تجمع “المهنيين السودانيين” يطالب بتسليم السلطة لحكومة مدنية فورًا ومحاسبة كل من “أجرم” بتقويض النظام الدستوري والحرب وقتل المعارضين وتجميد حسابات حزب البشير.. وتوافد الآلاف على الاعتصام أمام مقر قيادة الجيش للمطالبة العسكري عبد بالإسراع في تنفيذ مطالب الثورة.. والجامعة العربية تؤيد الخطوات

 

الخرطوم/ الأناضول ـ ا ف ب: أعلن “تجمع المهنيين” السودانيين، الأحد، تمسكه بمواصلة الاعتصام والضغوط السلمية، مطالبًا المجلس العسكري بتسليم السلطة لحكومة مدنية انتقالية فورا وبحماية الجيش.

 

جاء ذلك في بيان للتجمع، الذي يقود الاحتجاجات في البلاد منذ 19 ديسمبر كانون/أول الماضي، اطلعت عليه الأناضول. 

 

وقال إنه سيواصل الاعتصام وممارسة كافة أشكال الضغوط السلمية والمتوافق عليها عبر قوى “إعلان الحرية والتغيير” ومحمية بالجيش السوداني.

 

وأضاف أن الحكومة المدنية الانتقالية هي رؤية التجمع للانتقال السلمي باتجاه حكم ديمقراطي مستدام.

 

وشدد على ضرورة محاسبة كل من “أجرم” بتقويض النظام الدستوري والحرب وقتل المعارضين والمواطنيين وارتكب جرائم حرب ضد الإنسانية ورعاية الفساد وتخريب علاقات السودان الخارجية. 

 

وشدد على ضرورة إلقاء القبض على الرئيس المعزول عمر البشير، ومدير الأمن والمخابرات السابق صلاح قوش، 

 

كما طالب كذلك بالقبض على مدراء الأمن السابقين نافع على نافع، محمد عطا سفير السودان بواشنطن الحالي، وقطبي المهدي، وقادة حزب المؤتمر الوطني الحاكم سابقاً، والوزراء في الحكومات المركزية والولائية، وحجز أصول وممتلكات الحزب وحساباته المصرفية ومقراته.

 

كما شدد التجمع على ضرورة إقالة النائب العام ورؤساء النيابات العامم ورئيس القضاء. 

 

وطالب بإطلاق سراح جميع المعتقلين وجميع ضباط وضباط صف الجنود الجيش الذين انحازوا للثورة.

 

وكان عدد من الضباط الجيش تصدوا للقوات الأمنية في محاولتها اقتحام ميدان الاعتصام أمام مقر الجيش، ما أدى إلى قتل مواطنيين وعدد من منسوبي الجيش. 

 

ولليوم التاسع على التوالي، يواصل آلاف السودانيين الاعتصام أمام مقر قيادة الجيش بالعاصمة الخرطوم، لـ”الحفاظ على مكتسب الثورة”، في ظل مخاوف من أن يلتف عليها الجيش، كما حدث في دول عربية أخرى، وفقا للمحتجين. 

 

وأعلنت قيادة الجيش السوداني، الخميس الماضي، عزل واعتقال البشير، تحت وطأة احتجاجات شعبية بدأت في 19 ديسمبر/ كانون أول الماضي، تنديدا بالغلاء، ثم طالبت بإسقاط النظام الحاكم منذ ثلاثين عاما.

وكان المجلس العسكري قد اجتمع يوم السبت، مع وفد من القوى السياسية المعارضة، وأعربت عن تمسكها بسبعة مطالب أبرزها حكومة مدنية بصلاحيات تنفيذية كاملة، ومحاكمة عادلة لجميع المتورطين في الفساد وسفك الدماء‎‎، وإعادة هيكلة جهاز الأمن التابع للنظام‎، وإعادة جميع مقار حزب المؤتمر الوطني الحاكم سابقا إلى الشعب‎.

جدير بالذكر أن المجلس العسكري عزل يوم الخميس 11 أبريل الرئيس السوداني عمر البشير ووضعه تحت الإقامة الجبرية، تحت وطأة احتجاجات شعبية متواصلة منذ أشهر تطالب بإسقاط النظام القائم منذ ثلاثين عاما.

وأعلن رئيس المجلس العسكري الانتقالي، عبد الفتاح البرهان، أنه سيتم تشكيل مجلس عسكري لتمثيل سيادة الدولة، وحكومة مدنية “متفق عليها” بواسطة الجميع، خلال مرحلة انتقالية تستمر عامين كحد أقصى.

ويواصل آلاف السودانيين، الأحد، لليوم التاسع على التوالي الاعتصام أمام مقر قيادة الجيش السوداني، للضغط على المجلس العسكري الانتقالي، لتنفيذ مطالبهم.

 

وردد المعتصمون هتافات تطالب رئيس المجلس العسكري عبد الفتاح البرهان، بالإسراع في تنفيذ مطالب الثورة، وبينها: “برهن برهن يا برهان .. ولا حتسقط أنت كمان”. 

 

كما رددوا هتافات تطالب بحل جهاز الأمن ومحاكمة رموز النظام، وحل المليشيات التي أزهقت أرواح المحتجين، طيلة الفترة الماضية.

 

وخضع القادمون إلى ساحة الاعتصام من المدنيين والصحفيين ومراسلي وكالات الأنباء العالمية، لتقتيش دقيق في المداخل، بأجهزة حديثة من جانب المعتصمين، وفق مراسل الأناضول. 

وتسود حالة من القلق بين المعتصمين من “الاتفاف” على مطالبهم كما حدث في دول عربية أخرى، وفق محتجين. 

 

وقالت قوى “إعلان الحرية والتغيير” المعارضة في السودان، الأحد، إنها قدمت إلى المجلس العسكري الانتقالي تصورا من عشر خطوات عاجلة لـ”تعزيز الثقة بين الطرفين” بشأن المرحلة الانتقالية.

 

ومن بين المطالب “تسليم السلطة فورا إلى حكومة انتقالية مدنية متوافق عليها عبر قوى الحرية والتغيير، لتدير البلاد لمدة أربع سنوات، تحت حماية قوات الشعب المسلحة”.

 

وأعلنت قيادة الجيش السوداني الخميس الماضي، عزل واعتقال الرئيس عمر البشير، تحت وطأة احتجاجات شعبية بدأت في 19 ديسمبر/ كانون أول الماضي، تنديدا بالغلاء ثم طالبت بإسقاط النظام الحاكم منذ ثلاثين عاما.

من جانبها، أيدت جامعة الدول العربية في بيان الأحد الخطوات التي أعلنها المجلس العسكري الانتقالي في السودان بشأن تحقيق الانتقال السياسي، بعد الاطاحة بالرئيس السوداني عمر البشير.

وقال البيان إن الجامعة أعربت عن “ارتياحها للخطوات الهامة التي أعلنها الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان رئيس المجلس العسكري الانتقالي في السودان بشأن تحقيق الانتقال السياسي”.

وأعلنت “تأييدها للجهود التي يبذلها المجلس العسكري الانتقالي، والقوى السياسية والمدنية السودانية، للتوصل إلى وفاق وطني يحقق رغبات وآمال الشعب السوداني”.

وبدأ الاحد وكأن المجلس العسكري الانتقالي، برئاسة الفريق عبد الفتاح البرهان، يمضي في اتجاه تحقيق طلبات المتظاهرين حيث طلب من مسؤولين في أحزاب سياسية “أن يتفقوا على شخصية مستقلة لرئاسة الوزارة والاتفاق على حكومة مدنية”.

وأكد الفريق ياسر العطا عضو المجلس العسكري أثناء اجتماع بالاحزاب السياسية في الخرطوم “نريد إقامة دولة مدنية تقوم على الحرية والعدالة والديمقراطية”.

كما دعت الجامعة في بيانها المجتمع الدولي في هذه المرحلة الانتقالية الهامة إلى مساندة كل ما من شأنه دعم مناخ الاستقرار والوفاق في السودان.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here