻠﺔ ﺍﻟﺴﺒﺖ ﺃﻭ ﺃﻱ ﺣﺪﺙ ﺁﺧﺮ ﻓﻲ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ ﻓﺎﻟﺮﺋﻴﺲ ﻳﺘﺼﺮﻑ ﻭﻛﺄﻧﻪ ﻳﺤﺎﻭﻝ ﺇﺧﻔﺎﺀ ﺷﻲﺀ ﺭﻫﻴﺐ، ﺗﻤﺎﻣﺎ ﻛﻤﺎ ﻓﻌﻞ ﻧﻴﻜﺴﻮﻥ، ﻭﻟﻜﻦ ﻫﺬﺍ ﻟﻦ ﻳﻜﻮﻥ ﻛﺎﻓﻴﺎ ﻓﻲ ﻇﻞ ﺍﻟﻈﺮﻭﻑ ﺍﻟﺤﺎﻟﻴﺔ ﻟﻔﻀﺢ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺸﻲﺀ ﺃﻳﺎً ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﻋﺠﻴﺐ ﺍﻟﻤﻔﺎﺭﻗﺎﺕ ﺃﻥ ﺗﺮﻣﺐ، ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﻧﻔﺴﻪ ﻣﻦ ﺧﺎﺭﺝ ﺍﻟﺪﺍﺋﺮﺓ ﺍﻟﻤﻌﺘﺎﺩﺓ، ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺧﺴﺮ ﺍﻟﺘﺼﻮﻳﺖ ﺍﻟﺸﻌﺒﻲ ﻭﻟﻢ ﻳﺼﻞ ﺇﻟﻰ ﻣﻨﺼﺒﻪ ﺇﻻ ﺑﺎﻟﻔﻮﺯ ﺑﺎﻟﻤﺠﻤﻊ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﻲ، ﻳﺤﻈﻰ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﺤﻈﺔ ﺍﻟﺤﺎﻟﻴﺔ ﻣﻦ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻨﻮﺍﺣﻲ ﺑﻘﺪﺭ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻤﺎﻳﺔ ﺃﻛﺒﺮ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺬﻱ ﺣﻈﻲ ﺑﻪ ﺭﺟﻞ ﺍﻟﺤﺰﺏ ﻧﻴﻜﺴﻮﻥ، ﺍﻟﺬﻱ ﻓﺎﺯ ﻓﻲ ﺍﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ  1972ﺑﻔﻮﺍﺭﻕ ﺳﺎﺣﻘﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﺍﻷﺻﻮﺍﺕ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﺠﻤﻊ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﻲ ﻭﺭﺑﻤﺎ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺰﻋﺞ ﺃﻥ ﺃتكلم ﺑﻬﺬﺍ، ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﻻ ﻳﻜﺮﺭ ﻧﻔﺴﻪ ﻣﻬﻤﺎ ﺑﺪﺕ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﻣﺄﺳﺎﻭﻳﺔ ﺃﻭ ﻫﺰﻟﻴﺔ ﻭﻣﻊ ﻫﺬﺍ ﻗﺪ ﻳﺴﻘﻂ ﺗﺮﻣﺐ ﻭﻟﻜﻦ ﺃﺷﻴﺎﺀ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﻻﺑﺪ ﺃﻥ ﺗﺘﻐﻴﺮ ﺃﻭﻻ.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here