السودان.. عاملون بصحيفة محلية موقوفة يطالبون بإعادة إصدارها

الخرطوم / الأناضول – سلم العاملون في صحيفة “السوداني”، الإثنين، مذكرة إلى وزارة العدل السودانية للسماح بإعادة إصدار الصحيفة الموقوفة منذ نحو ثلاثة أسابيع.

جاء ذلك خلال وقفة احتجاجية نظمها العشرات من الصحفيين والعاملين في الصحيفة المحلية، أمام مقر وزارة العدل، بالعاصمة الخرطوم، بحسب مراسل الأناضول.

ورفع المشاركون في الوقفة لافتات تندد بقرار لجنة “إزالة آثار التمكين” (حكومية)، بالسيطرة على الصحيفة وإيقاف إصدارها.

وفي السابع من يناير/ كانون الثاني الجاري، فرضت السلطات السودانية، سيطرتها على مقرات قناتي “الشروق” و”طيبة” وصحيفتي “الرأي العام” و”السوداني”، تنفيذًا لقرار من لجنة “إزالة آثار التمكين” بمصادرتها لصالح الدولة.

وجاء في مذكرة العاملين بصحيفة “السوداني”، التي اطلعت عليها الأناضول: “نطلب وبإلحاح شديد إصدار قرار يسمح للصحيفة بالصدور لحين اكتمال كافة مراحل التقاضي التي حددها القانون والدستور”.

وقالت إن “استمرار الحجز على الصحيفة وإيقاف صدورها، يمثل في البداية ضررا نفسيا ومهنيا بليغا، وحجزها لذرائع إجرائية وليست موضوعية، يمثل ضربة لمبادئ الثورة التي تقف الحرية والعدالة ركنين أساسيين من أركانها”.

وأضافت: “ندرك أن النزاع القضائي الحالي مساره الأساسي ملكية الصحيفة، وهو أمر ما كان له أن يؤثر على إصدارها”، في إشارة إلى استئناف الصحيفة لدى القضاء على قرار السيطرة عليها وإيقافها.

وتابعت: “في اليوم الذي يقول فيه القضاء كلمته النهائية، حينها سنكون نحن العاملين في الصحيفة، أول من يحترم قرار القضاء مهما كانت طبيعته”.

وفي 12 يناير الجاري، قال عضو لجنة التمكين، الرشيد سعيد، في مؤتمر صحفي، إن الحجز على مؤسسات إعلامية “لا يستهدف الخط الصحفي أو التحريري أو ما تورده الصحف والمؤسسات الصحفية، ولكننا نريد استرداد أموال الشعب التي تم نهبها”.

وفي تدوينة سابقة عبر صفحته على فيسبوك، تحدى رئيس تحرير صحيفة “السوداني”، ضياء الدين بلال، لجنة إزالة التمكين، بأن تثبت للرأي العام أن الصحيفة تم تمويلها من الحزب الحاكم السابق.

وأصدر رئيس المجلس السيادي، عبد الفتاح البرهان، في 10 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، قرارًا بتشكيل لجنة “إزالة آثار التمكين” لنظام الرئيس المعزول، عمر البشير، ومحاربة الفساد واسترداد الأموال العامة.

وعزلت قيادة الجيش، في 11 أبريل/ نيسان الماضي، البشير من الرئاسة (1989: 2019)؛ تحت وطأة احتجاجات شعبية بدأت أواخر 2018، تنديدًا بتردي الأوضاع الاقتصادية.
وبدأت بالسودان، في 21 أغسطس/ آب الماضي، فترة انتقالية تستمر 39 شهرًا تنتهي بإجراء انتخابات، ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وتحالف “قوى إعلان الحرية والتغيير”، قائد الاحتجاجات الشعبية.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here