مسؤول بالحزب الحاكم بالسودان يعتبر وثيقة “جبهة التغيير” دعوة لانقلاب عسكري ينسف الحوار الوطني.. وحزب معارض يورد حصيلة جديدة لضحايا الاحتجاجات

الخرطوم/ الأناضول – قال مسؤول بالحزب الحاكم في السودان، إن وثيقة الجبهة الوطنية للتغيير، التي أعلنت عنها الثلاثاء، دعت القوات المسلحة إلى الانقلاب على الحكم ، وهذا أمر مرفوض.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي، الأربعاء، عقدته أحزاب الحوار الوطني، وتابعه مراسل الأناضول.
وأضاف رئيس القطاع السياسي للحزب الحاكم عبد الرحمن الخضر، أن ما توصلت إليه أحزاب الجبهة الوطنية، ينسف الحوار الوطني، وهو تصرف غير أخلاقي، وينسف المؤسسات القائمة
وذكر أن أحزاب الجبهة الوطنية، التي وقعت الوثيقة، هي 8 أحزاب فقط، والبقية هم أشخاص.
والثلاثاء، أعلنت  الجبهة الوطنية للتغيير  (22 حزبًا) وحزب الأمة، المشاركان في الحوار الوطني، عزمهم تقديم مذكرة إلى الرئيس عمر البشير، يطالبانه فيها بتشكيل  مجلس سيادة انتقالي، لتسيير شؤون البلاد ، و تشكيل حكومة قومية ، فيما أعلنت حركة  الإصلاح الآن  انسحابها من الحكومة.
ولم تنص الوثيقة صراحة على دعوة الرئيس البشير، للتنحي عن الحكم، غير أنها طالبت بتشكيل  مجلس انتقالي ، كما لم تتطرق إلى دور الجيش في المرحلة الانتقالية.
وأطلق البشير، مبادرة للحوار الوطني، في 27 يناير/كانون الثاني 2014، وتقول الحكومة إن عدد الأحزاب المشاركة فيه تتجاوز 100 حزب وحركة مسلحة.
وقاطعت قوى سياسية ذات ثقل، وحركات مسلحة الحوار الوطني.
وشدد الخضر، على أن الحكومة بدأت في حل الأزمة الاقتصادية، بتوفير الدقيق والوقود.
وأشار إلى أن حل مسألة السيولة سيكون خلال أسابيع.
من جانبه، وصف رئيس حزب  منبر السلام العادل  (مقرب من السلطات)، الطيب مصطفى، وثيقة الجبهة الوطنية للتغيير، بأنها  انقلاب على الحوار الوطني .
وقال مصطفى، إن الخروج عن الحوار الوطني، قرار خاطىء، وسنمضي بتنفيذ توصيات الحوار، وصولاً إلى انتخابات 2020.
ومنذ 19 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، تشهد البلاد احتجاجات منددة بتدهور الأوضاع المعيشية عمت عدة مدن بينها الخرطوم، وشهد بعضها أعمال عنف.
والخميس الماضي، أعلنت الحكومة أن عدد قتلى الاحتجاجات بلغ 19 قتيلا، فيما أصيب 219 مدنيا و187 من القوات النظامية.

أورد الحزب الشيوعي السوداني، الأربعاء، حصيلة جديدة لضحايا الاحتجاجات في البلاد مختلفة عن تلك التي أوردتها الحكومة في وقت سابق.
إذ تحدث سكرتير عام الحزب، محمد مختار الخطيب، خلال مؤتمر صحفي في العاصمة الخرطوم، عن سقوط 40 قتيلا و45 مصابا خلال الاحتجاجات، بخلاف توقيف السلطات لـ900 متظاهرا، لافتا إلى أنه أحصى تلك الأرقام عبر مكاتبه في مدن البلاد.
وأوضح الخطيب أنه تم تقديم 23 من الموقوفين إلى محاكمات في مدن أم روابة والأبيض بولاية شمال كردفان (جنوب).
وقال نحن مع التظاهر السلمي وعدم اللجوء إلى التخريب .

وبينما لم يتسن، لـ الأناضول ، التأكد من صحة تلك الأرقام عبر مصدر مستقل، أعلنت الحكومة السودانية، الخميس الماضي، مقتل 19 وإصابة 219 مدنيا و187 من القوات النظامية خلال الاحتجاجات.
وكان بعض المسؤولين في  المؤتمر الوطني الحاكم في السودان اتهموا عناصر  الحزب الشيوعي  بـ التحريض في الاحتجاجات الأخيرة التي شهدت عمليات تخريب.
وفي مؤتمره الصحفي، أوضح الخطيب أن حزبه مع  قيام مؤتمر دستوري قومي لحل كافة مشاكل البلاد، وحكومة إنتقالية لمدة 4 سنوات لتحقيق الأهداف، ووقف الحرب ومعالجة آثارها، وتحسين الحالة المعيشية
وأضاف نؤيد إعلان الحرية والتغيير الصادر عن تجميع المهنيين (نقابي).
والثلاثاء، أصدر  تجمع المهنين السودانيين ما أسماه بـ إعلان الحرية والتغيير ؛ حيث يطالب يطالب البشير ونظامه بالتنحي، وتشكيل حكومة قومية مدتها 4 سنوات.
ومنذ 19 ديسمبر/كانون الأول الماضي، تشهد البلاد احتجاجات منددة بتدهور الأوضاع المعيشية عمت عدة مدن بينها الخرطوم، وشهد بعضها أعمال عنف.
فيما أصدر الرئيس السوداني، الإثنين الماضي، قرارا جمهوريا بـ تشكيل لجنة تقصي حقائق حول الأحداث الأخيرة التي شهدتها البلاد، برئاسة وزير العدل محمد أحمد سالم.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here