الشنقيطي: دعم الإمارات للصين ضد مسلميها “طعنة بالظهر”

إسطنبول/ الأناضول

قال المفكر الموريتاني الإسلامي، محمد مختار الشنقيطي، إن “أي مجاملة وتواطؤ من الإمارات مع الحكومة الصينية ضد المسلمين الأويغور هي طعنة في الظهر للمسلمين الصينيين، وقطع للأرحام الدينية والإنسانية معهم”.

وخلال لقائه ولي عهد أبو ظبي، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في بكين الإثنين، أعرب الرئيس الصيني، شي جين بينغ، عن “شكره” للإمارات على دعمها لسياسات بكين تجاه أقلية الأويغور المسلمة في إقليم “شينجيانغ”، المعروف بـ”تركستان الشرقية” (غرب)، بحسب الوكالة الصينية الرسمية للأنباء (شينخوا).

وأضاف الشنقيطي، في تصريح للأناضول، أن “سببب تأييد ودعم الإمارات للصين في حربها ضد مسلمي الأويغور هو أن قادة الإمارات تجاوزوا المجاملات والمداراة السياسية إلى التأييد والدعم، وهذا منسجم تمامًا مع الحرب التي يشنها حكام أبو ظبي على كل مظاهر الإسلام في الشأن العام في أرجاء العالم كله”.

وتابع: “للأسف الشديد الإمارات ليست الوحيدة التي جاملت الحكومة الصينية على حساب المسلمين، فقد فعلت ذلك دول إسلامية عديدة”.

غير أنه استدرك قائلا: “إذا كانت الدول الأخرى تجامل الحكومة الصينية بدوافع سياسية واقتصادية، فحكام أبو ظبي يتواطؤون معها بدوافع أيديولوجية، تتمثل في حقدهم على القوى السياسية الإسلامية، وسعيهم إلى اقتلاع أي مظهر من مظاهر الإسلام في الفضاء العام”.

ورأى أن “الدعم (الإماراتي) يأتي في سياق خدمة بعض القوى الدولية، التي تدرك أن الإسلام بالنسبة للمسلمين هو مصدر عزة واستقلال وزادهم في معركة إحياء الحضارة الإسلامية”.

ومضى قائلًا: “كان الواجب إن كانت تلك الدول عاجزة عن نصرة المسلمين أن تبادر على الأقل بوساطة بينهم وبين الحكومة الصينية، بما يضمن لهم الكرامة ويحفظ وجودهم من الاجتثاث والاضطهاد الحالي”.

وقبل نحو أسبوعين، شكرت بكين 37 دولة، بينها روسيا والسعودية وباكستان، على دعمها لموقفها من إقليم “شينجيانغ” ذاتي الحكم.

وجاء دعم تلك الدول عقب رسالة وقعتها 22 دولة عضو في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، تنتقد معاملة الصين للأتراك الأويغور وغيرهم من الأقليات، وتدعو إلى وقف سياسة الاحتجاز الجماعي التي تنتهجها ضدهم.

ومنذ عام 1949، تسيطر بكين على إقليم تركستان الشرقية، وهو موطن أقلية الأويغور التركية المسلمة، وتطلق عليه اسم “شينجيانغ”، أي “الحدود الجديدة”.

وتفيد إحصاءات رسمية بوجود 30 مليون مسلم على الأقل في الصين، منهم 23 مليونًا من الأويغور، فيما تقدر تقارير غير رسمية عدد المسلمين بقرابة 100 مليون، أي نحو 9.5 بالمائة من السكان.

ومنذ 2009، يشهد الإقليم، أعمال عنف دامية، قتل فيها حوالي 200 شخص، حسب أرقام رسمية.

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. اي ارحام تقول عنها يامفكر شنقيطي ، الا ترى ماذا قنعتوا بالأرحام في سيوريا وليبيا وهما بلدان مسلمان عربيان بغالبية اسلامية ، الإنتقاء بالأرحام في الصين ونسيانها في بلدان عربية هوى دنيا للدين اثر ، كان الواجب القوي ان تدعوا اهل هذا الإقليم الى حقهم بالبناء لجمهوريتهم جمهورية الصين وحقهم كمواطنين للمشاركة في القيادة العليا لحكم الصين لا ان تدعوهم للتمرد عن دولتهم الصين إكراما لدول صناعية كبيرة للنيل من الصين الدولة الحصيفة والممظمة المنافسة لأمريكا ودول اوروبا واليابان اقصاديا وعسكرياً وزراعيا
    وعلمياً ، الصين ذلك العملاق الذي كان يجب على العرب ان يبنوا معه اوثق العلاقات الإنسانية والإقتصادية والسياسية وجعله السند القوي في محلس الأمن الذي يحافظ على المصالح العربية ، ايها المفكر لاتكن العوبة ومطية لإرضاء دولة تعمل فيها من رضاء امريكا عن حكامها نكاية بالرياض وابوظبي لخلافات بينها ، إن الله القوي العزيز سائلك عن كل كلمة قلتها او كتبتها تهدر دماء المسلمين الإيغور ابناء جمهورية الصين ، ولقيادة الصين يجب ان يكون لإقليم الإغور حقه في البناء والتنمية والمشاركة الفعلية في تولي المناصب العليا وممارسة شعائرهم الدينية كاملة غير منقوصة وعلى الإيغور عدم توظيف الدين لغير السلام والمحبة والوئام .. والله الموفق.

  2. كلامك صحيح يااستاذ محمد لكن كذلك دعم امارة قطر لثوار الناتو الذين دمروا سورية والذين كانو ومازالوا يذهبون للعلاج في مستشفيات العدو الصهيوني ايضا طعنة في الظهر
    السعودية ، قطر والامارات يدعمون بالمليارات كل اعداء الاسلام وعلى رأسهم ترامب اكبر حاقد على الاسلام
    ترامب قبل ايّام شكر امير قطر على ال ٨ مليار دولار لتوسيع قاعدة العديد الامريكية أليس هذا طعنة في الظهر كذلك ؟

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here