السودان يؤكد ان الخيارات مفتوحة أمامه بشأن سد النهضة بما فيها اللجوء لمجلس الأمن ويدعو لتعديل منهجية التفاوض والسيسي يحذر إثيوبيا من احتمال نشوب صراع بسبب سد النهضة

الخرطوم – القاهرة – (د ب أ)- رويترز – قال وزير الري والموارد المائية ياسر عباس اليوم الأربعاء إن كل الخيارات تبقى مفتوحة أمام السودان بشأن مسألة سد النهضة الإثيوبي بما فيها اللجوء لمجلس الأمن.

ونقلت الوكالة السودانية للأنباء ( سونا ) عن عباس قوله ، في مؤتمر صحفي اليوم إثر عودته عقب مشاركته في مفاوضات كنيشاسا بخصوص سد النهضة ، إن عملية ملء السد دون إتفاق تهدد السودان بشكل مباشر، وتعرض حياة 20 مليون مواطن يعيشون أسفل السد للخطر.

وأشار إلى أن هذا القول ليس من قبيل الدعاية والتهويل الإعلامي ولكن توصيف للحقائق، إذ تبلغ السعة التخزينية لخزان الروصيرص سبعة مليارات متر مكعب، ويبعد 15 كيلومترا فقط من سد النهضة في حين أن سعة التخزين بسد النهضة تبلغ 74 مليار متر مكعب.

وشدد على موقف السودان الثابت الذي يدعو إلى ضرورة تعديل منهجية التفاوض التي ينبغي أن تفضي لاتفاق قانوني وملزم لكافة الأطراف وعدم التسويف بغية كسب الوقت على غرار ما تفعل وتنتهج إثيوبيا.

 وأوضح أن السودان دعا إلى إشراك  جنوب أفريقيا، والاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة، إلى جانب الاتحاد الافريقي في إطار مجموعة وساطة رباعية برئاسة الاتحاد الأفريقي، وذلك من أجل توسعة قاعدة مشاركة الدول الصديقة من أجل تبيان خطورة الموقف الذي يتعرض له السودان بسبب عمليات ملء سد النهضة دون اتفاق مسبق.

ونفى أن تكون إثيوبيا قد عرضت على السودان إجراء  اتفاق ثنائي بأي شكل.

 وفي معرض تناوله لتخفيف آثار عمليات الملء المفاجئة قال عباس  إنه سيتم حجز مليار متر مكعب خلف سد الروصيرص لتعويض أي نقص في امدادات المياه بالنيل الأزرق لمواجهة الاحتياجات الأساسية لقطاع الزراعة ومياه الشرب، وكذلك سيتم إفراغ خزان جبل أولياء والإبقاء على ثلث السعة التخزينية للخزان لتلافي عملية أي قطوعات للمياه في قطاع النيل الرئيسي حتى نهر عطبرة.

من جانبه حذر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إثيوبيا اليوم الأربعاء من خطر نشوب صراع بسبب سد النهضة الذي تبنيه على النيل الأزرق، وذلك بعد انتهاء محادثات شاركت فيها الدولتان والسودان دون إحراز تقدم.

وتقول إثيوبيا إن السد مهم لتنميتها الاقتصادية وتوليد الكهرباء، بينما تخشى مصر أن يضر بإمداداتها من مياه نهر النيل. ويشعر السودان بالقلق أيضا إزاء تدفقات المياه إليه.

واجتمعت وفود من حكومات الدول الثلاث هذا الأسبوع في كينشاسا بالكونجو الديمقراطية، لكنها أخفقت في تجاوز الخلافات.

وقال السيسي خلا افتتاح مجمع حكومي جديد إن مصر والسودان ينسقان بشأن القضية وإن “التعاون والاتفاق أفضل كثيرا من أي حاجة تانية”.

وأضاف “شوفنا حجم التكلفة اللي بتترتب على أي مواجهة” في إشارة إلى صراعات سابقة في المنطقة.

وقال “أقول للأشقاء في إثيوبيا، بلاش إن احنا نصل لمرحلة إنك انت تمس نقطة مياه من مصر.. لأن الخيارات كلها مفتوحة، الخيارات كلها مفتوحة وتعاوننا أفضل”.

وقال وزير الري الإثيوبي سيليشي بيكيلي لرويترز إنه ليس لديه تعليق على تصريحات السيسي.

وقال “نحن لا نستغل مياها تنبع من مصر أو السودان، لأن المياه لا تجري إلى أعلى النهر إلى إثيوبيا.

“نحن نستغل مياها من إثيوبيا لسد احتياجاتنا الشديدة استغلالا منصفا ومعقولا دون إلحاق ضرر كبير بجيراننا”.

واتهمت مصر والسودان، في بيانين منفصلين بعد اجتماع كينشاسا، إثيوبيا بالتعنت بشأن بدء المفاوضات قبل الملء الثاني لخزان السد في الصيف.

وقالت إثيوبيا أمس إنه لا يمكنها الدخول في اتفاق ينتهك حقها في استغلال النيل.

وقالت وكالة الأنباء السودانية الرسمية إن حكومة الخرطوم، التي تخوض أيضا نزاعا حدوديا مع إثيوبيا، طلبت استبدال جنود حفظ السلام الإثيوبيين المنتشرين في جنوب البلاد ضمن مهمة للأمم المتحدة.

وقال وزير الري السوداني ياسر عباس في مؤتمر صحفي في الخرطوم اليوم الأربعاء “السودان الخيارات أمامه مفتوحة، كل الخيارات مفتوحة بما فيها العودة لمجلس الأمن والاستعانة بكل الأصدقاء في الإقليم وخارج الإقليم”.

واتفق السودان ومصر على اقتراح بإشراك الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والأمم المتحدة كوسطاء في المفاوضات، كإضافة لمساعي الاتحاد الأفريقي الحالية.

وقال البلدان إن إثيوبيا رفضت الاقتراح خلال اجتماع كينشاسا، وهو الاقتراح الذي وصفه وزير الري الإثيوبي سيليشي بأنه جزء من محاولة للتسبب في تأخير، وفق ما نقلته عنه وكالة الأنباء الإثيوبية الرسمية.

وفي الأسبوع الماضي، قال الرئيس المصري إن “المساس بمياه مصر خط أحمر وسيؤثر على استقرار المنطقة بشكل كامل”.

 

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

1 تعليق

  1. اليوم تريد أثيووبيا الحفاض عن جل مياه النيل في سد “النهضة “وغدا سوف تحجز السحب في أعالي جبالها تحول بتقنية جديدة على تساقط ا الأمطار على المناطق الجافة السودانية المجاورة لها

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here