الشيخ صادق الحسناوي: امريكا في العراق الاستثمار الذكي للغباء!

الشيخ صادق الحسناوي

بعناية فائقة تم استبدال اللاعب في العراق وفي 9-4-2003 اُسدل الستار على حقبته نهائياً ويبقى للمشاهد حق استرجاع الذكريات واجترار الآلام ، تغير اللاعب فقط ومكثت في الارض اللعبة والملعب ، نعم انه ملعب كبير رغم انه العراق بكل عمقه الحضاري وارثه الثقافي وعراقة تاريخه !

قال محمد الدوري ان(اللعبة انتهت ) وكان يومها لاعباً كبيراً وممثلاً للعراق في ملعب الامم المتحدة !

انتهت اللعبة لكنها لم تنته والذي انتهى فقط هو زمن لاعبين لم تعد لديهم القدرة على البقاء ومجاراة حقبة جديدة ( لعبة جديدة) لايمكن لهم تبني اهدافها وشعاراتها لانها تتناقض مع ماممثلوه سابقاً، فليرحلوا الى التاريخ فان فيه لعب اخرى ايضاً يمكن استدعائها متى رغب اللاعبون الكبار! والسياسة وفق التعريف الامريكي ليست علماً مستقلاً انما هي احداث تاريخية تتجدد وتتشابه في بداياتها وفي نهاياتها ، فهم اتقنه كيسنجر كثيراً واستدعى لاجله حوادث التاريخ لاقرار سلام لمئة عام اخرى تماماً مثلما فعل ذلك ملهمه المستشار النمساوي مترنيخ ! لكن سلام كيسنجر الشرق اوسطي ظل الى الان سلام مدجج بالسلاح وهذا جزء اخر من اللعبة ومن الفلسفة ايضا فمانفع سلام دون قعقعة السلاح والى من تبيع شركات انتاج الاسلحة منتجاتها ان لم يكن على الارض حرب وسلام!!!؟؟

لمن سيمنح العالم نوبل للسلام وعلى من ستعلق نياشين الشجاعة ؟؟!

انها الحرب !والحرب وحدها من تقرر بطل السلام وشيطان الدمار!

تُرى ماذا لو انتصر هتلر في 1945 ولم تنتصر امريكا وحلفائها؟ اكنا نرجم هتلر ونلعنه كما نحن اليوم ؟ اليس من حق الالمان ان يعتبروا هتلر بطلاً قوميا حطّم اغلال الدول الكبرى حول عنق المانيا ويديها واطاح بنصف اوربا وضمها الى سلطانه انتقاماً لبضع كيلومترات اقتطعت من مساحتها؟!!!

لاشك ان اللعن سيتجه نحو من خان هتلر وهادن اعداء المانيا وسيكون رودولف هيس على راس هؤلاء المرجومين الملعونين وسيخلد الالمان هتلر باعتباره بطل الحرب ورجل السلام والمثل الاعلى للكرامة الوطنية ، كل هذه الاوصاف سيوصف بها لو كسب اللعبة لكنه خسرها وخسر معها كتابة التاريخ ! فالتاريخ يكتبه المنتصرون وحدهم وللمنهزمين وِزر الموتى ووِزر الدمار !لان المنتصر كان يلقي نحوهم وعلى مدنهم باقات الورد فقط وكتب العلم والثقافة والتعايش السلمي وحدود الاوطان وكيفية الحفاظ على الوطن والمواطن والثروة!!!!!

قهقهوا بصوتٍ عالْ فقد استنشقنا عطر باقات الورد الامريكي على العراق

استنشقناه من فوهات الميركافا ( مرحب) وهي تحاصر مدينة علي عليه السلام واستنشقناه في عقود جولات التراخيص التي احالت نفطنا للشركات القادمة مع باقات الورد الامريكي ! واستنشقت امهات الشهداء ذلك العطر حتى ذرفن الدمع !! وشهداء سبايكر وحدهم شهود على عصر الورد!

من جديد تعيد امريكا الكرّة ، من جديد تطل براسها في مفاوضات المياه مع تركيا نيابةَ عن العراق ! ومن جديد تثبت انها خرجت في 2011 لتعود مع باقات ورد جديدة ربما سيكون للمترجمين والطباخين والخدم من العراقيين في قواعدها سابقاً القدح المعلى فيعودون خبراء ووزراء وقادة والناس يدينون بدين المجتمع وينطقون بلغته ويحملون جنسيته !!!

سيتحولون الى تيجان رؤوس وخطوط حمر ، سيستثمرون بذكاء غباء كثيرين من اولئك المطبلين ل( مولات )الاستهلاك القيمي و(المالي) وعري الاجساد وتغوص امريكا في اعماق الارض تاركة لنا مافوقها !!

اننا بحاجة الى قرار عراقي خالص

ورجال عراقيون خُلّص

يحفظن كرامة المواطن وثروات الوطن ويمنعون نوبل السلام ان تمنح جائزتها لتجار الحروب !

ومن هنا يظهر ان مقتدى الصدر ( نصره الله) هو الرجل الاخطر على مشروع امريكا في العراق ولاعزاء للاغبياء!

العراق -النجف

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. بسم الله الرحمن الرحيم
    الكل يغني على ليلاه ،،،
    والشيخ أغانيه معروفه ومكشوفه !!!!
    وأهل النجف يعرفون جيدا معنى هذه المقوله ( بمقتدى لا يقتدى )
    والسلام ….

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here