السيسي يحنو على المصريين لأول مرة بقرارات جديدة تثير الجدل .. البعض يراها بمثابة ” رد جميل للشعب” وآخرون يصفونها بـ “الفنكوش”.. وتساؤلات: هل لها علاقة بالتعديلات الدستورية؟ وكيف تلقاها الشعب؟ هل ولت السنواتُ العجاف وأقبلت “السمان”؟ موجة سخرية عاتية!

 

القاهرة – “رأي اليوم ” – محمود القيعي:

 أثارت القرارات الجديدة التي أصدرها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي حالة من الجدل، بين مؤيد لها، ومتحفظ عليها، وناقم منها .

المؤيدون اعتبروها بداية لسنوات سمان آتية لا ريب فيها بعد أن أوشك برنامج الاصلاح الاقتصادي على نهايته، وبات من حق الشعب أن يجني الثمار.

أما الناقمون فقد اعتبروا القرارات “فنكوش” جديد من فناكيش النظام، لن يغني عنهم من الأمر شيئا .

المفكر د. نادر فرجاني كان – كعادته منددا بالنظام، وعلق على قرارات السيسي قائلا: “عندما تبدأ “الحداية” فجاءة تلقي عليكم بـ “الكتاكيت “بدلا من اختطافها كما اعتادت طويلا، وفي توقيت مريب، فتبينوا ولا تتصورا أنها صارت بلا مبرر ولا مقدمات.”

وأورد فرجاني عدة ملاحظات على القرارات، منها: “تعاظم المؤشرات على تفاقم الغضب الشعبي على مظالم الإفقار والقهر التي أنتجتها السياسات العصابة الإجرامية الحاكمة ودمرت الاقتصاد كلية الحكم التسلطي ىخيم الكساد التضخمي اللعين.

 وأضاف فرجاني أن كل الدلائل تشير إلى عمق واتساع المعارضة الشعبية لتأبيد الحكم التسلطي الفاسد وحتى في بعض الدوائر القريبة من العصابة مثل القضاء.

وتابع :”الشرر المستطير من ثورتي السودان والجزائر المنذر باحتمال قرب اندلاع موجة جديدة كاسحة من الثورة الشعبية العظيمة في مصر.

عشية الحج لسيدهم في البيت الابيض والذي قد يحتاج لبعض تبرير لتخريب الدستور وتعهدا بالتخديم الاقوى على صفقة القرن ربما بالتعهد بتقديم شمال سيناء كقربان إضافي بعد تيران وصنافير على مذبح المشروع الصهيوني في المنطقة العربية”.

واختتم فرجاني قائلا : “ولا تستبعدوا أن قد اصاب الحداية” مس وقتي من الجنون لن يدوم ولا تظنوا ولو للحظة أن لن تدفعوا ثمن المكرمة المزعومة باهظا.

وتذكروا أن إغراق الجنيه وباقي سياسات التخريب الاقتصادي قد أكلت لسنوات طوال متتالية دخولكم ومدخراتكم حتى أورثتكم العوز والفاقة وما يعطيه اليوم وكأنه منة ليس إلا بعض من حقكم الذي سلبته الـ …….. الحاكمة للوطن، وسيقتص أكثر منه كثيرا بطرقه المعتادة في الجباية الجائرة والبلطجة.” .

ناشط آخر لم يعلق آمالا على قرارات السيسي، وكتب قائلا :”

2014 الحد الأدنى للأجور 1200ج بيعادل170$#

2019 زيادة الحد الأدنى للاجور ل2000 ج بيعادل 115$#

ألا تعقلون؟!” .

فنكوش!

بعض النشطاء الآخرون اعتبروا قرارات السيسي بمثابة ” فنكوش” جديد من فناكيش النظام .

التعديلات الدستورية

إحدى الناشطات قالت إن السيسي رفع الأجور عشان انتخابات الرئاسة، وعشان التعديلات الدستورية، مشيرة الى أنه رفع الأجور أيضا قبل ما يسافر أمريكا عشن خايف من قيام ثورة عليه

شكرا يا سيسي

على الجانب الآخر اعتبر مؤيدون للسيسي قراراته بأنها بمثابة رد جميل للشعب الصبور، ووجه

 هاني سالم الشكر للسيسي مؤكدا أنه يستحق الثناء، لأنه نقل مصر من مرحلة العوز الى مرحلة التشييد والبناء.

وأضاف سالم أن السيسي رجل دولة وزعيم شامخ.

وقال علاء أدهم مخاطبا السيسي: “أفتخر بأنك رئيسي رجل قل في هذا الزمان” .

وعلق السيد سلامة قائلا :” شكرا على وجودك في حياة المصريين ” .

موجة سخرية

كعادة المصريين، انتشرت موجة سخرية تعليقا على حديث السيسي وقراراته،، حيث نشر النشطاء صورة لإحدى السيدات وهي تستقبل محصل الكهرباء، قائلة له :

” انت مين يا بني

أنا محصل الكهربا يا حاجة

معلش يا بني مش هدفع

ليه يا حاجة

أصل الريس قال : الحاجة اللي تغلى ما تدفعهاش!

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. ارجو من السادة الذين تتسع لهم الساحة للكتابه كونوا على ثقافة العدل في النقد ارحب بمن ينقد بادب دون التهكم على شخصيه معينه باسمها واشجع القرار الحكيم بغض النظر عن ماوراء القرار ولتسمحو لى بسؤال لماذا دائما مصر وحدها وما يدور فيها تحت المنظار و التدقيق شكرا

  2. السيسي يتملق بالشعب المصري المسكين بحفنة من الجنيهات لا تثمن ولا تغني من جوع … النظام العسكري الدموي التسلطي القمعي يلعب على كل الحبال في استمراره في حكم مصر بالحديد والنار تارةً، والضحك على الذقون والمغفلين والمغيبين والجهلاء واصحاب المصالح الدنيوية … النظام العسكري الدموي عازم على المزيد من دمار البلاد وهلاك العباد … فالله المستعان، وحسبنا الله ونعم الوكيل نعم المولى ونعم النصير … ولك الله يا شعب مصر المسكين الفقير المريض الجعان اللضيان!

  3. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ ۖ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا ۚ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ صدق الله العظيم
    لااناقش الشخصنة والكتابة البعيدة عن الموضوعية لآن هذا الامر متكرر كالعادة عندما تناقش القضايا التي تخص الدولة المصرية وهي ظاهرة في حد ذاتها ايجابية لانها تكشف للكثيرين ان نظامهم السياسي مستهدف وتدفعهم للالتفاف من حولة وتجعلهم علي الاستعداد للتضحية بالغالي والنفيس من اجل فداء رئيسهم السيسي المحبوب
    لكن اقول فقط اذا احسن الحاكم الا يكون هذا يفرض الاشارة الي ان ماقام به عمل يستحق الاحترام

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here