السيّد نصر الله يُهدِّد وإسرائيل ترتعِب: لمنع تحوّل خليج حيفا إلى “قنبلةٍ نوويّةٍ” تل أبيب تشرع ببناء مُنشآتٍ جديدةٍ لتصنيع الأمونيا بالنقب

 

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

قرّرّت شركة حيفا الإسرائيليّة لصناعة المواد الكيميائيّة بناء منشآتٍ جديدةٍ لتصنيع غاز الأمونيا في منطقة سهل “روتم” الواقع في منطقة النقب، جنوب الدولة العبريّة. ووفقًا لموقع “إسرائيل ديفنس″، فإنّ الحديث يدور عن الشركة التي كانت تمتلك مخازن الأمونيا في خليج حيفا، والتي تمّ إغلاقها بقرار المحكمة، الأمر الذي أدى إلى تقليص إنتاج غاز الأمونيا بشكلٍ ملموسٍ.

وتابع الموقع قائلاً، نقلاً عن مصادر سياسيّةٍ واقتصاديّةٍ رفيعةٍ في تل أبيب، إنّ شركة حيفا بدأت أعمالها لبناء المصنع الجديد في منطقة سهل “روتم”، وسط تقديرات بأنْ يكون بمقدور المصنع إنتاج 400 طن من  غاز الأمونيا.

جديرٌ بالذكر إنّه منذ أنْ هدّدّ الأمين العّام لحزب الله، السيّد حسن نصر الله، باستهداف حاوية الأمونيا في خليج حيفا وتحويلها إلى قنبلةٍ نوويّةٍ، ارتفع منسوب الهلع والخوف لدى سكّان المنطقة، الذين يثقون بتصريحاته، خلافًا لأقوال قادتهم. وفي هذا السياق، كان رئيس بلدية حيفا السابق، يونا ياهف، قد قال للتلفزيون العبريّ في معرض ردّه على تهديد السيّد نصر الله بأنّ غاز الأمونيا الموجود في خليج حيفا وصواريخ حزب الله، سيُنتجان قنبلة نوويّة، تُسبب أضرارًا فادحةً جدًا في الأرواح والممتلكات، قال: للأسف الشديد، إننّي أُصدّق نصر الله، وما تحدّث عنه كان صحيحًا مائة بالمائة، وعلى الحكومة برئاسة بنيامين نتنياهو، أنْ تأخذ الأمور على محملٍ كبيرٍ من الجديّة والمسؤولية، على حدّ تعبيره.

وتابع رئيس بلدية حيفا قائلاً إنّه يشكر حسن نصر الله، لأنّه بتهديده ضرب خليج حيفا أعاد إلى واجهة الرأي العام الإسرائيليّ ما أسماها بالقنبلة الموقوتة، التي تُسببها المواد القاتلة الموجودة في المنطقة، وقال التلفزيون إنّ نصر الله ضرب على الوتر الحسّاس، الذي يُرعب الإسرائيليين، خصوصًا وأنّه كانت هناك العديد من المطالب الرسميّة بنقل المصانع الكيميائيّة من خليج حيفا إلى مناطق أخرى في الدولة العبريّة لدرء الخطر عن سكّان المنطقة في حال انفجارها، إلّا أنّ وعود الحكومة الإسرائيليّة لم تخرج إلى حيّز التنفيذ.

ولكن رغم الوعود بنقل الحاوية، فإنّ النقاش ما زال مُستعرًا بين نتنياهو، الذي يهتّم بمصالح رؤوس الأموال، وبين السكّان الذين يُناضلون من أجل منع هذا الخطر المُحدّق، وفي هذا السياق، ذكر موقع القناة الثانية الإسرائيليّة أنّ نتنياهو وممثلين عنه تدخّلوا مرة أخرى في قضية الصراع على الأمونيا، ومرّة أخرى يجري هذا لصالح أصحاب “حيفا كيميكاليم”، الشركة التي تملك هذه الحاوية وتجني أربحًا طائلة منها.

وبحسب الموقع، هناك سجال بين بلدية حيفا وأصحاب المصنع حول كيفية تشغيل المصنع والحصول على الأمونيا، إذْ أنّ أصحاب المصنع يُصّرون على الخيار الأرخص، وهو جلب سفينة أمونيا ترسو في المرفأ، تضُخّ مباشرةً عبر أنابيب الأمونيا إلى المصنع وبذلك تحلّ عمليًا مكان الحاوية.

وأوضح الموقع أنّ المعنيين في البلدية يعتقدون بأنّ الأمر يتعلّق بخطوةٍ ستُعرّض البيئة والسكان للخطر، ولذلك يطلبون أنْ يجري استيراد الأمونيا عبر حاوياتٍ صغيرةٍ تصل في سفينة إلى مرفأ حيفا، ومن هناك تُنقل إلى المصنع.

ولفت الموقع إلى أنّ البلدية منعت طوال الفترة الماضية مصنع “حيفا كيميكاليم” من الحصول على رخصة أعمال، بحجة أنّ الأنابيب التي يُفترض أنْ يُنقل عبرها الامونيا قديمة ولا تتوافق والشروط المقبولة، غير أنّ نتنياهو أمر بتخطي العقبة التي وضعتها بلدية حيفا ونقل صلاحيات التصاريح للبنية التحتية والمصانع التي لها طابع “مصلحة قومية” واسعة إلى الحكومة ووزارة الداخلية بدل السلطة المحلية.

وفي أعقاب هذه التوجيهات، تابع الموقع العبريّ، أعلن ديوان رئيس الوزراء ووزارات الداخلية والقضاء والمالية التوصّل إلى اتفاقيات، تتعلّق بتعديل قانون رخص الأعمال، بهدف ليس فقط حلّ أزمة الأمونيا، إنّما دفع المصالح القومية الواسعة للدولة العبريّة بشكلٍ عامٍّ، والحثّ على النمو وتطوير السوق، حسب التعبير الإسرائيليّ.

علاوةً على ذلك، ذكر الموقع أيضًا، أجرى رئيس بلدية حيفا السابِق ياهف تقديرًا للوضع بعد صدور بيان الحكومة عن نيّتها مصادرة صلاحيات السلطات المحليّة في مجال الصناعة والمنشآت الإستراتيجيّة، فقال إنّ الأمر يتعلّق بقانون “حيفا كيميكاليم”، الذي يهدِف للسماح للسلطة بخدمة رأس المال عبر إبعاد المؤتمنين والممثلين العامين، وأمَرَ إدارة البلدية بإعداد سلسلةٍ من الالتماسات إلى المحكمة العليا الإسرائيليّة في مجالاتٍ مختلفةٍ تتعلّق بخليج حيفا، لافتًا إلى نيّته خوض نضالٍ جماهيريٍّ وقانونيٍّ، ضدّ القانون الذي تسعى الحكومة إلى تمريره، بحسب أقواله.

Print Friendly, PDF & Email

7 تعليقات

  1. قدر الله القهار هو الذي يسير حتما رغم انف العبيد مهما حاولوا الاسرائيليون .

  2. قدر الله القهار هو الذي يسير حتما رغم انف العبيد مهما حاولوا .

  3. رٸیس بلدیة حیفا مثله مثل باقي الاسراٸیلین یصدقون کل ما یقوله السید حسن٠ لسبب بسیط، لانه لم یکذب ولا مره ولن یکذب٠ هسا بطلعلك واحد مصدي من الاعراب طول عمره عایش في بلد نفاق وكذب وبیحکیلك انه بیعرف اکتر من رٸيس بلدیة حیفا٠٠٠!! رٸيس البلدیه قال انه للأسف یصدق السید حسن٠٠٠طبعا یأسف لان عدوه صادق وذو مصداقیه عالیه٠٠٠

  4. المهندس المحترم فهد سحويل: معلوماتك مفيدة علميا…..لكن قضية حجم وأثر غاز الأمونيا وإحتراق مخازن و مطاحن الدقيق والميناء في حيفا ليست الهدف في حد ذاتها ….. إن ضرب هذه الأهداف يعني الكثير لبني صهيون من كل الفئات، وللايضاح أقول: عند ضرب هدف إستراتيجي كهذا فلن يدخل الميناء سفينة لإعتقادقباطنتها أنهم يمكن إستهدافهم أو يمكن أن تتضرر سفنهم …. وبالنسبة لمستودعات ومطاحن الحبوب فهذا يعني تلوثها وإمتناع الصهاينة عن الإقتراب من منتجاتها لشهور طويلة …إن قضية الذعر الذي سينتج عن رؤية الصهاينة لأهدافهم تحترق وفي مناطق كانوا يعتقدون أنها محمية إستراتيجيا فهو العنصر الأساسي في المعادلة. لقد رأاينا جرذانهم من سياسيين وبرلمانيين يهرعون للإختباء في الملاجيء بعد وصول صاروخين من صواريخ أبطال غزة لأطراف حيفا … فما بالك بهم يرون ميناءهم يشتعل ومصفاتهم تحترق ومخازن حبوبهم تتلوث …. النقطة الأهم في مداخلتي هذه أنهم وبجبنهم المعهود سيكون الخروج من فلسطين خيارهم الأوحد … لأن صواريخ المقاومة اللبنانية التي ستحرق مؤخراتهم في حيفا سيكون رديفها صوايخ أبطال الأرض المباركة التي ستدك خيارهم الإستراتيجي الثاني في النقب…يا سيدي: نظرتهم للأمور يحكمها الرعب والذعر لا العلم ….. وقد رأيناهم في حفاظاتهم يهرولون خائفين نحو حاويات القمامة ليحتموا بها من حجارة أطفال ارض الرباط …. وبالنسبة لمن يركض لاهثا خلفهم للتطبيع أقول … عند خروجهم كالجراد والعهن المبثوث من أرض فلسطين الطاهرة رغم أنوفهم وأنوفكم ..خذوهم وإستقبلوهم في الأراضي التي سكنوها يوما وأخرجهم منها رسول رب العزة (بما في ذلك مكة والمدينة) طالما أنهم أحب اليكم ممن خلقكم وجعلكم دواب في الأرض!ّ!!1

  5. بسم الله الرحمن الرحيم

    لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ ۚ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً ۚ وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَىٰ ۚ وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا (95)

  6. ألسيد عبد الباري عطوان المحترم:
    كمُتابع لجريدتكم الغراء- وتنويهكم المتكرر بأن- تدميرمصنع الأمونيا في (حيفا )المُحتلّه من العدو الإسرائيلي-سيُشكّل قنبلة نووية موقوتة تهدد كيان عدوّنا الإسرائيلي.أودّ أن أُصحّح (كخبير في مصانع الأمونيا) تهويل هذا الإنطباع الغير دقيق:
    • تدمير خزانات الأمونيا(النشادر) الكبيره المملوءه يُشكل خطرا على المحيطين به- إن تواجدوا أمام اتّجاه الريح الحامل لتركيز عالي من غاز الأمونيا. ولا يشكل خطورة على غيرهم سواءً تواجدوا خلف سحابة الأمونيا أو في اتجاه غير اتّجاه الريح.
    • خزان الأمونيا في حيفا صغير(12,000 طن) مقارنة بالمصانع الأخرى في الدول العربيه وعلى كل حال فقد تم نقله لقربه من مدينة حيفا الفلسطينيه وسكانها المليون نسمه.
    • الأمونيا المؤذيه تنتشر بحالتها الغازيّه فقط .ويمكن التغلب على تأثيرها بوضع قطعة قماش مبلولة بالماء فقط.
    • غاز الأمونيا البسيط ملوٍّث بيئي غير سام للمناطق المجاوره .
    • عند توقّع حالة الطوارئ- يُمكن تفريغ صهاريج الأمونيا بسهولة, باستهلاكها في صناعة المواد الأخرى ,- في المصانع الملاصقه والتابعة عادةً لمصانع الأمونيا- مثل مصانع سماد اليوريا أو كبريتات الأمونيوم أو سماد الفوسفات وغيرها.
    • وأخيرا أكبر مصانع الأمونيا في العالم هي في الدول العربيه وقريبةٌ بل داخل مدن وتجمعات عربية كبيره.

  7. كان بمقدورالحزب عدم لفت نظر اسرائيل على خطورة ابقاء الخزلنات الكيميائية في حيفا وفي اول حرب شاملة ان يضرب هذه الخزانات ليوقع اكبر قتل من القتلة بين الاسرائيل.
    ان درجة الرقي عند الحزب التي مفقودة من كل الانظمة العربية هي جزء اساسيس في الصراع
    ان المكاسب التي يجنيها الحزب من هذا الامر ستكون مضاعفة مقارنة في حال قصف الخزانات والحاق الاف القتلى بين الاسرائيلين
    ولنفترض ان الحزب قصف ةقتل ملايين الاسرائياين
    هل قتل المدنين يحسم الحروب؟
    الجواب لا
    السؤال الاخر هل يقابل الحزب قتل الاسرائيلين للمدنيين العرب بقتل مدنيين الاسرائيلين؟
    الجواب لا
    هذا ما يميز الحزب عن غيره وهو الوحيد الذي يحرج اسرائيل انسانيا قبل ان يحرجها عسكريا
    الحروب لا تخاض بالدماء والقتل والغوغائية
    نرجو من معلقين هذه الجريدة الكريمة الاعتبار واعادة النظر
    ان التفاعل بالافكار هي فرصة للرقي الفكري وليس فرصة لاطلاق الغوغائية والتخلف والاساءات

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here