السودان درة العرب

بسام ابو شريف

كثير ممن لايعرفون السودان ولايعرفون السودانيين ، وان أراد العرب أن يتعلموا حب الديمقرطية ووسع الصدرلسماع ومناقشة الرأي الآخر عليه أن يتتلمذ على يد الديمقراطيين السودانيين ، وان أراد أن يكون عربيا مثقفا ومتابعا لما ينشر من أدب وسياسة واقتصاد فعليه أن ينمي شغفا كما هو شغف السوداني للقراءة والاطلاع .

السودان أرضها ذهب حيثما زرعت تثمر الشتلات ، والسودان مليء بالثروات المعدنية ومنها الذهب واليورانيوم والنفط والغاز ، ولكن حكم الاستعمار القديم عندما قرر أن تكون مصر والسودان دولة واحدة يسهل على البريطانيين حكمها ، والاستعمار الجديد الذي فرض على حكامها ارسال القوات للمشاركة بقتل أطفال اليمن منع ويمنع السودان من أن يستغل ثرواته لصالح أبنائه وأن يرتفع السودان نحو التطور ومكننة الزراعة والتصنيع والمشاريع الانتاجية .

السودان بلد قادر على سد كل احتياجات الأمن الغذائي للأمة العربية ” لحوم وزراعة ” ، وقادر على التصدير ان أدير الأمر بروح وطنية ثورية لاهدف لها سوى رفعة شأن السودان أي رفعة شأن العرب .

وشعب السودان الأصيل كان دائما سباقا للحشد لقضايا الأمةالعربية خاصة قضيتها المركزية أي محاربة الصهيونية وتحرير فلسطين .

انطلاقا من هذا نطالب من هنا من القدس المحتلة أن عوف والضباط بأن ينتحوا جانبا وأن يستدعوا قواتهم من اليمن رفضا لجرائمقتل المدنيين والأطفال ، وأن يعهدوا لمجلس انتقالي مدني باعادة ترتيب أوضاع السودان بدستور جديد وانتخابات نزيهة وشفافة .

ان هذه الخطوة لاتشكل تصرفا قانونيا وشرعيا فقط بل تشكل ايضا حجر أساس للتصدي لماهومخطط للسودان من عمليات نهب وتدمير أعدتها كخطط عملية واشنطن وتل ابيب .

ان اسرائيل تستهدفالاستيلاء ” بقرار اميركي ” ، على عدة جزر سودانية ومصرية ” تطالب بها السودان ” قرب الشواطئ السودانية وهي بصدد اثارة حرب داخلية ، فلا وقت للاضاعة يارجال السياسة السودانيون أهل للثقة وان اختلفت الآراء ، ونحن على ثقة بأن الديمقراطيين قادرين قيادة السفينة الى بر الأمان .

لابديل عن حكم مدني ديمقراطي تشارك فيه كل الأطياف السياسية .

 

كاتب وسياسي فلسطيني

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. عزيزى الكاتب
    ما يجرى فى المنطقة اكبر من حراك شعب استفرد به التنظيم العالمي للإخوان المسلمين لمدة 30 سنة وسط صمت مريب من المثقفين العرب نقول هذا وفى القلب حسرة.
    السودان بلد ممنوع عليه تحقيق الذات لما لذلك من خطورة على ما يخطط للمنطقة.
    كل السكاكين على عنق السودان و تلك الإيادى المتوضئة و الايادى الشقيقة و الصديق هى من تمسك بهذا النصل.
    تاريخيا قد افشل السودان على البريطانيين مؤامرتهم بفصل الجزء الاسيوى عن الجزء الافريقي باقتلاع مصر من عالمها الحيوى باستنساخ نكرة يدعى محمد على باشا، البانى صار بقدرة قادر رائد النهضة العربية و تلك قمة المهزلة. و ما استدعاء الكيان الصهيونى الا بعد فشل هذا الالبانى.
    هنا تكمن خطورة قطر بهذا الحجم و تلك الموارد و هذا التاريخ المشرف.
    لكن للأسف السودان وحيد فى هذا المعترك و الدليل على ذلك معانات الشعب السودانى من تسلط الإخوان المسلمين و اذاقتهم للسودان أرضا وشعبا الأمرين و لا حياة لمن تنادى .
    لقد دفع السودان الثمن اكثر من مرة و كان فداءا للأمة العربية و الإسلامية و كانت تجربة قاسية أن يكون تحت تسلط جماعة الهوس الدينى ولكن هل من متعظ.
    الشعب السودانى قادر على الخروج من هذا النفق بعزيمة أبنائه وبناته للعيش فى وطن حر ديمقراطى و على قدرهم و هم أهل العزائم.
    تحياتي

  2. زرت السودان عدة مرات، لم أجد اطيب ولا اكرم ولا اسهل تعامل كما الشعب السوداني
    الطيبة في السودان كما الحرارة المرتفعة ، كان بينهما علاقة طردية.
    ثم وجدت لديهم انضباط عالي جدا، واحترام وتقدير للضيوف.
    في السودان الضيف لا يسموه أجنبيا كما بعض الدول العربية.
    ولكن ضيف بكل معاني الكلمة العربية الأصيلة.
    حمى الله السودان وشعب السودان الرائع، ووفقهم لكل خير.

  3. مع احترامي لمقالك اعتقد انه اقرب الى الخيال من الواقع.عندما تدخل السعودية على الخط والإمارات هذا يعني أن امريكا وبريطانيا وإسرائيل أيضأ تدخل على الخط.اي لا هدوء ولا نعم ولا إقتصاد قوي ولا سيادة ولا من يحزنون. فقط دولة تابعة لهذا المحور الشرير. اي بمعنى آخر ممنوع على اي دولة ان تكون قوية وذات السيادة فقط تابعة وضعيفة وتعتاش على المساعدات

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here