السودان سيُسلّم المحكمة الجنائية البشير وثلاثة آخرين جرّاء جرائم ارتُكِبَت في إقليم دارفور

 

 

الخرطوم ـ (أ ف ب) – أعلن مسؤول سوداني الثلاثاء أنه سيتم تسليم الرئيس السابق عمر البشير وثلاثة أشخاص آخرين إلى المحكمة الجنائية الدولية جراء جرائم ارتكبت في إقليم دارفور المضطرب منذ عام 2003.

وقال محمد حسن التعايشي عضو مجلس السيادة الانتقالي في جوبا عاصمة جنوب السودان حيث تجري مفاوضات بين الحكومة ومسلحين من الاقليم إن لدى الحكومة “قناعة في الموافقة على مثول الذين صدرت في حقهم أوامر القبض أمام المحكمة الجنائية الدولية” وأن هذا “ناتج من مبدأ أساسي مرتبط بالعدالة”.

واندلع النزاع في الاقليم الواقع غرب البلاد عندما حملت السلاح مجموعات تنتمي الي اقليات افريقية ضد حكومة الخرطوم بدعوى تهميش الاقليم سياسيا واقتصاديا.

وردا على ذلك استعانت حكومة البشير بمجموعات عربية مسلحة.

ووفق تقارير الامم المتحدة قتل جراء النزاع 300 الف شخص وفر 2,5 من منازلهم في حين كانت حكومة البشير تصر على أن عدد القتلى لم يتجاوز عشرة الاف.

واصدرت المحكمة الجنائية الدولية في أعوام 2008 و2009 و2010 مذكرات توقيف بحق عمر البشير الرئيس الذي أطاحه الجيش في نيسان/أبريل الماضي وعبد الرحيم محمد حسين وزير الدفاع الاسبق واحمد محمد هارون احد مساعدي البشير ووزير الدولة بالداخلية الاسبق وعلي كوشيب زعيم ميليشيا محلية، بتهم ارتكاب جرائم ابادة وجرائم ضد الانسانية وجرائم حرب.

ويحتجز البشير في سجن كوبر بالعاصمة السودانية الخرطوم.

وظلت حكومة البشير ترفض التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية التي أحال عليها مجلس الامن الدولي ملف دارفور بعد اجراء بعثة أممية تحقيقاً حول مزاعم جرائم في الاقليم.

واضاف التعايشي “الاتفاق على المؤسسات المنوط بها تحقيق العدالة خلال الفترة الانتقالية يأتي من قناعة تامة بانه لا يمكن الوصول الى سلام شامل بدون الاتفاق على هذه المؤسسات لانجاز تلك المهمة والاتفاق على مبادئ عدم الافلات من العقاب”.

وتسليم البشير للمحكمة الجنائية الدولية ظل مطلبا للمحتجين الذين تظاهروا لاشهر في العاصمة ومدن اخرى حتى الاطاحة به من جانب الجيش، وكذلك مطلبا للحركات المسلحة التي كانت تقاتل حكومة البشير في دارفور وتفاوض الحكومة الانتقالية في جوبا.

ورغم اصدار المحكمة مذكرات اعتقال بحق البشير الا أنه ظل لسنوات يزور دول المنطقة كما انه ذهب الى روسيا والصين.

وسافر الى دمشق حيث التقى الرئيس السوري بشار الاسد في عام 2018 قبل ايام من اندلاع الاحتجاجات ضده، وكان اول رئيس عربي يزور سوريا منذ بدء النزاع في عام 2011.

وفي عام 2018 استضاف البشير محادثات بين طرفي النزاع في جنوب السودان في محاولة لكسر الجمود بعد خمس سنوات من النزاع في البلد الذي استقل عن السودان في عام 2011 اثر استفتاء لتقرير المصير.

Print Friendly, PDF & Email

9 تعليقات

  1. انشاء الله لا يسلم ويحاكم في السودان في الحقيقة بغض النظر عن فساد البشير ولكنة حمى السودان من التقسيم مرة أخرى يكفي تقسيم السودان الي شمال وجنوب كان يحاك للسودان تقسيم آخر وهو فصل سلخ دارفور عن السودان كان مؤامرة دولية كبري ولكن تصدى لها عمر البشير وهي تحسب له في حسنات الرجل برغم مقتل الآلاف في معارك سلخ إقليم دارفور عن السودان كما حدث مع جنوب السودان وتم قتل جون جارنج بواسطة عميل أمريكا في أفريقيا يوري موسوفيني في أوغندا لا يجب إذلال البشير نهائي لقد حمى ثروات السودان بوقف تقسيم دارفور.

  2. لن يحدث هذا باذن الله لان ايام عيال ابناء المنظمات ومفبركى التقارير وملقنى الشهود شهادات الزور اصبحت معدودة قحط اثبتت انها اسم على مسمى

  3. كما تدين تدان يا بشير.
    كنت في حلف المقاومة فانقلبت على إيران من اجل المال السعودي والاماراتي والوعود الكاذبة، وأرسلت جنودك الى اليمن لقتل اليمنيين لرفع اسمك من قائمة داعمي الإرهاب لكنك وقعت في فخ ال سعود وآل زايد. وباعوك للصهاينة بأرخص ثمن، وسيتم اغتيالك داخل سجنك بلاهاي من طرف الموساد بفيروس كورونا.
    تستاهل يا غبي.

  4. المحكمة ليست نزيهة و بلا مصداقية. لقد نشر موقع مديابارت Mediapart الفرنسي المحترم ذو السمعة الجيدة مع مجموعة من الصحافة العالمية سنة 2016 ملفا ضخما عن المحكمة الدولية و فساد أوكامبو المدعي العام الذي اتهم البشير. و قد جاء في هذا التحقيق الذي اعتمد على مئات الوثائق أن اتهام البشير كان إرضاء لبعض أصدقاء أوكامبو.
    تنبغي محاكمة البشير في السودان من طرف العدالة السودانية.

  5. الإخوة في السودان قاموا بثورة من أجل الحرية والعدالة الاجتماعية و العيش الكريم في كنف نظام ديمقراطي على أساس مبادئ الشريعة الإسلامية، إلا ان مع مرور الوقت تبين ان هاته الثورة تم سرقتها من طرف العسكريين عملاء الإمارات و السعودية و الصهاينة الأجناس. فلو كانوا حقيقة وطنيين و يحبون بلدهم لما قرروا تسليم البشير للجنائية الدولية، لكون القانون الوطني و كذا الشريعة الإسلامية تحرم تسليم المسلم ليحاكم لدى الصليبيين، و ما الضيم ان يتم محاكمته في بلده و يتم حتى إعدامه في حالة ثبوت جرمه!! كما انه منذ متى الجنائية الدولية تحاكم المجرمين؟؟ بل هي أداة طيعة في يد القوى العظمى لإرهاب و ابتزاز العرب و المسلمين و الدول الضعيفة؟ فاين الجنائية الدولية من جرائم الصهاينة، و جرائم الروهينقا و جرائم الايغور و كشمير …الخ، ان هاته الحكومة السودانية و مجلس السيادة في السودان هما في حقيقة الأمر سوى معاول لتحطيم و تهديم هوية السودان العربية و الإسلامية لصالح الصهاينة و الصليبيين.

  6. و من سيسلم كل من اجرموا من الصهاينة بحق الشعب الفلسطيني أيها المتأمركين في السودان سيلعنكم كل شرفاء العالم و اولكم النميري

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here