الشاهد عشية إضراب عام: سيكون له “كلفة كبيرة” على تونس

تونس/ يسرى ونّاس/ الأناضول: حذر رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد، من أن إضراب الموظفين العموميين، المقرر الخميس، سيكون له “كلفة كبيرة” على البلاد، في ظلّ الوضع الاقتصادي الذي تمر به.

وقال الشاهد، في كلمة بثها التلفزيون الرسمي، الأربعاء، “قمنا بكل ما في وسعنا خلال المفاوضات، وقدمنا مقترحات تراعي وضعية ميزانية الدولة (نحو 14.5 مليار دولار) وإمكانيات البلاد”.

وأوضح أن حكومته اقترحت رفع الأجور في حدود ما يستجيب لوضع بلادنا (لم يحدد النسبة).. وإذا رفعنا أكثر في الرواتب فإننا سنضطر لمزيد من الاقتراض والاستدانة”.

وأضاف “لا نريد اتخاذ قرارات تكون وخيمة على مستقبل بلادنا”.

وفي الوقت نفسه، جدد الشاهد، التأكيد على أنّ “الإضراب حق دستوري، وأنّ الحكومة ستؤمنه في ظل ما يتماشى مع احترام القانون والحفاظ على الأمن العَام”.

كما شدّد على أنّ “الدولة حريصة على توفير حد أدنى من مصالح المواطنين، خلال الإضراب الخميس”.

كما لفت الشاهد، إلى أن حكومته ستدعو إلى الحوار بعد الإضراب.

وأشار إلى أنه يدرك أن “المصلحة الوطنية ستنتصر في النهاية”.

ومساء الثلاثاء، أعلن الاتحاد التونسي للشغل (أكبر نقابة عمالية)، “فشل” جلسة الحوار مع الحكومة للتوصل إلى اتفاق بشأن زيادة أجور موظفي الدولة، مؤكدًا أنه سيخوض إضرابًا عامًا، الخميس.

وأعلنت وزارات التربية والتعليم العالي والبحث العلمي والتكوين المهني والتشغيل، في بيان مشترك، تعليق الدروس بكل المؤسسات التربوية والجامعية حرصا على سلامة الطلاب.

وتنفذ تونس مع صندوق النقد الدولي، برنامج إصلاح اقتصادي منذ 2016، حصلت بموجبه على قرض بقيمة 2.8 مليار دولار.

ويعد ضبط فاتورة أجور الموظفين العموميين في تونس، أحد المطالب الرئيسية في برنامج الإصلاح الاقتصادي، ونادى به صندوق النقد الدولي، في أكثر من مناسبة.

وستجري الهيئة الإدارية لاتحاد الشغل، السبت المقبل، تقييما لإضراب الخميس، واتخاذ القرارات المناسبة في اتجاه الدفاع على السيادة الوطنية وحقوق العاملين.‎

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here