الجيش البريطاني يشارك في مطاردة طائرات مسيّرة تسببت بتعليق الملاحة في مطار غاتويك

لندن ـ (أ ف ب) – استدعت بريطانيا الخميس قوات الجيش للمشاركة في مطاردة مشغلي طائرات مسيّرة تحلّق في محيط مطار غاتويك الدولي قرب لندن، ما أدى لتعليق كافة الرحلات الواصلة والمغادرة منه ما تسبب بمشكلة كبيرة لعشرات آلاف المسافرين قبل أيام من عيد الميلاد.

وأعلن المطار في بيان أن “كافة الرحلات من وإلى غاتويك علقت بسبب رصد أنشطة طائرات مسيّرة حول المطار. للأسف، هناك تأخيرات عديدة وإلغاء لرحلات”.

واعلن لاحقا أنّ مدرجه الوحيد سيظل مغلقا حتى الساعة 16:00 على الاقل بسبب “مشاهدة طائرات مسيّرة” مساء الأربعاء.

وقال وزير الدفاع البريطاني غافين ويليامسون لتلفزيون سكاي نيوز “سننشر القوات المسلحة … للتعامل مع الوضع بخصوص الطائرات المسيّرة في مطار غاتويك” بطلب من الشرطة المحلية.

وتابع “نحن هناك لتقديم المساعدة وفعل كل شيء باستطاعتنا فعله”، بدون أن يوضح الدور الذي ستلعبه هذه القوات تحديدا.

وأوضح مدير عمليات المطار كريس وودروف لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) “رصدنا خلال الساعة الماضية طائرة مسيّرة أخرى”.

وتابع “كانت فوق المطار شاهدتها الشرطة … لم يكن من الآمن إعادة فتح” المطار أمام الملاحة الجوية.

وكان وودروف قال في تصريحات سابقة إنّه من الخطر إطلاق النار على الطائرات المسيرة خشية الرصاص الطائش.

وأعلنت شركة طيران ايزي جيت أكبر مشغل للمطار أنها ألغت كافة الرحلات الواصلة والمغادرة من المطار الخميس.

وقال وزير النقل كريس غرايلينغ إن القيود المفروضة على الرحلات الجوية الليلية سترفع في بعض المطارات مساء الخميس للمساعدة في حلحلة الأزمة.

وأكد أنّه “صحيح ومناسب أن نحاول حل مشاكل الناس قبل عيد الميلاد”.

وتأثر نحو 10 آلاف مسافر بهذه التدبير مساء الأربعاء، فيما كان 110 الاف آخرون على وشك الوصول أو السفر من المطار الخميس عبر 760 رحلة.

وتشترك أكثر من 20 وحدة من الشرطة في عمليات البحث عن المسؤولين عن هذا العمل.

وتعتقد الشرطة أنّ الطائرات “لها مواصفات صناعية”.

وقال المسؤول في الشرطة المحلية جوستن بارتنشاو “نعتقد أنّ ذلك أمر متعمد لتعطيل المطار. لكن ليس هناك أي إشارات على الإطلاق أنّ الأمر مرتبط بالارهاب”.

وتابع “كل مرة نعتقد أننا قريبون من مشغلي (الطائرات المسيّرة)، تختفي الطائرات المسيّرة، حين نفكر في إعادة فتح المطار، تظهر الطائرات المسيّرة مجددا”.

وتحدث عن تصرّف “متهوّر” مشيرا إلى أن مروحية تتّولى مراقبة الموقع.

وعلقت غيسيلي فينيش البالغة 43 عاما وكانت ستستقل رحلة إلى مالطا في المطار “العائلة كانت ستلتقي واليوم عيد ميلاد ابنتي لكن كل شيء لم يسر على ما يرام. كنا ننتظر هذا اللقاء منذ وقت طويل”.

– “تصرف طفولي” –

وكانت حركة الملاحة قد علّقت في هذا المطار (الواقع على بعد 50 كلم جنوب لندن) الذي يعدّ ثاني أكبر مطار في بريطانيا بعد هيثرو، الأربعاء عند الساعة 21,30 ت غ بعد الإبلاغ عن طائرتين مسيّرتين تحلّقان في الموقع.

وعادت الحركة إلى المطار ليلا لثلاثة أرباع الساعة قبل أن تتوقف مجددا إثر الإبلاغ عن تحليق طائرات مسيّرة في جواره وآخرها عند الساعة 7,00 ت. غ.

وأوصت إدارة المطار المسافرين من غاتويك بعدم المجيء والتحقّق من وضع رحلاتهم مع شركات الطيران.

وقال المدير التنفيذي للمطار ستيوارت وينجت إنّ الحادث “نشاط مستهدف للغاية صمم لإغلاق المطار وإحداث أقصى ضرر خلال الاستعداد لأعياد الميلاد”.

وتابع “لا نزال لا نعلم متى سيصبح الامر آمنا لإعادة فتح المطار”.

ودانت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي “السلوك غير المسؤول وغير المقبول تماما”، مبدية تعاطفها مع “كافة المسافرين الذين يواجهون الكثير من الاضطرابات”.

وقالت في مؤتمر صحافي في لندن “سنواصل العمل مع سلطات غاتويك وستواصل الشرطة العمل … من اجل إنهاء هذا الامر”.

وداخل قاعات المطار، يواصل المسافرون الانتظار وخصوصا مع عودة الكثيرين الى بلادهم خلال عطلة الميلاد.

وتوعدت ماي مشغلي الطائرتين بعقوبات تصل إلى خمس سنوات في السجن لتعريضهم طائرة للخطر بموجب قانون سيتم تمريره قريبا.

ويحظر القانون البريطاني استخدام طائرات مسيّرة قرب الطائرات أو على بعد كيلومتر من المطارات أو على ارتفاع أكثر من 400 قدم (122 مترا).

ومطار غاتويك هو ثامن أكبر مطار في أوروبا من حيث حركة الملاحة ويسير رحلات إلى أكثر من 228 وجهة في 74 بلدا. ويعبره نحو 45 مليون مسافر في السنة.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. عن قريب ستحدث تصادمات رهيبة في الجو بين طاءرات مسيرة وطاءرات ركاب لتحدث اصتدامات رهيبة يموت فيها الآلاف هنا وهناك!

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here