السودان.. “الاجماع الوطني” يتحفظ على اتفاق العسكري وقوى التغيير

الخرطوم/الأناضول

أعلن تحالف قوى الإجماع الوطني، فجر الجمعة، تحفظه على الاتفاق بين المجلس العسكري وقوى “إعلان الحرية والتغيير”.

جاء ذلك في بيان صادر عن قوى الإجماع الوطني أحد مكونات قوى “إعلان الحرية والتغيير”، أطلعت عليه الأناضول.

وجاء في البيان “نتحفظ بشدة على ما جرى من ناحية الشكل والموضوع، وإجرائيا، لأننا نرى بأن التوقيع جاء بدون اتفاق أو تفويض من الحرية والتغيير للوفد المفاوض أولاً”.

وأضاف ” أن الوثيقة في مضمونها الكلي تذهب نحو تكريس السلطه بيد المجلس العسكري، بعيدا عن صوت الشارع المطالب بمدنية السلطة”.

وأشار إلى أن الاتفاق تحاشى المطلب الشعبي في القصاص العادل للضحايا بلجنة التحقيق الدولية حول الانتهاكات طوال فترة حكم النظام السابق.

ونوه تحالف الإجماع انه “من المهم قبل التوقيع على أي وثيقة استصحاب رؤية الموقعين على إعلان الحرية والتغيير واستصحاب مواقف الحركات المسلحة بمختلف مكوناتها”.

وشدد على أن الحوار حول “الوثيقة الدستورية” يجب أن يعالج الاختلالات التي تمت في وثيقة الاتفاق السياسي حتى تعبر بالكامل عن الموقف الوطني لاستكمال لإرادة الثورة السودانية في التغيير الشامل”.

كما أكد حرصه على “وحدة قوى الحرية والتغيير،فهو الكيان المعبر عن إرادة الثورة السودانية على حد قول بيان تجالف الاجماع الوطني”.

ووقع المجلس العسكري وقوى التغيير، الأربعاء، بالأحرف الأولى اتفاق “الإعلان السياسي”.

ونص الاتفاق السياسي، في أبرز بنوده على تشكيل مجلس للسيادة (أعلى سلطة بالبلاد)، من 11 عضوًا، 5 عسكريين يختارهم المجلس العسكري، و5 مدنيين، تختارهم قوى التغيير، يضاف إليهم شخصية مدنية يتم اختيارها بالتوافق بين الطرفين.

ويترأس أحد الأعضاء العسكريين المجلس لمدة 21 شهرًا، بداية من توقيع الاتفاق، تعقبه رئاسة أحد الأعضاء المدنيين لمدة 18 شهرًا المتبقية من الفترة الانتقالية (39 شهرًا).

ورغم توقيع الاتفاق ما يزال سودانيون يخشون من التفاف الجيش على مطالب الحراك الشعبي للاحتفاظ بالسلطة، كما حدث في دول عربية أخرى.

كما أعلنت قوى بارزة بالمعارضة السودانية، بعضها ضمن تحالف قوى الحرية والتغيير، رفضها الاتفاق، لأسباب تمحورت بالمجمل حول “عدم تلبيته مطالب الثورة”.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here