الشيخ بأمرٍ من عبّاس يجتمع بوزير الماليّة الإسرائيليّ ويُحذّره: الوضع بالضفّة الغربيّة على شفا الانفجار بسبب اقتطاع حكومة نتنياهو أموال السلطة

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

ذكرت تقارير في وسائل الإعلام العبريّة، اعتمدت واستندت على المصادر السياسيّة والأمنيّة الرفيعة في كيان الاحتلال الإسرائيليّ، ذكرت أنّ رئيس السلطة الفلسطينيّة، محمود عبّاس، بعث برسالةٍ إلى رئيس حكومة تسيير الأعمال في الدولة العبريّة، بنيامين نتنياهو، يُحذره فيها من أنّ قرار إسرائيل حجب الأموال عن السلطة الفلسطينيّة، بينما هي تعمل على اتفاقٍ لوقف لإطلاق النار مع حركة (حماس) في قطاع غزّة، سوف يؤدّي إلى تأجيج الغضب المتزايد في الضفة الغربيّة المُحتلّة، على حدّ قول المصادر بتل أبيب.

ووفقًا لتقريرٍ إخباريٍّ في القناة الـ13 بالتلفزيون العبريّ، وهي قناة خاصّة، فقد أرسل عبّاس وزير الشؤون المدنيّة، حسين الشيخ، للقاء وزير الماليّة الإسرائيليّ، موشيه كحلون، وهو من حزب (ليكود) الحاكِم بقيادة نتنياهو، بعدما أعلن المجلس المُصغَّر للشؤون السياسيّة والأمنيّة (الكابينت)، الأحد الماضي، أنّ تل أبيب ستحجز نحو 149 مليون شيكل (43 مليون دولار) من عائدات الضرائب التي تجمعها نيابة عن الفلسطينيين لأنها «مخصّصات لمنفذي الهجمات الفلسطينيين الجرحى وغيرهم من الأسرى الأمنيين وعائلات المهاجمين المقتولين. و

وشدّدّ تقرير التلفزيون العبريّ على أنّ الوزير الشيخ نبّه الوزير الإسرائيليّ بأنّ هذه الخطوة تؤدّي إلى تقويض التعاون بين السلطة الفلسطينيّة وإسرائيل، وقال له فيما قال خلال الاجتماع بينهما في القدس المُحتلّة إنّ السلطة في رام الله تُعارِض العنف، لكنّ قرار إسرائيل أثار المشاعر، والضفّة الغربيّة على وشك الانفجار، وتابع التلفزيون العبريّ قائلاً في تقريره إنّه في وقتٍ لاحِقٍ قام الوزير كحلون بنقل الرسالة إلى نتنياهو، وأطلع عليها الحكومة الإسرائيليّة قبل ثلاثة أيّامٍ.

ومن الجدير بالذكر في هذا السياق أنّ رئيس السلطة عبّاس كان قد وصف، في خطاب الأحد الماضي أمام أعضاء “فتح” في مقرّ رئاسة السلطة في رام الله، هذا الوضع بأنّه مفارقة غريبة، وتابع قائلاً: هنا تُمنع عنّا الأموال وتُقضم الأرض، وهناك، أيْ في غزة، تُصنع تفاهمات للتهدئة وتفاهمات للسكوت، على حدّ قوله.

ومن الجدير بالذكر أنّه بصورةٍ شبه يوميّةٍ، يتحدّث الإعلام العبريّ في الأسابيع الأخيرة عن تزايد احتمالات عقد اتفاقٍ يشمل رفع إسرائيل القيود المفروضة على حركة البضائع والأفراد من غزة وإليها، مقابل حفاظ حركة حماس على هدوءٍ نسبيٍّ في المناطق الحدودية، كما قالت القناة الـ12 بالتلفزيون العبريّ إنّ رئيس مجلس الأمن القوميّ في إسرائيل، مئير بن شبات، قدّم إلى “الكابينت” اقتراحًا للتوصّل إلى تفاهماتٍ إضافيّةٍ لوقف النار مع “حماس”.

وبالعودة إلى تقرير القناة الـ13 بالتلفزيون العبريّ، فقد حاول كحلون طمأنة السلطة الفلسطينيّة في رام الله بأنّ الخطوة (خصم الأموال) لم تكن علامةً على عقوباتٍ جديدةٍ، بل هي إتمام لعملية بدأتها إسرائيل في وقت سابق من العام، في إشارةٍ إلى حجز أموال من ضرائب مشتركة (المقاصة) في شباط  (فبراير) الماضي تُقدَّر بنحو 500 مليون شيكل (نحو 144 مليون دولار) بسبب رواتب تصرفها السلطة للأسرى الأمنيين وعائلاتهم، لكنّ كيان الاحتلال لم يتحدّث آنذاك عن الرواتب التي يقول إنها تُقدَّم إلى منفذي الهجمات وعائلات الشهداء، والتي تنوي خصمها السنة الجارية (2020).

وفي السياق عينه، أشارت القناة الإسرائيلية الـ12 في التلفزيون العبريّ إلى أنّ المجلس الأمنيّ والسياسيّ المُصغّر ناقَش الأسبوع الماضي إمكانية اقتطاع الأموال التي تخصصها السلطة الفلسطينيّة من ميزانيتها إلى عائلات منفذي العمليات، مبينةً أنّ الحديث يدور عن 150 مليون شيكل، مُضيفةً في الوقت عينه أنّ اقتطاع الأموال جاء بناءً على طلبٍ رسميٍّ من وزير الأمن الإسرائيليّ، نفتالي بينت، الذي يُعلِن جهارًا نهارًا أنّه يجِب ضمّ الضفّة الغربيّة المُحتلّة إلى السيادة الإسرائيليّة، بهدف إفشال كلّ حلٍّ يتحدّث عن إقامة دولةٍ فلسطينيّة مُستقلّةٍ في الضفة الغربيّة وفي قطاع غزة، على أنْ تكون القدس الشرقيّة عاصمة لها.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

6 تعليقات

  1. يا سيدي اذا كان الخوف من تصاعد العنف بسبب أموال تم اقتطاعها فابشرك بانه لن يحدث شيئ فالذي يثور بسبب المال لا شك انه اجبن من ان يفجر أوضاعا ، هناك أسباب غير ذاك السبب يمكن ان يفجر الأوضاع واولها وجود ابو مازن الذي اذل وأهان الشعب الفلسطيني بتنسيقه الأمني المقرف والإذلال الاسرائيلي المستمر للفلسطينيين والقرارات التي تم اتخاذها بشأن القدس والمستوطنات وضم بعض المناطق ، وللإحاطة فان الشرذمة الحاكمة في رامالله قد تاهت وضاعت وهي محاطة بالمنافقين والطامعين الذين يزينون لها سوء افعالها وسوف يوردونها سوء المآل

  2. لم تعد القضية شأن أوطان تسلب وبشر تحاصر أو تهجر أو تقتل لم يعد الموضوع يتعلق بتحرير أرض وطن محتلة يجري فيها التطهير العرقي على قدم وساق وإنما بات الامر يتعلق بالمال . السلطة الفلسطينية كما الصهاينة تخشى ثورة المظلومين المهمشين وتحاول على إبقاء الحال على ما هو وهي عليمة بأن اليوم بات قريبا الذي لن يبق فيه حاجة لوجود سلطة فلسطينية لأنه لن يبق هناك فلسطين ولا فلسطينيون

  3. لا اصدق ان عباس بامكانه تحذير النتن لكن ربما فحوى الرساله تخوفه من انفلات الوضع في الضفه وخروجه عن السيطره.

  4. يا من تحرثون البحر، وفروا جهدكم وكفا خداعا للناس، لو اوقفتم التنسيق الأمني مع الاحتلال لحصلتم على أضعاف تلك المبالغ، انتم تأخذون رواتبكم كل شهر ولكن المسحوقين والمحرومين لا يعلم يشعر بهم احد، تجتمعون بهم نهارا وتقدموا لهم الملاحقين ليلا، كفاكم نفاقا يا من اوصلتمونا الى الدرك الاسفل

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here