الشاعر المصري الكبير عبد المنعم رمضان: كل مثقفينا  مجرد “مقاولي هدد” والزمن قهرهم بأمراض وخيبات تجبرهم على الاحتماء بالسلطة!

القاهرة – “رأي اليوم “- محمود القيعي:

قال الشاعر المصري الكبير عبد المنعم رمضان إن  كل مثقفينا الآن مجرد هدد، أصابهم الزمن بإحباطات وخيبات أجبرتهم على الاحتماء بسقف السلطة.

وأضاف رمضان في تصريحات خاصة لـ “رأي اليوم ” أنه منذ 52  لم نكتشف حقيقة الأمر مثلما نكتشفه الآن ، وهي أننا وقعنا ضحية لحكومات عسكرية متتالية لا هم لها سوى أن تخرجنا من حقنا في الحوار بين التيارات المختلفة .

وتابع رمضان: “أظن أن المسافة منذ 52 وحتى الآن وهي مسافة تقدر بنحو سبعة عقود قادرة على أن تصل بنا إلى ما وصلنا إليه. نحن الآن نجني ثمرة قتل الحوار بين التيارات المختلفة ،حتى أن كثيرين ممن يمثلون تلك التيارات في فخ المداهنة طيلة هذه الفترة. تصور  كثير منهم أن السياسة لعبة تحالفات ،وأنك ينبغي أن تنظر من الأقوى ومن المنتظر أنه سينتصر وتتحالف معه على أمل أن تفتح طريقا باسمك ،فلم ينجحوا أن يفتحوا طرقا بأسمائهم أبدا. كانوا دائما يفتحوا طرقا تنتسب إلى الحليف الأقوى الذي يسيطر منذ 52 وحتى الآن.

وتابع رمضان : “أنا لا أستغرب ما نحن فيه،لا أستغرب ما أصبحت فيه المنطقة كلها ،لا أستغرب وضع المثقفين، لا أستغرب أن أصابعنا أصبحت غير قابلة للاحتراق إذا وضعت على نار ما نحن فيه “. ” أظن أنه وضع سيستمر، وأننا في مرحلة تمام الانهيار، التي يعقبها صحوة أو يقظة ،لا أدري هل ندركها أو نلحق بها أم لا؟”.

مقاولو هدد!

 وتابع رمضان: ” الانهيار  بدأ منذ آخر  70 سنة،  ونحن الآن في مرحلة تمام الهدد،  ونحن الآن مقاولو هدد ،كل مثقفينا مجرد مقاولو هدد.”.

 وردا على سؤال : هل تلتمس لهم الأعذار في صمتهم  وتحالفاتهم ومداهناتهم ؟

أجاب عبد المنعم رمضان:” لن يفيد التماس الأعذار أو عدمها، لأنه لن يغير من الأمر شيئا.

كلنا أمامنا طريقان اثنان: إما أن تكون هنا  وتصمد، وإما أن تذهب هناك بعيدا وتتكلم كما تشاء كلاما لا يغير ما نحن فيه.

أنت بعيدا تمارس ما تتصور أنه حرية لا تصلنا ،وانت هنا تنحني وقاية لنفسك ،ولا يغير ما نحن فيه . التغيير متى سيحدث؟

ومتى تكون شرارته؟

أعتقد أن أيا منا غير قادر على التنبؤ بتلك اللحظة.

وردا على سؤال عن ثورات الربيع العربي وما  أسقطته من أوراق عن مثقفي العالم العربي مثل جابر عصفور وحجازي في مصر وأدونيس وكمال أبو ديب في سورية؟

قال رمضان: ” لا أريد أن أتكلم عن أشخاص، لأن استثناء أشخاص والكلام عنهم ظلم، الأغلبية تتكلم مثلهم، فأنت تظلم هؤلاء باستثنائهم!

أنا أعرف كثيرين منهم عن قرب، وهم قوم قهرهم الزمن ،وأمراض وعلل تجبرهم على الاحتماء بسقف السلطة .

هؤلاء هزمهم الزمن بخيبات وآمال مفقودة ، وإحباطات ، وأصبحوا يرددون ما يسمح لهم بالبقاء ،دعهم..فأنا لا أريد النيل منهم”.

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. من وجهة نظري لايصح التهجم على اي شخص . اي كان بشكل فج ومباشر وانا تكلمت بشكل عام ونقلت راي فيلسوف فرنسي كبير ورأيه في المثقف العربي وانتاجه عموما . مع احترامي للجميع .

  2. من قال إن عبد المنعم رمضان شاعر كبير؟ إنه مجرد اجترار باهت لأستاذه ووليّ نعمته (أدونيس) ولجماعة شعر اللبنانية. والأعجب والأنكى، أن يُقدِّم عبد المنعم رمضان نفسه باعتباره شاعرًا ذا موقف وقضية. هو المعروف عنه النأي بالنفس عن الاشتباك الحقيقي مع الهموم العامَّة، والركض خلف الكتَّاب العرب ، والكاتبات والفنانات العربيات، ومصادقة ضباط أمن الدولة من مدَّعي الثقافة والأدب مثل صديقه سكرتير مؤتمر وزراء الداخلية العرب العقيد (وحيد الطويلة). من هنا؛ يأتي تجنبه الهجوم على أساتذته أدونيس وكمال أبو ديب وأحمد عبد المعطي حجازي وجابر عصفور ومن لفَّ لفَّهم؛ للتغطية على نفسه، وتجيير صورته ليكون جاهزًا عند الطلب؛ بوصفه من المشهود لهم بالكفاية والاقتدار ، مثلهم، في اللعب على اليمين واليسار.

  3. فرنسا احتلت من قبل المانيا عدة مرات اخرها في الحرب العالميه الثانيه وفرسا فيه من فيها من كبار الفلاسفه والادباء والعلماء . وفيها اعراق وطوائف دينيه واهواء وصرعات . ولكنها تحررت ونهضت وازاددت قوه . هناك فرق كبير بين هناك وهنا . قال روجيه جارودي ليس لديكم مثقفين وانما مقلدين وصدى ومسترجعين لما يقال ويكتب عندنا .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here