الشعب اليمني بين المفاوضات والمناورات.. والفتنة الطائفية المتصاعدة

د. فضل الصباحي

الذي يحدث في اليمن عجيب وغريب محادثات سلام، وحروب، ومتسولون، ومجلس نواب يبيع ويشتري، ومشايخ وقادة ومثقفين يبحثون عن مزيداً من المال، وهناك شعب كامل معرض للمجاعة والموت تناقضات عجيبة في الوضع اليمني نوضحها في مجموعة نقاط…

ـ النقطة الأولى: هناك محادثات سلام بين الأطراف اليمنية ترعاها الأمم المتحدة ويجلس الجميع على طاولة واحدة في الأردن وفي الحديدة وبحسب تصريحات المندوب الأممي إلى اليمن مارتن غريفت المحادثات تشهد تطوراً ملموساً وتقارب مبشر بين الأطراف الجميع يُرِيد الحلول السياسية، وليس الحرب السؤال هنا من الذي يريد إشغال اليمنيين بحروب داخلية في جبهة حجور بمحافظة حجة هذه المنطقة خطيرة وقنبلة موقوتة إذا توسع القتال فيها فسوف يتحول إلى صراع مذهبي وطائفي مخيف، ومرعب بين القبائل التي ينتمي معظم أفرادها إلى المذهب الزيدي والمجموعات السلفية المتواجدة هناك غالبيتهم من خارج المحافظة وقليل من ينتمي لقبائل حجور من هي الجهة التي تخطط لزرع الفتنة بين اليمنيين من الذي يروج لمثل هذا الصراع بين القبائل التي ضلت طوال قرون تعيش بسلام ومحبة.

ـ النقطة الثانية: اليمنيون أمام إختبار تاريخي صعب المتلاعبون بالساحة اليمنية وجدو بعض العقول الفارغة ليتحكموا بمصير شعب كامل كلما اقتربت الحلول السياسية هناك من يشعل الحروب في مناطق أخرى والهدف الأساسي؛ تدمير أي توافق بين اليمنيين ليستمر الصراع ويضيع ما تبقى من مؤسسات الدولة ويتمزق اليمن بعد أن تكثر فيه الحروب والنزاعات، وتذهب الدولة ويحل مكانها المجموعات الإرهابيـــة والعصابات الهمجية وتخلوا الساحة للتدخلات الدولية المباشرة ويتم بعد ذلك السيطرة الكاملة على ممرات اليمن وجزرها وسواحلها، وموانيها وثرواتها المعدنية والبترولية الهائلة ورغم كل تلك المخاوف مازال اليمنيون مستمرون في غبائهم كل واحد يقتل الآخر تحت شعارات طائفية، ومذهبية رسمها لهم المتلاعبون بالعقول الصغيرة القابلة للإستخدام.

ـ النقطة الثالثة: الحروب المشتعلة في حجور هدفها الأول إشعال الفتنة الطائفية، والمذهبية بين اليمنيين والقضاء على ما تبقى من الأسر السلفية القادمة من خارج المنطقة وكذلك الذين ينتمون إلى قبائل حجور السيناريو القديم يعيد نفسه ولكن بصورة مختلفة بعض الشئ، وجبهة الضالع وتعز وصعدة وغيرها من الجبهات مجرد مناورات تذهب فيها الدماء اليمنية عبثاً بينما السياسيون يجتمعون على طاولة واحدة يتبادلون الأراء والحلول وخلف الكاميرات يتعانقون، ولسان حالهم يقول الله ينتقم من الذي كان السبب في فرقة اليمنيين.

ـ النقطة الرابعة: الحروب تشتعل في أكثر من منطقة في اليمن والطيران الحربي مستمر في القصف وإرعاب الأطفال والمساكين، والمفاوضات مستمرة بين الأطراف اليمنية، وهناك جهات تسعى لجمع أعضاء مجلس النواب، كتلة حزب المؤتمر الشعبي العام ، وكتلة حزب التجمع اليمني للإصلاح الكتلتين الرئيستين اللتان يمثلان نسبة 90% من أعضاء مجلس النواب الهدف من هذا الإجتماع هو تجميع أكبر عدد من أعظاء المجلس حتى يحصلوا على النصاب القانوني من أجل إتخاذ قرارات تخدم دول خارجية، وهذه القرارات يعتبرها المختصون غير قانونية بسبب إستمرار الحرب وعدم وجود دولة مستقرة، كذلك الوضع الأمني، والإجتماعي والنفسي للأعضاء غير مناسب خاصة والأغلبية منهم مشردين خارج اليمن في مثل هذه الحالة يصبح الوضع القانوني غير صحيح وأي قرارات تعتبر لا قيمة لها لأنها بإختصار  ضد مصلحة اليمن بالإضافة إلى غياب حقوق الشعب اليمني، والمستفيد الوحيد الدول الضاغطة، ومجموعة من الأشخاص الذين سوف يتقاضون مبالغ مالية كبيرة في حال تم تمرير مثل تلك القرارات الطرف اليمني المستفيد هم حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي وقيادات الإخوان المتحكمين بسلطة هادي، وأعضاء مجلس النواب من حزب المؤتمر والإصلاح تلك التنازلات يجب وقفها فوراً ومحاسبة الخونة الذين يسعون للإضرار بالوطن!

الخلاصة: مقولة ميكافيلي “الغاية تبرر الوسيلة” فسروها بطريقة معكوسة من منطلق مصالهم الخاصة، وليس مصلحة الوطن فالمقولة (تعني بأن مصلحة الدولة وإستقرار النظام تبرر اللجوء إلى أية وسيلة عملية متاحة تحقق هذا الغرض وليس التنازل عن حقوق الشعب) كم أنتم صغار أيها السياسيون الضعاف الذين توليتم حكم شعب عظيم مثل الشعب اليمني…

كاتب يمني

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. اخي الكاتب الكريم ..
    كل الاسئلة التي طرحتها حول من هو الذي اشعل الحروب في حجور ومن هو الذي يريد اشعال حرب طائفية وووووالخ ..
    لاتحتاج الى تحليل سياسي ولامفكرين ولا عباقرة ليجيبوا على من ورى كل ذلك ..اطرف مواطن او اي انسان منصف وغير متأثر بأي من افكار اطراف الصراع سيجيب بكل بديهية وسرعة ..ان من ورى كل معانات اليمنيين والقتل اليومي والحصار والجوع والامراض ..هو جار السوء مملكة التطبيع وادواتها في المنطقة لان اليمنيين يعرفون ويعانون من مملكة ال سعود منذ الثورة اليمنية وغير خافي على احد ان لجار السوء اطماع كبيرة في ارض اليمن وهي من تتدخل في شؤون اليمنيين وتشتري ولاءات من خلال اعتماد رواتب شهرية للعديد من مشائخ القبل البمنية مقابل الولاء والطاعة والعمل على تنفيذ اجندتها في اليمن

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here