السيستاني يبحث مع فريق تحقيق أممي جرائم “الدولة الاسلامية” بالعراق

أربيل (العراق) / علي محمد / الأناضول – بحث المرجع الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني مع فريق تحقيق دولي، الأربعاء، الجرائم التي ارتكبها تنظيم الدولة الاسلامية الإرهابي بالبلاد، وعمليات جمع الأدلة بشأنها.

جاء ذلك خلال زيارة رئيس الفريق التابع للأمم المتحدة للتحقيق حول جرائم التنظيم كريم خان إلى مدينة النجف (جنوب).
والنجف تعدّ مركز كبار رجال الدين الشيعة، وعلى رأسهم السيستاني، الذي يحظى باحترام واسع في البلد، وتلعب تعليقاته السياسية النادرة دورا مهما في التطورات السياسية بالساحة المحلية.

وذكر بيان صادر عن مكتب السيستاني، اطلعت عليه الأناضول، أنه طالب فريق التحقيق الدولي بـ بذل مزيد من الاهتمام بالجرائم البشعة التي استهدفت مكونات معينة كالإيزيديين في سنجار والمسيحيين في الموصل والتركمان في تلعفر (شمال) .

وأشار السيستاني إلى  أهمية حماية الشهود الذين يتعاونون مع الفريق الدولي بإبعاد المخاطر عنهم ولا سيما الذين يسكنون في المناطق التي لا تزال توجد فيها عناصر غير ظاهرة للتنظيم الإرهابي .

وفي السياق ذاته، أفاد بيان صادر عن بعثة الأمم المتحدة في العراق، اطلعت عليه الأناضول، بأن كريم خان والسيستاني أكدا على ضرورة  محاسبة داعش عن جرائمه، والدور المهم الذي يجب أن تلعبه الأمم المتحدة في هذا الصدد .

ونقل البيان عن كريم خان قوله، إن الناس من جميع أنحاء العراق، ومن جميع الطوائف والجماعات العرقية، عانوا من أعمال إجرامية لا تعد ولا تحصى من جانب داعش .

وأضاف أنه ينبغي تشجيع النساء، بمن فيهن ضحايا العنف الجنسي والعنف القائم على أساس نوع الجنس، على الإدلاء بشهاداتهن للفريق الدولي .

وقرر مجلس الأمن الدولي عام 2017 تشكيل فريق تحقيق أممي، لجمع وحفظ وتخزين أدلة في العراق على أفعال  داعش ، التي ترقى إلى جرائم حرب، أو جرائم ضد الإنسانية، أو إبادة جماعية.

وبدأ الفريق مهامه في أغسطس/آب الماضي.

وأعلنت بغداد عام 2015 عن تسجيلها 4 ملايين انتهاك للتنظيم في المناطق الخاضعة تحت سيطرته، تتعلق بالقتل، والانتهاكات الجنسية، والتهجير القسري، وانتهاك حق العيش.

وأعلن العراق في ديسمبر/كانون الأول الماضي استعادة جميع أراضيه من قبضة داعش التي سيطر عليها في 2014، والتي قُدرت بثلث مساحة البلاد، إثر حملات عسكرية متواصلة منذ 3 سنوات بدعم من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. وماذا عن جراءم الحشد الشعبي والمليشيات الشيعة وقتل المسلمين السنة بلا جريرة إلا إنهم سنة؟!

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here