السويد تعرب عن استعدادها لإجراء محادثات مع أطراف الأزمة اليمنية.. ومنظمة حقوقية تدعو الأمم المتحدة للتدخل العاجل لإنقاذ المدنيين في الحديدة

نيويورك- صنعاء- (وكالات): قال رئيس مجلس الأمن الدولي، السفير السويدي، اولوف سكوغ، الإثنين، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع أطراف الأزمة اليمنية، في محاولة للتوصل إلى حل ينهي النزاع الدموي.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده سكوغ، في المقر الدائم للأمم المتحدة بنيويورك، بمناسبة تولي بلاده الرئاسة الدورية لأعمال المجلس للشهر الجاري.

وأوضح سكوغ أن “السويد تحدثت إلى المبعوث الأممي إلى اليمن، مارتن جريفيث، ونحن على أتم الاستعداد للإجراء محادثات مع كافة أطراف الأزمة (اليمنية) للتوصل حل إلى للصراع”.

ويشهد اليمن، منذ أكثر من ثلاث سنوات، حرب بين القوات الحكومية، مدعومة بتحالف عربي تقوده السعودية، من جهة، وبين جماعة “أنصار الله” (الحوثيين)، المتهمة بتلقي دعم عسكري إيراني، من جهة أخرى.

وأضاف سكوغ أن “مجلس الأمن سيعقد في التاسع من الشهر الجاري مناقشة مفتوحة بشأن حماية الأطفال في الصراعات المسلحة”.

وتابع أنه “من المتوقع أن يعتمد المجلس خلال الجلسة قرارا يؤكد علي ضمان حماية الأطفال، والتزام كافة الأطراف بالقانون الإنساني الدولي.

وأوضح أنه “من المقرر أن تقدم الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالأطفال والنزاع المسلح، فيرجينيا غامبا، والمديرة التنفيذية للأمم المتحدة للطفولة، هنرييتا فور، إفادتين لأعضاء مجلس الأمن خلال الجلسة”.

وأعرب رئيس مجلس الأمن عن “القلق إزاء انقسام المجتمع الدولي تجاه العديد من القضايا، وكذلك إزاء عدم احترام الأطراف المعنية للقانون الإنساني الدولي، ولا سيما في اليمن وسوريا”.

ومن جهة أخرى، دعت منظمة حقوقية، الاثنين، الأمم المتحدة إلى التدخل الإنساني العاجل، لإنقاذ حياة المدنيين في محافظة الحديدة، غربي اليمن، التي تشهد مواجهات منذ أسابيع.

وفي بيان لها، طالبت منظمة “رايتس رادار” لحقوق الإنسان في العالم العربي (مقرها هولندا)، المجتمع الدولي للتدخل العاجل لإنقاذ حياة أكثر من ثلاثة ملايين و600 ألف نسمة تقريباً، يسكنون 26 مديرية بمحافظة الحديدة، التي شهد القسم الجنوبي منها مواجهات مسلحة عنيفة خلال الأسابيع الأخيرة، “دفع المدنيون ثمنها من حياتهم واستقرارهم المعيشي والنفسي”.

كما طالبت المنظمة في البيان الذي تلقت وكالة الأنباء الألمانية، نسخة منه، الأمم المتحدة بسرعة التدخل الإنساني العاجل لإنقاذ حياة المدنيين في المناطق التي شهدت مواجهات مسلّحة في محافظة الحديدة، خصوصا جنوب المدينة، التي شهدت نزيفاً بشرياً كبيراً، فضلاً عن تفاقم الوضع الإنساني لسكان المناطق والأحياء الواقعة في منطقة التماس العسكري بين القوات الحكومية المدعومة من قوات التحالف العربي بقيادة السعودية وبين المسلحين الحوثيين.

وقال البيان إنه ” أكثر من 5600 أسرة نزحت من الحديدة، خلال الفترة 15 إلى 30 حزيران/ يونيو الماضي، بعضهم توجهوا إلى صنعاء والمحافظات المحيطة بالحديدة، والبعض الآخر توجهوا إلى محافظات عدن وأبين ولحج وحضرموت والمهرة”.

ولفت البيان إلى أن “مئات الأسر لم تجد المأوى المناسب في مناطق النزوح، كما لم تجد أي مساعدة من أي جهة، في حين لا تزال العشرات من الأسر تفترش الأرض تحت أشجار المزارع أو على أرضيات المدارس التي اكتظت بهم هناك”.

ودعت المنظمة في ختام بيانها، المجتمع الدولي، خاصة الأمم المتحدة، إلى الاضطلاع بدورهم المسؤول تجاه المدنيين في الحديدة، لأن ذلك يعد التزاماً أخلاقيا تقتضيه مبادئ الأمم المتحدة، تجاه سكان مناطق النزاع المسلح، وذلك بوضع حدٍ لمعاناة النازحين، حسب قولها.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here