الشارع التونسي يترقب ما بعد تصويت البرلمان بعدم منح الثقة لحكومة الجملي

تونس – (د ب أ) – تسيطر على الشارع التونسي حالة من الترقب والقلق بعد تصويت البرلمان ليل الجمعة /السبت بعدم منح الثقة للحكومة المقترحة من الحبيب الجملي.

وبات الرئيس التونسي قيس سعيد يملك زمام المبادرة لتكليف شخصية من أجل تكوين حكومة بعد هذا التصويت.

وعرض رئيس الحكومة المكلف الحبيب الجملي، مرشح الحزب الفائز في الانتخابات التشريعية حركة النهضة الإسلامية، حكومة كفاءات مستقلة اثر فشل مشاوراته مع الأحزاب السياسية، ولكن الحكومة المقترحة فشلت في نيل ثقة البرلمان بعد أن صوتت الأغلبية ضدها.

وفي هذه الحالة ينص الدستور التونسي في الفصل 89 على أنه “عند تجاوز الأجل المحدد دون تكوين الحكومة، أو في حالة عدم الحصول على ثقة مجلس نواب الشعب (البرلمان)، يقوم رئيس الجمهورية في أجل عشرة أيام بإجراء مشاورات مع الأحزاب والائتلافات والكتل النيابية لتكليف الشخصية الأقدر من أجل تكوين حكومة في أجل أقصاه شهر”.

ويمكن أن تمدد تلك المهلة لشهر آخر وفي حالة الفشل مرة أخرى في تكوين حكومة، فإنه لن يتبقى ، بحسب الدستور ، خيار آخر سوى أن يحل الرئيس البرلمان ويدعو الى انتخابات تشريعية جديدة “في أجل أدناه خمسة وأربعون يوما وأقصاه تسعون يوما”.

واليوم التقى رئيس حركة النهضة والبرلمان راشد الغنوشي الرئيس سعيد، وقال الحزب إن اللقاء تعلق بالمرور لتفعيل الإجراءات الدستورية من طرف رئيس الجمهورية لتكليف الشخصية الاقدر لتشكيل الحكومة.

وتستمر مهام حكومة تصريف الأعمال الحالية برئاسة يوسف الشاهد، ولكن تسيطر على الشارع التونسي حالة من الترقب والقلق في ظل الوضع الاقتصادي والاجتماعي، وحالة السخط في صفوف العاطلين والمناطق الداخلية الفقيرة.

واستبعد القيادي في حركة النهضة الاسلامية سمير ديلو أن تكون المفاوضات أكثر سلاسة مع المرور إلى الخيار التالي من الناحية الدستورية.

وقال ديلو لوكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ) :”كلما تقدمنا في الزمن زاد ضغط الأوضاع الأمنية والاقتصادية أكثر، صلاحيات الرئيس واضحة سيكلف الشخصية الأقدر ولن يشكل الحكومة، يجب أن تحظى الحكومة في الأخير بثقة البرلمان”.

ومباشرة بعد اعلان نتائج التصويت على الحكومة المقترحة، أعلنت أحزاب وكتل برلمانية يقودها حزب “قلب تونس” الليبرالي الذي حل ثانيا في الانتخابات، عن مبادرة لتكوين جبهة موحدة تمهيدا لمشاورات جديدة مع الرئيس قيس سعيد.

ومبدئيا تضم الجبهة أكثر من 90 نائبا ما يجعلها الكتلة الأولى في البرلمان بينما تملك حركة النهضة الاسلامية 54 مقعدا.

ومنذ سقوط حكم الرئيس الراحل زين العابدين بن علي في 2011 اثر انتفاضة شعبية، عرفت تونس تسع حكومات رافقت انتقالها الديمقراطي.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here