الشعب العربي في العراق يثور على دستور بريمر والاحتلال الاميركي وتحكم العملاء والفاسدين في أمور الأحزاب والدولة

بسام ابو شريف

من استمع لرئيس وزراء لعراق وهو يعدد أسباب تقديم استقالته (مكرها) ، يعرف أين تكمن العلة في العراق خاصة أن هذه المبررات تأتي بعد خطاب رئيس العراق ، الذي كاد أن يقول في الاجتماعات العربية الرسمية انه يمثل البرازاني – ( فهو لم يمثل الشعب العراقي ولاحتى الأكراد بأغلبيتهم ) ، من خلال الخطابين نستدل على مكمن الخطر على العراق أرضا وشعبا وثروة .

قال رئيس الوزراء العراقي المستقيل ” أطلب من الشعب العراقي أن يرى مدى التقدم الذي حققناه كحكومة منذ مجيئنا ؟ّ! ” ، وقال انه يقدم استقالة الحكومة استجابة لرأي المرجعية الدينية ؟! (وليس مطلب الشعب ) ، وقال أيضا ان الاستقالة تفيد ” تفكيك الأزمة وتهدئة الوضع!!! ” .

لم يأت رئيس الوزراء المستقيل على أي سبب ثار العراقيون لأجله ، لم يأت على ذكر الفساد والفاسدين وعلى تحكم ” عين الأسد ” ، بالقرار العراقي وعلى تدخل اسرائيل الواضح والسافر بالشؤون العراقية ، وبقيام اسرائيل بتحالفات عسكرية أمنية مع البرازاني ضد العراق والأمة العربية وقضية فلسطين .

رئيس الوزراء العراقي في خطاباته بالمحافل العربية لم يأت على ذكر القدس وقرار اميركا بضمها لاسرائيل ، ولا بضم أرض الضفة الغربية والجولان لاسرائيل ، وكأن العراق هي سويسراوليست بلدا عربيا ، وكأن الشعب العراقي ليس عربيا هذا مايريده بريمر ودستوره جاء صورة لما تخطط له اميركا من تقسيم للبلاد العربية وشطب هويتها، وتحويلها الى محافظات طائفية تحكمها دولة اليهود اسرائيل أين شعب العراق ؟

شعب قلعة الأسود

شعب معركة جنين

شعب الوحدة الثلاثية

أين الشعب الذي مزق الملكية ونوري السعيد ؟

واشنطن تريده طائفيا حتى تشعل الفتنة كما تريد ، وحتى تمحي التزامه القومي العربي وواشنطن وتل ابيب أسستا في العراق منذ الاحتلال (2003) ، قاعدة لتفكيك العراق ونهب ثرواته واستخدامه قاعدة لضرب قوى المقاومة ومواجهة صفقة القرن .

ملفات الفساد هي مايطالب بفتحها الشعب العراقي ، الشعب العراقي بأكمله احتفل بعاشوراء الاحتلال الاميركي يوم لم يقاتلوا الغزاة والآن يثور الشعب لمحاربة الغزاة ، وهو يعلم أن الاحتلال الاميركي الصهيوني للعراق هو من أسس ودعم ويحمي الفساد والفاسدين ، فكبار الفاسدين هم الفاسدون سياسيا ، والذين رهنوا قرار العراق السياسي لمشيئة واشنطن وتل ابيب

أما الفاسدون من اللصوص فهم الذين يستخدمون لرشوة هذا الانحراف المهين .

يجب أن يستمر الشعب بثورته حتى يخرج الاميركي والاسرائيلي وعملائهما من العراق ويجب أن يستمر الحراك حتى يلغى الدستور الطائفي الغربي ، فالعراق واحد والشعب واحد بمكوناته تماما كأي شعب آخر في العالم يضم أقليات لا تلغي الجنسية أو الانتماء .

لقد أعدم الشعب العراقي نوري السعيد ، وعليه أن يعدم كل المستسلمين لقرار واشنطن وتل ابيب ويقضي على العملاء ، ويفتح الحدود مع سوريا ، ويتصدى لصفقة القرن بعد أن يستعيد ملكية نفطه كما كان قبل الاحتلال .

كاتب وسياسي فلسطيني

Print Friendly, PDF & Email

11 تعليقات

  1. يا استاذ بسام في العراق بريمر اما في فلسطين فهو دايتون وفي فلسطين نظام دايتون اسوء من العراق فالرجاء عرج على هذا الموضوع

  2. الشعب العربي العراقي يثور ضد الاحتلال الايراني ،، الشعب العراقي عقد العزم على تحرير العراق من الاستعمار الايراني ،، كنا نتمنى لو أن إيران داوت الجرح العراقي لكنها للأسف أشعلت نار الفتنة المذهبية و الطائفية و حرضت العراقيين على قتل بعضهم لبعض ونهبت خيرات العراق النفطية و المائية و عاثت خرابا و دمارا ،، كنا نتمنى لو أن الكاتب الكريم ذكر دور إيران في تخريب العراق لكن يبدو أنه ممن يعولون و ينتظرون من إيران تحرير فلسطين أو أنه كالعراقيين يخشى الاغتيال الايراني الغادر

  3. صحيح ولكن بدل ان يتجه الشعب نحو الافعى التي صنعت الفاسدين فاميركا وجهتهم تجاه بعضهم البعض وهي تحرك ذيولها باتجاهات العنف والفوضى والتي سيقابلها الشيء نفسه ,, هناك جماعات تابعة لاميركا والصهاينة مدفوعة الاجر تخرب ,,
    الذي يحصل بالعراق بتلك الطريقة لن يحل مشكلة ,, الحل بالعقل وليس بالفوضى ,,
    الشعب الذي يعرف الفاسد فلماذا انتخب الفاسد ,,
    التنافس الديموقراطي هو الذي ينتج انتخابات نظيفة ودولة نظيفة ,,
    اما تهديم اركان ومؤسسات الدولة بالعنف سوف يؤدي الى لا دولة وتقسيم ولن يستفيد احد من الشعب سوى اميركا والصهاينة واتباعهم ..

  4. استاذ نبيل صباح الخير
    والله يا استاذ نبيل المواطن العربي في كل الوطن العربي ومنها العراق الاشم العظيم عظمة شعبه وحضارته العملاقه على الفساد والفاسدين الذين افقروه واذلوه ولكن الخوف من هذا الحراك على العراق اكثر من التفاوءل به رغم الاحقيه للشاب العراقي بطرد الطبقه السياسيه الفاسده والخوف مبرر لان الحراك فقط في الجنوب اما باقي المحافظات الوسطى والشماليه هادءه والشعارات التي رفعت ضد جهة اقليميه واحده وعدم التطرق للاحتلال الامريكي ودستور بريمر يساور المتابع بان الفاسدين اخترقوا الجماهير ووجهوهم لمصلحة المحتل والطبقه الفاسده المتصارعه على المغانم وضد محور المقاومه

  5. شكراً للكاتب على هذه المقالة الرائعة ،العراقيون أثبتوا اليوم للعالم رغم نزيفهم المستمر ومعاناتهم أنهم شعب حي لم تستطع آلات الموت الكونية ومؤامرات قوى الشر على تغييبه وتمزيق نسيجه .أما نوري السعيد وبطانته فهم لايختلفون عن عملاء المنطقة الغبراء سوى بالسيد الراكب على ظهورهم فهو جاء وربعه مع الأنكليز وهؤلاء مع الأمريكان.أما النفط أيام حكم صدام فكان ملكاً للعراق وليس نهباً كما هو اليوم بمليون برميل يومي للأمريكان من نفط الجنوب جهارا نهارا ونصف مليون برميل على الأقل لبرزاني من نفط الشمال عيني عينك والحكومة العميلة مع ذلك تدفع رواتب جيش مرتزقة برزاني الذي يجاهر بعدائه للعراق فهل رأيتم في الكون ماضٍ وحاظر من يشبع ويربي أفعى سامة في حجره ثم ينام مطمئناً مصورا لنفسه ولشعبه أنها حارسة المعبد .

  6. العراق يخضع لاحتلال مزدوج امريكي ايراني لقد عالجت في مقالك الشق الامريكي وادواته ولم تاتي على الشق الايراني الاكثر ايذاءا للعراق وعروبته وهويته وقوميته ومستقبله

  7. رحم الله نوري السعيد والعائلة المالكة وما حصل للعراق بعدهم سوى مجيء الزعيم الأوحد والقاءد الضرورة سوى المجازر والانقلابات والإعدامات والاغتيلات والتعذيب والتهجير والحروب والعنتريات الفارغة والفاسدين والدوعاش والقاعدة لم نحس بوطنيتهم الا بعد رحيلهم وخراب العراق

  8. وماذا استفاد العراق من مقتل المرحوم نوري السعيد رحمه الله سوي المجازر والإعدامات والتهجير والاغتيالات داخل وخارج العراق التي شملت حتى غير العراقيي مثل المرحوم محمد سعيد الحمامي ممثل فلسطين في لندن عدا الحروب والحصار وخراب الاقتصاد العراقي والفساد والدواعي والقاعدة رحم الله نوري السعيد والملك فيصل الثاني وولي عهده

  9. وماذا كسب العراق من إعدام المرحوم نوري السعيد وماذا كسب العراق من الوحدة الثلاثية ومن القاءد الضرورة سوى الحروب والحصار ومن جاء بالأمريكان ومن غزا الكويت الا يكفي ما عناه العراق طوال سبعين عاما بسببكم

  10. كلام لرجل مخضرم في اطلاعه على السياسة العالمية، لكن لي اعتراض على جملة في ختام مقاله (((بعد أن يستعيد ملكية نفطه كما كان قبل الاحتلال))) حيث ان النفط العراقي لم يكن في عهد صدام ملك الشعب العراقي، بل كان ملك الاستكبار العالمي، وملك لدكتاتور العراق صدام حسين، حيث سخره لخدمة طموحاته الوهمية الشخصية.

    واليوم هو تحت يد مجموعة من خونته وعلى رأسهم قادة الكرد، يقدموه شبه مجاني بطريقة او اخرى للمستكبر، والدليل حال العراق الذي يشبه حال الصومال، مع كامل احترامي للشعب الصومالي المظلوم، في حين ان دخله السنوي فقط من النفط تقريبا مئة وعشرة مليار دولار!

    انا كعراقي، يائس من اصلاح وضع العراق، لان معظم شعبي مساهم في الفساد، من قمة الهرم الى قاعدته.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here