السيسي: استقرار ليبيا والسودان قضية أمن قومي بالنسبة للقاهرة التي لن تسمح لأحد أن يمس استقرارها وموقفنا واضح بشأن الاتفاقيتين اللتين أبرمتهما تركيا مع حكومة طرابلس وندعم الجيش الوطني الليبي ومصر لا تريد إنفاق مواردها للحروب

القاهرة ـ وكالات: أكد الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، الاثنين، أن موقف القاهرة واضح بشأن الاتفاقيتين اللتين أبرمتهما تركيا مع حكومة فايز السراج، مؤكدا أن استقرار ليبيا والسودان قضية أمن قومي بالنسبة للقاهرة التي لن تسمح لأحد أن يمس استقرارها.

وجاءت تصريحات السيسي خلال حديث أدلى به لممثلي وسائل الإعلام على هامش منتدى شباب العالم المنعقد حاليا في مدينة شرم الشيخ المصرية.

وقال الرئيس المصري “موقفنا واضح بشأن الاتفاقيتين اللتين أبرمتهما تركيا مع حكومة طرابلس، ونحن حريصون على التوصل إلى اتفاق مع أصدقائنا وحلفائنا اليونانيين بهذا الشأن”.

وأكد السيسي  “المشكلة في منطقتنا خلال السنوات العشر الأخيرة هو التدخل في شؤون دولنا”، مؤكدا أن “التدخل الخارجي يؤدي إلى خراب الدول”.

وتابع “في ليبيا واضح طبعا من هي الدول التي تتدخل لتأخير الحل السياسي في ليبيا منذ اتفاق الصخيرات”.

وأكد الرئيس المصري “أن ليبيا والسودان بالنسبة لنا أمن قومي، وهناك فرق بين التدخل ودعم الحل في ليبيا، ونحن لن نسمح لأي قوى بالسيطرة أو المساس باستقرارها”.

وتابع:”لذا فنحن ندعم الجيش الوطني الليبي وهذا موقفنا.”

وشدد السيسي أن القاهرة “لن تسمح لأي قوى بالسيطرة أو المساس باستقرار ليبيا”.

وفي أواخر نوفمبر الماضي، وقع الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، ورئيس حكومة طرابلس، فايز السراج، اتفاقية لترسيم الحدود البحرية في المتوسط، الأمر الذي أثار انتقادات دولية، ورفضا قاطعا من جانب مصر واليونان وقبرص.

وأجرت هذه الدول مشاورات سياسية فيما بينها للرد على الاتفاقيتين، كما اتخذت خطوات دبلوماسية ضدهما.

وإلى جانب الانتقادات الدولية اللاذعة، أدان مجلس النواب الليبي والجيش الوطني الليبي الاتفاقيتين، مؤكدين أن صلاحيات السراج بموجب الصخيرات  لا تخوله عقد اتفاقيات دولية.

وأكد وزير الخارجية المصري سامح شكري في وقت سابق، أن الاتفاقين اللذين وقعهما رئيس المجلس الرئاسي الليبي فايز السراج، مع تركيا، رغم عدم امتلاكه للصلاحيات اللازمة، “من شأنهما تعميق الخلاف بين الليبيين، ومن ثم تعطيل العملية السياسية”.

وشدد سامح شكري خلال اتصال هاتفي بالمبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة، بشأن التطورات الخاصة بالأزمة الليبية، على دعم مصر الكامل لسلامة في مهمته والحرص على نجاحها، مؤكدا على أهمية الحيلولة دون إعاقة العملية السياسية في المرحلة القادمة بأي شكل من الأشكال من قبل أطراف على الساحة الليبية أو خارجها.

وفي 27 نوفمبر الماضي، وقع الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، وفايز السراج، رئيس المجلس الرئاسي لـ”حكومة الوفاق الوطني” الليبية، ومقرها طرابلس ومعترف بها دوليا، مذكرتي تفاهم حول التعاون الأمني والعسكري بين أنقرة وطرابلس، وتحديد مناطق النفوذ البحرية، “بهدف حماية حقوق البلدين النابعة من القانون الدولي”.

ورفضت كل من مصر واليونان الاتفاقية الأمنية والبحرية بين “حكومة الوفاق الوطني” وتركيا، وأكدتا أنها “غير شرعية” كونها تأتي خارج إطار الصلاحيات المقررة في اتفاق الصخيرات.

ومن جهة أخرى أكد السيسي، في أول رد منه على تصريح رئيس وزراء إثيوبيا، أبي أحمد، الذي قال إن بلاده قد تجند مليون شخص ضد مصر، أن بلاده “لا تريد إنفاق مواردها للحروب”.

وقال السيسي، خلال اجتماع عقده مساء اليوم الاثنين مع عدد من وسائل الإعلام الأجنبية في إطار فعاليات “منتدى شباب العالم” في شرم الشيخ، تعليقا على تصريح أحمد: “مصر لم تتحدث على الإطلاق خلال فترة رئاستي بطريقة شائكة، ونحن لا نريد إنفاق مواردنا في الحروب وإنما على التنمية والإعمار”.

وأضاف السيسي أنه إذا كان رئيس الوزراء الإثيوبي يشيد السد من أجل التنمية، فإن تكلفة حشد مليون شخص ستلتهم ثمار التنمية هذه.

ولفت إلى أن تجنيد مليون شخص يكلف مليارات الدولارات، قائلا: “إنت مش بتدور على تنمية؟ هتعمل سد وتنمية ولا هتصرف على حرب؟”.

وشدد الرئيس المصري على أن بلاده “اتخذت موقفا ثابتا فيما يتعلق بقضية المياه، يقوم على التفاوض مع الحكومة الإثيوبية”، موضحا: “لو كانت مصر مستقرة خلال الأعوام الماضية لكنا أجرينا المفاوضات في هدوء، وعندما احتجنا إلى تطوير مسار التفاوض طلبنا أن يتدخل طرف رابع لتسهيل التفاوض، ونتمنى أن نصل إلى نتيجة إيجابية في هذا الشأن بحلول 15 يناير المقبل”.

ولفت السيسي مع ذلك إلى أن عدم التوصل إلى أي اتفاق خلال المفاوضات المقبلة ستعني أنه سيكون هناك طرف رابع لحل أزمة سد النهضة.

وسبق أن نشرت وسائل إعلام تصريحات نسبت لرئيس وزراء إثيوبيا قال فيها إن بلاده قد تجند مليون شخص للمشاركة في حرب محتملة من قبل مصر دفاعا عن سد النهضة.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

5 تعليقات

  1. فوز حكومة السراج هو فعلاً خطر على الحكومة المصرية ولكن وليس خطر على مصر

  2. التدخل في شؤون الدول مرفوض حتى من دول الجوار.
    كان من اللازم مساعدة ليبيا بترك أبنائها أن يحلوا مشاكلهم بأنفسهم ، لا ان تعودوا بدكتاتور اخر.
    مطلوب عدم التدخل من أي طرف تطبيقا لقرار مجلس الأمن كي لا تتدمر ليبيا.

  3. حكومة الوفاق حكومة على الورق فقط ليس لها تلك الشرعية التي يدعونها وللاسف تآمر صهاينة الخليج على ليبيا وطلب مشايخهم من الناتو قصف وتدمير ليبيا والان مشكلة ليبيا انها لم تعد دولة مثل باقي الدول انما عبارة عن جماعات متناحرة تتقاتل فيما بينها كل منها يستقوي بطرف خارجي اجنبي على الطرف الاخر
    منكم لله يامشايخ الناتو ومشايخ الجهاد في بلاد العرب والمسلمين ربنا ينتقم منكم ومن ولاة امركم الذين لا يملكون الا المال حتى المال يسرقونه من شعوبهم التي يستعبدونها ويشوهون سمعتها

  4. نفهم تدخل الدول العربية التي لها حدود مع ليبيا انه خوفا على أمنها القومي وهذا حق تكفله القوانين الدولية لكن ان تتدخل دول ليس لها حدود مثل تركيا او الامارت فهذا امر غريب بل ومرفوض جملة وتفصيلا
    تدخل مصر ، الجزائر وتونس مبرر ومفهوم لكن تدخل دول الخليج وتركيا هو غير المبرر والمرفوض جملة وتفصيلا
    ممالك الخليج وكذلك تركيا لا يحبون احد ان يتدخل في شؤونهم لكنهم يتدخلون في شئون الجميع !

  5. تصريحات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي
    نفس تصريحات الرئيس السابق مبارك التي
    كان يطلقها كلما طالبت الحركة الشعبيه في جنوب السودان بتقرير المصير حتي تفاجأ
    اغلبيه الشعب السوداني بوجود مكاتب
    في قاهرة المعز لتجنيد أبناء جنوب السودان وحثهم للقتال مع الحركة الشعبيه في جنوب السودان مع وجود كم هائل من الأسلحة المصريه والمعدات الطبيه التي صادرها
    الجيش السوداني في ادغال جنوب السودان
    ولاحقا في دارفور فسياسة فرق تسد التي تتبعها المخابرات المصريه في التعامل مع دول جوار مصر أثبتت فشلها فهذه الملفات
    يجب أن تعطي لوزارة الخارجيه فهي الجهة
    الوحيدة التي يمكن أن تنجح بحكم عمل الدبلوماسيه المصريه المتمكنه نوعا ما في تقريب وجهات النظر لكل الأطراف المتحاربه فالعسكرين لا يفقهون شيئا في كل دول العالم سوي إشعاع الحروب والفتنه وصب الزيت علي النار ..
    نتمني أن لا ينزلق الشعب الليبي مثل حدث
    لسوريا واليمن وما يخطط له الآن في لبنان والعراق

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here