الشيخ أسامة الرفاعي: أمراء “داعش” لا يخافون الله لأنهم يكفرون الناس ويستبيحون دماء المسلمين

 alsheikh-saria-alrifaee.jpg

إسطنبول ـ محمد شيخ يوسف:

وصف رئيس رابطة علماء الشام، الشيخ أسامة الرفاعي، أمراء تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، “داعش”، بأنهم “لا يخافون الله تبارك وتعالى، ويستبيحون دماء المسلمين”، موضحا أن “استباحة دماء المسلمين توصلهم إلى الكفر”، مشددا على أن التنظيم “عنده تكفير وتطرف شديد، ولكن البلية أنهم اخترقوا من المخابرات السورية والإيرانية والعراقية”.

ودعا الرفاعي، في حوار أجراه مع مراسل الأناضول في إسطنبول اليوم، “طبقة أمراء التنظيم، إذا ارادوا أن يعرفوا الحق، بأن عليهم العودة إلى العلماء الاثبات الراسخين، وإلى كتاب الله وسنة رسوله، في تعظيم دماء المسلمين وحرمته”، لافتا إلى “قضية تكفير واستباحة دماء المسلمين، هو ما نخوفهم فيه من الله”.

و”الدولة الإسلامية في العراق والشام” أو “داعش”، هو تنظيم يتبع للقاعدة ومدرج على لائحة الإرهاب الدولية، وكثرت المخاوف خلال الفترة الماضية من تحول الصراع في سوريا إلى صراع داخلي بينه وبين الجيش الحر بالتوازي مع الصراع القائم مع النظام، وذلك مع كثرة الاتهامات من قبل الجيش الحر لـ”داعش” بكثرة الانتهاكات والسعي لتوسيع نفوذه في مناطق البلاد.

 وأمل الرفاعي من “عامة الشباب الذين لا يعرفون دين الله جيدا في تنظيم داعش، ولايفرقون بين الحق والباطل، وانما اخذوا بشيء من الحماس والعواطف، بأن يهديهم الله”، مخاطبا إياهم “بأن يعودوا إلى الله، ولينظروا إلى أخوانهم المجاهدين في البلاد، وينضموا إليهم، ويتركوا الفئة الباغية ( يقصد داعش)، وقتالها كما يقول الله، حتى تفيئ إلى أمره”، على حد تعبيره.

واعتبر الرفاعي أن كثيرا من العمليات التي تجريها داعش، باتت بترتيب المخابرات المشتركة (السورية والعراقية والإيرانية)، لذا فإن التنظيم يعتبر بتصرفاته، مفرزة من مفارز النظام، الموجودة في الشمال السوري”.

واتهم الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، المعارض لنظام بشار الأسد، تنظيم “الدولة الإسلامية في العراق والشام” أو ما يسمى “داعش” بالإرهاب، معتبراً أنه لا يقل “إرهاباً عن النظام”.

وفي بيان أصدره، قبل نحو شهر، قال الائتلاف إنه “ينظر اليوم إلى إرهاب دولة يمارسه نظام بشار، يرافقه إرهاب عصابات تنفذه (دولة العراق والشام)، وكلاهما يأخذان من الشعب السوري محلاً لإرهابهما، ومن موارد البلاد مصدراً لتمويله، مما يهدد مستقبل سوريا وشعبها بشكل متصاعد في ضوء الصمت والعجز الدولي عن إيقاف النظام وتمدد أفرعه الأخطبوطية في البلاد”.

من جهة أخرى، شدد الرفاعي على أنهم في رابطة علماء الشام “لا يطمئنون لدول أصدقاء سوريا”، متسائلا “كيف نخاطبهم ونحن نظن أنهم أعداء”، في حين أكد أنه “ليس كل الأنظمة والحكومات مثل الحكومة التركية، التي تحتضن الشعب السوري، ودولة قطر أيضا كذلك”، مستدركا “لكن أصدقاء سوريا يعملون ضد البلاد، ولهم أجندات خاصة، لا يريدون من خلالها إيصال الشعب إلى الحكم”، واصفا إياهم بأنهم “يمكرون بالسوريين، وقد يكرهون بشار الأسد، ولكن يجدونه خيرا من أن يحكم الشعب نفسه”.

وسبق أن وضعت “مجموعة العمل حول سوريا”، التي تضم الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي بالإضافة إلى تركيا ودول تمثل الجامعة العربية في عام 2012 مبادرة باسم “جنيف1” تدعو إلى انتخابات مبكرة وتعديلات دستورية لإنهاء الأزمة المندلعة في سوريا منذ آذار/ مارس 2011، غير أن المبادرة لم تشر إلى تنحي رئيس النظام السوري، بشار الأسد، وهو ما أثار خلافات عطلت تنفيذها.ومنذ مارس/آذار 2011، تطالب المعارضة السورية بإنهاء أكثر من 40 عامًا من حكم عائلة بشار الأسد، وإقامة دولة ديمقراطية يتم فيها تداول السلطة.

بالتوازي مع ذلك، نفى الرفاعي التواصل مع قيادات حزب الله، قائلا “إن قيادات حزب الله كما نعرفها ويعرفها السوريون واللبنانيون، هي قيادات متعصبة، ومنغلقة، ومرتبطة في قراراتها وتصرفاتها بالقيادة الإيرانية، ولا تخالفها قيد أنملة، بل قد تكون أكثر تعصبا من القيادات الإيرانية، وحزب الله وغيره لم نبادرهم بسوء، والشعب السوري بادره بالخير، ولم يكن يظن الغدر منهم، وليس منة عليهم، لأن المنة لله عز وجل، بل نحن نذكرهم بمواقف الشعب السوري”، معتبرا أنهم “لم يكونوا أهلا لهذا الاحسان، ويقابلونه بالقتل، ولا يمكن حوارهم لأنهم مرتبطون بالإيرانيين”، على حد وصفه.

وأضاف متابعا “إيران هي طرف في الصراع، وتحتضن بشار الأسد، بل لإيران مطامع في سوريا، وتستخدم الأسد كوسيلة للاستيلاء على البلاد، وبشار الأسد وطائفته بنظر ملالي إيران، هم كفار وفق كتبهم، بل يستخدمونهم كمطايا، من أجل الهيمنة على سوريا، من أولها إلى آخرها”.

ومنذ مارس/آذار 2011، تطالب المعارضة السورية بإنهاء أكثر من 40 عامًا من حكم عائلة بشار الأسد، وإقامة دولة ديمقراطية يتم فيها تداول السلطة.

غير أن النظام السوري اعتمد الخيار العسكري لوقف الاحتجاجات؛ ما دفع سوريا إلى معارك دموية بين القوات النظامية وقوات المعارضة؛ حصدت أرواح أكثر من 133 ألف شخص، بحسب إحصائية خاصة بالمرصد السوري لحقوق الإنسان (مستقل).

(الاناضول)

Print Friendly, PDF & Email

5 تعليقات

  1. تبي الصراحة عقليات العربية هالايام تندى له الجبين كيف القاعدة وهو ألد اعداء الحكام العربية ويقول انه مدعومة من السعودية ،،

    فرقوا ببن الصحوة الجديدة : جيش الاسلام المدعومة من الامير بندر بن سلطان
    وبين القاعدة وافرعها في المنطقة الدولة الاسلامية حفظها الله وجبهة النصرة اعزها الله ،،

  2. الى متى هذا التعنت؟ على كل العالم المتمكن لا يغير كلامه اللهم الا ان كااتت قتواه على قدر عقله و درايته لا على قدر المصيبة و عمق درايته…

    العالم لا يخدع و لا يفتي لغيره الا اذا كان اهل دراية.

  3. كلمة حق يراد بها باطل كلكم مجرمون و كلكم تأخذوا بالباطل سورية علمانية و ستبقى علمانية رغما عنكم لا سعودية و لا ايران و لا مجرموا القاعدة او داعش او الوهابية ستنالوا من سورية كفاكم كذبا و نفاقا نحن اعلم بالدين منكم الاسلام دين سماحة لا دين تعصب منذ و ولدنا على سوريا لم نفرق بين سني و شيعي و مسيحي و غيرها الى ان صعدتم المنابر انتم يا من تقولوا عن أنفسكم علماء كُنْتُمْ شر الدعاة و شر المفتين

  4. لماذا لم يذكر شيخنا الفاضل الدور السعودي من يخاف الله يقول الحق كما هو معروف عند الخاص و العام يا سيدي داعش تمومل من طرف السعوديين و بمباركة امريكية فلماذا لم تذكر هذا للشباب السوري لما لا تذكر المجاهدين على ان لايذهبوا الى المستشفيات الاسرائيلية لانها ارض مغتصبة لماذا لا تتكلم على جرائم النصرة في حق الشعب سوري لقدتدخل حزب الله لانقاذ الشعب السوري من اكلت لحوم البشر

  5. من يوم ماجئنا إلى هذه الدنيا ونحن نسمع صباح مساء عن حرمة دماء المسلمين , ومن يوم ماجئنا إلى هذه الدنيا ونحن نرى أن لادماء تهدر إلا دماء المسلمين .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here