الشرطة السودانية تطالب أفرادها بضبط النفس بعد مقتل 21 متظاهرا وتدعو الى توحيد “كلمة أهل السودان” ل”توافق يعزز الانتقال السلمي للسلطة”.. رئيس حزب الأمة السوداني المعارض يؤكد ان هناك 20 قتيلا بينهم عسكريون في محاولة فض الاعتصام

 

الخرطوم ـ (د ب أ)- (ا ف ب): أصدرت الشرطة السودانية أوامر لضباطها اليوم الثلاثاء بعدم استخدام العنف ضد المتظاهرين، مع تعهد الجيش بإنهاء الاعتصام، وتواتر تقارير عن انحياز بعض الجنود إلى صفوف المتظاهرين.

وقالت “لجنة أطباء السودان المركزية” اليوم الثلاثاء إن 21 شخصا قتلوا خلال المسيرات ضد الرئيس السوداني عمر البشير أمام مقر قيادة الجيش في الخرطوم خلال الأيام الأربعة الماضية، وأصيب أكثر من 150 شخصا، محذرة من أن أعداد القتلى مرشحة للزيادة.

ونقلت وكالة الأنباء السودانية (سونا) عن المتحدث باسم الشرطة السودانية هاشم علي قوله “الشرطة سوف تمتنع عن قمع المتظاهرين، وأن قيادة قوات الشرطة أصدرت تعليمات لكل أفراد الشرطة بعدم التعدي على المواطنين والتجمعات السلمية”.

كما دعت الشرطة السودانية الثلاثاء السودانيين الى التوحد من أجل “توافق يعزز الانتقال السلمي للسلطة”، وطلبت من قواتها “عدم التعرض” للمواطنين والتجمعات السلمية، وذلك في وقت يواصل متظاهرون اعتصاما لليوم الرابع على التوالي أمام مقر القيادة العامة للجيش للمطالبة برحيل الرئيس عمر البشير.

وقال الناطق الرسمي باسم قوات الشرطة في بيان “بعد اطلاع هيئة الإدارة على تطورات الأحداث الأمنية والجنائية في البلاد، أصدرت توجيهاتها لكل قوات الشرطة بالمركز والولايات بعدم التعرض للمواطنين والتجمعات السلمية، وأن تتوجه للقيام بواجباتها في حفظ الأرواح والممتلكات ومنع الجريمة وتنظيم المرور وإجراءات السلامة العامة”.

وناشدت هيئة إدارة الشرطة “المواطنين مراعاة السلمية والبعد عن التخريب”.

وختم البيان “نسأل الله أن يحفظ بلادنا آمنة مطمئنة وأن يجنبنا الفتن ويوحد كلمة أهل السودان إلى رشد وتوافق يعزز الانتقال السلمي للسلطة واستقرار البلاد”.

ويتجمّع آلاف المتظاهرين أمام مجمع قيادة الجيش المحصّن في الخرطوم منذ السبت ودعوا المؤسسة العسكرية لدعم مطالبهم باستقالة البشير وتشكيل حكومة انتقالية.

ويعد التجمع الأكبر منذ بدأت التظاهرات في كانون الأول/ديسمبر على خلفية قرار الحكومة رفع أسعار الخبز بثلاثة أضعاف، قبل أن تتحول إلى حراك شعبي واسع النطاق ضد حكم البشير المستمر منذ 30 عاما.

وفي وقت مبكر الثلاثاء، أطلق عناصر أمن الغاز المسيل للدموع في محاولة فاشلة لتفريق المتظاهرين

اعتبرت سفارات الولايات المتحدة وبريطانيا والنروج الثلاثاء في بيان مشترك أنه آن الأوان للسلطات السودانية لكي تعرض “خطة انتقال سياسي تحظى بمصداقية” في مواجهة التظاهرات ضد النظام التي تشهدها البلاد منذ أشهر.

ومن جهته أعلن رئيس حزب الأمة السوداني المعارض الصادق المهدي مقتل نحو 20 متظاهرا ، بينهم عسكريون ، اليوم الثلاثاء أُثناء محاولة ملثمين مجهولين فض المعتصمين أمام قيادة الجيش .

وقال المهدي ، في مؤتمر صحفي اليوم، إن الاعتصام أمام مقر القيادة العامة يمثل استفتاء حول رغبة الشعب في تنحي النظام ، ومطالبا بتحقيق دولي لكشف حقيقة الهجوم على مقر الاعتصام.

ودعا المهدي إلى الاسراع في تكوين المكتب الخاص بمجلس حقوق الإنسان في السودان وفقا للقرار الدولي ، مناشدا المجتمع الدولي أن يضطلع بدوره في حماية المدنيين في السودان.

وحدد المهدي عدة خيارات أمام نظام الرئيس السوداني عمر البشير , بينها الاستمرار في المواجهة الخاسرة وسفك مزيد من الدماء دون جدوى أو تسليم السلطة لقيادة عسكرية مؤهلة تتفاوض مع ممثلي الشعب لبناء نظام جديد ومؤهل لتحقيق السلام والديمقراطية .

وأشار إلى احتمالية إقدام البشير على التفاوض بنفسه مع القوى الشعبية لإقامة نظام جديد قومي .

وكانت اشتباكات تجددت فجر اليوم بين الجيش وأفراد من أجهزة أمنية حاولت تفريق المعتصمين بالقوة، ونجح الجيش في السيطرة على الوضع وطرد القوة المهاجمة.

وكان وزير الداخلية السوداني بشارة جمعة أرور صرح أمس بأن سبعة أشخاص لقوا حتفهم خلال تفريق احتجاجات، تخللتها أعمال عنف، في البلاد منذ السبت الماضي.

وينفذ متظاهرون منذ السبت الماضي اعتصاما مفتوحا أمام مقر القيادة العامة للجيش السوداني , للمطالبة بإسقاط نظام البشير ، وفشلت محاولات أمنية في فضه أكثر من مرة .

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here