الشعب يريد.. الحياة مع الكرامة؟!

طلال سلمان

يطالعنا بين يوم وآخر، بعض أركان النظام الطوائفي، وعبر لقاءات صحافية أو خطابات في مناسبات حزبية، بتوجيه النصائح الى الحكم، كما الى المتظاهرين في الميدان، كأنهم لم يكونوا ـ وما زالوا ـ بعض أهل النظام وجزءاً من السلطة.

يتحدثون عن “السلطة” وكأنهم ليسوا فيها وليست منهم، ويطالبونها بما لم يفعلوه وهم فيها، وينوبون عن الشعب بالإيحاء انهم انما يعبرون عنه.

الشعب هو وحده المسؤول إذن!

اما هذه الجماهير المحتشدة في شوارع المدن والقصبات والقرى على امتداد مساحة لبنان، من شماله الى جنوبه، ومن شرقه الى غربه، فليست “الشعب” ولا هي تمثله..

لكم يتبدى أركان النظام هؤلاء في حالة غربة عن الشعب..

يتحدثون كخبراء أجانب، ويحكمون كولاة أو قناصل حتى لا نقول كعملاء للدول العظمى، العتيقة منها أو الامبراطورية الأميركية التي ورثت الجميع، بما فيها دول بعض “الدول الاشتراكية” في أوروبا التي كانت ضمن “الامبراطورية السوفياتية”.

يصعب على هؤلاء “الزعماء” الاعتراف بأن الدنيا قد تغيرت.. يصمون آذانهم عن هتافات الجماهير في الساحات والشوارع في مختلف الميادين، بدءاً من بيروت الى جل الديب وجونيه وجبيل الى طرابلس فالقبيات وحلبا في الشمال، الى زحلة وسائر المدن والبلدات في البقاع بغربه وشرقه والشمال، والجنوب من صيدا الى صور فالنبطية الخ.

لن يعترف هؤلاء الزعماء بالشعب، الذي ما زال في نظرهم “رعية”، ولسوف يحاولون التحايل عليه بتمويه الحقائق، واستبدال “الزعماء” بالوكلاء..

لكن الشعب الذي تملأ جماهيره الغاضبة والمحبطة والمفقرة الميادين والساحات في مختلف أنحاء البلاد يندفع تتقدمه خيبة أمله، التي تكررت غير مرة، طامحاً عبر جماهيره التي تملأ الساحات، الى تغيير حقيقي يحقق له الحد الأدنى من مطالبه وأبسطها تحسين شروط حياته.. من دون ان يخسر كرامته؟

رئيس تحرير صحيفة السفير

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

3 تعليقات

  1. نعم شعوبنا تريد الحياة …!!!؟
    لكن أي حيوات تقصدها ؟!!بالحقيقة ألحقه حيوات الديموقراطيه الدستوريه والقانونية والخاضعه لأنظمة وأعراف وطنيه جامعة وموحدة فمجتمعاتنا المتشظيه بالنعرات والمتفرقة بالفتن المنحرفه والمجرفة بالارهاب والعنف والتطرف السلطوي والسياسي أو المجتمعي أو الديني المتخلف والمتشرذمة على وقع مخططات ومشاريع واجندات معاديه لكنها ساريه ونافذة بقوة التسلط السلبي أو المال أو السلاح المنظفات بأيدي الجهلة والأمهات والتوابع والهمج الرعاع الذين فقدوا القدرة على تبصرة الأحوال وفك رموز لعبة الإمبريالية والصهيونية بالمنطقة..
    فشعوبنا مغلولة ومسلوبة الإرادة والقرار
    وتواقة للحرية والحياة الحرة الكريمة الهانئة
    لكن ماتصبو إليه ليس بإمكانها واستطاعتها حاليا لتقاطعة وتعاكسة وتضاده لما متوفر ومفروض على كل ساحة وطنيه من قوى الشر والسؤ المتحكمة اساسا بالعالم..
    فالحلم بالخلاص والانعتاق من ربقة الأحوال المهينه والمترديه والمتسافله كافة مرهون بأزالة الاستكبار العالمي الذي تجدة حاسرا نفسة بكل دقائق وتفاصيل أوضاعنا الفوضوية المرتبطة…

  2. للأسف الشديد حكامنا العرب وحتي لا نكون متحاملين عليهم جميعاً لنقل اغلبهم ينظرون الي شعوبهم بمنظور الرعاع الذين لا يعرفون مصلحتهم ويجب علي الحكومة ان تقودهم الي بر الأمان الذي راينا دولنا كيف أصبحت عزب ومزارع للحكام وحاشيتهم وكان الإقطاع قد عاد بشكل اكبر واشمل مما كان عليه في بداية القرن الماضي .

  3. الحقيقه الغائبه!!؟
    العالم العربي الشرق اوسطي مضطرب ويشهد صراعا دمويا خفيا وعلنيا لايهداء مذ نصف قرن تقريبا خلا بين أنظمةالدول الاقليميه ومنظماتها والاستعار توقدة كالمعتاد أمريكا المتصهينه وحلفاؤها وخدمها من التوابع العملاء ممن جعلوها تتاجر بمستقبل ومصير شعوبنا المسلوبة الارادة والقرار وللاسباب :؛
    ضمان وجودها العسكرتاري والمخابراتي
    ومسك اسواقها الاستهلاكيه واغراقها..
    والتحكم بالبترول واسواقه ووارداته
    وفرض اراداتها وسياساتها الغاشمه وبالقوة
    وابتزاز واستغلال انظمتها وايهامها بالتهديدات لأجبارها لدفع المليارات من$
    للتسلط على بلدانها وخنق شعوبها واستنزاف مصادر اقتدارها .
    لهذا وغيره شبح امريكا المتصهينه يخيم على حيواتنا وحواظرنا كافه
    لذا جميع مشاكلنا وماسينا صناعة امبريالية متصهينه وبأمتياز …
    فالعراق تحررت فعلا وحقا وحقيقة
    وسوريا انتصرت ارادة الخير فيها
    واليمن انتصرت ارادة المقاومة فيها
    ولبنان امست غصة وقذى للكيان الهزيل
    ومصدر قوة ضده …فليس مستغربا زلا عجبا تحولاتنا مرهونه وانتصاراتنا ماسورة ومحاصرة لئن الانظمة لخدومة لمارد شرير وطاغي وباغي جاثم على صدورنا والتحرر منه هو ولادتنا ان كنتم لا تعلمون …!!!؟

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here