الشروع في إطلاق سراح حاملي الرايات الأمازيغية في مسيرات الحراك… هل هي بداية تنفيذ إجراءات التهدئة؟

الجزائر ـ “رأي اليوم” ـ ربيعة خريس:

أطلقت السُلطات الجزائرية، مساء الأحد، سراح إثنين ممن تم توقيفهم في مسيرات الحراك بسبب رفع راية الأمازيغ، بعدما أعلنت قيادة الجيش الجزائري حظر رفع أي راية عدا العلم الوطني.

وكشف نائب رئيس الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان (مستقلة)، سعيد صالحي بأن محكمة الشلف (غربي العاصمة) أصدرت قرارا بالإفراج عن شخصين (لم يذكر هويتهما) أوقفا قبل أسابيع بسبب رفع راية الأمازيغ خلال المظاهرات.

وجاء في بيان نشرهُ على صفحته بموقع الفايسبوك، إن المعنيين صدرت بحقهما عقوبة شهري سجن غير نافذة، بما يعني إخلاء سبيلهما.

وأوقفت مصالح الأمن الجزائري، مُنذُ 21 يونيو / حزيران الماضي، عشرات المشُاركين في الحراك الجزائري بسبب رفعهم رايات أمازيغية في المسيرات وذلك بعد إعلان قيادة الجيش منع رفع أي راية عدا راية العلم الوطني.

ويرى مراقبون أن الشروع في إطلاق سراح من تم توقيفهم في مسيرات الحراك، هي بداية تنفيذ بعض إجراءات التهدئة التي تعهد بها رئيس الدولة المُؤقت عبد القادر بن صالح للجنة السُداسية التي تشكلت قبل أيام لمُباشرة مُفاوضات مع الطبقة السياسية لتهيئة الظروف المُلائمة للخروج من الأزمة الحالية.

ويعتقد المحلل السياسي، احسن خلاص، أن بداية الإفراج عن رافعي الراية الأمازيغية في مسيرات الحراك هي بداية ” الحل “، لأن الإفراج ليس هو الهدف في ذاته، وقال في تصريح لـ ” رأي اليوم ” إن المطلوب اليوم هو توفير شروط تنظيم انتخابات نزيهة وشفافة.

وكان رئيس اللجنة السُداسية للحوار الوطني، كريم يوُنس، قد منح في وقت سابق السلطة، أٌسبوعا لتنفيذ سبعة شروط تم الاتفاق معها بشأنها، وتندرج في إطار تدابير ” التهدئة ” قبل مُباشرة الحوار مع القوى السياسية والمدنية.

وهدد كريم يونس ( رئيس البرلمان السابق )، بحل هيئة الحوار أو تجميد عملا في حالة ما إذا لم تنفذ السُلطات تعهداتها.

ونشر كريم يونس، بيانا عبر صفحته على مواقع التواصل الاجتماعي، أكد فيه أنه في حال لم تطبق السلطة كل الوعود التي تمّ الاتفاق بشأنها، فإن هيئة الحوار لن تستمر في مهمتها.

وتتعلق الشروط السبعة، بـ ” الإفراج عن المعتقلين في الحراك بشكل عاجل، وفي أقرب وقت ممكن “، إضافة ” إلى ” احترام الطابع السلمي للتظاهرات من طرف قوات الأمن “.

ومن بين الشروط الأخرى التي وضعتها اللجنة السداسية، رفع ” الحصار ” المفروض عن العاصمة خلال المسيرات وفتح مداخلها.

ويتعلق الشرط السابق الذي أعلنه كريم يونس، بتغيير الحُكومة الحالية بأُخرى توافقية وتكنقراطية غير متحزبة، وهو الشرط الذي قال بخصوصه إنه ليس من صلاحياته، لأن الدستور الحالي لا يسمح له بصفته رئيسا مُؤقتا للدولة وليس للجمهورية إقالة الحكومة إلا في حال بادرت هي بالاستقالة من تلقاء نفسها.

ويدفع فريق الحوار الوطني بقيادة بن يونس، بإعلانه عن حل هيئة الحوار أو تجميد عملها، السلطة لتنفيذ وعودها لكسب ثقة الحراك، بعد الرفض الذي قوبل به في مظاهرات الجمعة.

Print Friendly, PDF & Email

6 تعليقات

  1. ناصر العرب
    اذا ما أراد القبائل رفع راية خاصة بهم فلبقية الجزائريين العرب رفع راية العروبة و نحن مستعدون لرفعها دون هوادة و إن أرادوا الوحدة و عدم الجري و راء الخرافات كأضحوكة السكان الأصليين و ان الجزائريين بربر عربهم الاسلام فنقول لهم في الوحدة قوة لنا جميعا و كل طرف يعرف اصله جيدا و العرب غنيون عن التعريف فالتاريخ يشهد عبر العصور عن بطولاتهم تحيا العروبة تحيا الجزائر

  2. هنالك صراع بين الوطنيين الاحرار الدين يريدون دولة على اسس ثورة التحرير و عملاء فرنسا الخونة للسيطرة على مفاصل الدولة , و اطلاق صراح معتقلي راية (الفرشيطة ) اي الشوكة هي من صلاحية القضاء و ليس الرئيس المؤقت و تم اظلاق اثنين منهم دون رفع العقوبة يعني وقف التنفيد و نحن كلنا مع الجيش حتى لا يستحود عليها (الزواف) اتباع فرنسا ..!

  3. الى جزائري
    هذه الرايه ترمز لثقافة شعب فقط بدون مزايدات من هنا أو هناك و الحراك مستمر حتى رحيل كل من طلب الشعب رحليهم

  4. أعتقد أن مهمة اللجنة المكلفة بإدارة الحوار الوطني قد اصبحت شبه مسحيلة بسبب اتساع رقعة المقاطعة السياسية

  5. رافعي الرايات الامازيغية يعتقدون الخلاص في هكذا راية مثلما يعتقد البعض الخلاص في التماءم المعلقة في رقابهم. الجهل ما زال حاضرا في قرننا هذا والمتلاعبون بالجهلاء حاضرون ايضا.

  6. راية الفرشيطة أو راية الصهيوني جاك بينيت ..
    للأسف الشديد هناك تعتيم إعلامي شديد على هذه الراية التي يفتخر بها أولاد فرنسا.. وهي للصهيوني جاك بينيت الذي إخترعها في ستينات القرن الماضي لضرب إستقرار الدول المغاربية.. والعجيب في الأمر أن لا الصحافة المكتوبة ولا المرئية تحدثت عن أصل هذه الراية وما المراد من من يحملها . حتى انها أستعملت مكان العلم الجزائري في تضاهرة رياضية في تونس

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here