حزب الأمة السوداني المعارض يعلن توقيف نجلة زعيمه الصادق المهدي.. والشرطة تطلق الغاز المسيل للدموع على متظاهرين في العاصمة قبيل مسيرة مقررة إلى القصر الرئاسي

 

الخرطوم/  ف ب – االأناضول – أعلن قيادي بارز بحزب الأمة السوداني المعارض، اليوم الإثنين، أن السلطات اعتقلت، نجلة زعيم الحزب، زينب الصادق المهدي.

وقالت، نائبة رئيس الحزب، مريم الصادق المهدي للأناضول، إن الأمن السوداني اعتقل زينب في الاحتجاجات التي شهدتها العاصمة السودانية اليوم، دون مزيد من التفاصيل.

ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري من السلطات السودانية.

وفي وقت سابق اليوم، فرقت الشرطة السودانية مئات المتظاهرين وسط العاصمة الخرطوم، قبل توجههم للقصر الرئاسي لتقديم مذكرة تطالب بتنحي الرئيس عمر البشير.

وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، اعتقال العشرات وصور وفيديو لمصابين في المظاهرات.

وذكر شهود عيان للأناضول أن التظاهرات خرجت، وسط انتشار أمني وشرطي كثيف وسط العاصمة.

وصباح الإثنين، أعلن الأمن السوداني، إطلاق سراح معظم الموقوفين على خلفية المظاهرات الأخيرة، بعد اكتمال الإجراءات الأمنية اللازمة حيالهم ، فيما تستمر التحقيقات بشأن بقية الموقوفين. (دون تحديد عدد المفرج عنهم أو عدد الموقفين).

وذكرت وكالة الأنباء السودانية، أن الذين تم إطلاق سراحهم أقروا خلال التحقيقات أن الهالة الإعلامية بالخارج كانت أكبر من الحجم الحقيقي للمظاهرات وأن بعض الاحزاب السياسية استغلت مهنيين وطلاب لتحقيق أجندتها الخاصة.

وتتواصل في البلاد، منذ 19 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، احتجاجات منددة بتدهور الأوضاع المعيشية، عمت عدة مدن بينها الخرطوم، وشهد بعضها أعمال عنف.

والخميس، أعلنت الحكومة أن عدد قتلى الاحتجاجات بلغ 19 قتيلًا، فيما أصيب 219 مدنيًا و187 من القوات النظامي.

وأطلقت الشرطة السودانية الإثنين الغاز المسيل للدموع على متظاهرين في العاصمة قبيل مسيرة مقررة إلى قصر الرئيس عمر البشير لمطالبته “بالتنحي” في أعقاب احتجاجات ضد الحكومة أوقعت قتلى.

وتجمعت حشود ضمت رجالا ونساء كانوا يهتفون “حرية سلام عدالة” و”الثورة خيار الشعب” في وسط الخرطوم، لكن سرعان ما تصدت لهم شرطة مكافحة الشغب حسب ما قال شهود عيان لوكالة فرانس برس.

وانتشر المئات من عناصر الشرطة وقوات الأمن في ساحات رئيسية في أنحاء العاصمة في ساعة مبكرة الإثنين لمنع انطلاق المسيرة.

وطلب البشير الأحد من الشرطة الامتناع عن استخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين بعد مقتل 19 شخصا بينهم عنصران من قوات الأمن، في صدامات في أول أيام التظاهرات التي بدأت في 19 كانون الأول/ديسمبر.

وخرج المتظاهرون إلى الشوارع بعد قرار الحكومة رفع سعر رغيف الخبز من جنيه سوداني إلى ثلاثة جنيهات.

والاثنين دعا تجمع المهنيين الذي يضم أطباء ومعلمين واساتذة ومهندسين وغيرهم، إلى مسيرة من وسط الخرطوم إلى القصر الرئاسي بعد مسيرة مماثلة نظمها التجمع في 25 كانون الأول/ديسمبر في العاصمة.

وقال التجمع في بيان وزعه على وسائل الإعلام “بعد النجاح الذي حققته مسيرتنا الثلاثاء الماضي مرة أخرى ندعو السودانيين الي مسيرة يوم الاثنين 31 ديسمبر (كانون الأول) الواحدة ظهرا (بالتوقيت المحلي الحادية عشر ت غ) وذلك بالسير الي القصر الجمهوري ومطالبة الرئيس عمر البشير بالتنحي”.

ودعت مجموعات معارضة وأحد زعماء التمرد في إقليم دارفور الذي يشهد نزاعا، أنصارها للمشاركة في المسيرة.

وشاهد مراسل وكالة فرانس برس الذي جال في الخرطوم في ساعة مبكرة الإثنين، عشرات من عناصر شرطة مكافحة الشغب وعناصر الأمن التابعين لجهاز الاستخبارات والمن الوطني ينتشرون لمنع تجمع المتظاهرين.

والأحد التقى البشير مع كبار ضباط الشرطة في الخرطوم وطلب منهم الامتناع عن استخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين، بعد أن دعت الأمم المتحدة للتحقيق في الوفيات وأعمال العنف خلال التظاهرات.

وقال البشير “نحن حريصون على الأمن لكن على الشرطة أن تحافظ على الأمن ولكن ذلك بأقل قدر من القوة”.

وأضاف البشير “نعترف بأن لدينا مشكلة في الاقتصاد، والناس تعمل ليلا نهاراً على حلها، ولن تحل بالتخريب والتدمير والسرقة والنهب، ولن تحل بتدمير الممتلكات العامة والخاصة” في إشارة إلى احراق المتظاهرين مباني ومكاتب حكومية في العديد من المدن.

ويواجه اقتصاد البلاد صعوبات وخصوصاً بسبب النقص في العملات الأجنبية وارتفاع نسبة التضخّم، رغم رفع الولايات المتحدة في تشرين الاول/أكتوبر 2017 الحصار الاقتصادي الذي كان مفروضاً على السودان.

وبلغت نسبة التضخّم 70 بالمئة بينما انخفضت قيمة الجنيه السوداني، في وقت شهدت مدن عدّة نقصاً في إمدادات الخبز والوقود.

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش إلى “الهدوء وضبط النفس” وطلب من “السلطات إجراء تحقيق شامل حول القتلى والعنف”.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. هذا النظام فقد كل مبررات البقاء فقد عم وانتشر في جسمه الفساد من رأسه إلي أخمص قديميه فلا يرجى منه خير قط ومع ذلك تجد لغة منسوبيه تفتقر للاحترام بل كلها تعالي واحتقار للشعب ، فاليذهب هذا النظام غير مأسوف عليه.،،،

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here